مطالب برلمانية .. بالكشف عن مبررات إخراج أساتذة من مقرات عملهم لفائدة منتقلين جدد..

الرباط زينب الدليمي

استنكر فريق نيابي بالبرلمان ، إخراج أساتذة من مقرات عملهم لفائدة منتقلين جدد ، مما أثار موجة من الجدل في صفوف الأساتذة ،  مسائلا شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ، حول   مبررات هذا الإجراء المجحف .

 وأوضح الفريق البرلماني في سؤاله  الموجه لوزير التربية الوطنية ، أنه من المعلوم أن “الوزارة المعنية ” تنظم كل سنة حركة وطنية انتقالية خاصة بموظفيها ، وفق مضامين المذكرة الوزارية رقم 15 . 0056 والتي من بين مرتكزاتها ضمان استقرار الأطر التعليمية والإدارية حيث يتبارى المترشحون على المناصب الشاغرة أو المحتمل شغورها ويقبلون على المشاركة فيها لهذه الغاية .

وتابع المصدر ذاته ، أن مصالح وزارة التربية الوطنية في سياق معالجتها لطلبات الحركة الانتقالية ، وافقت على انتقال بعض الأساتذة إلى مؤسسات لا تتحمل بنياتها أصلا العدد المنتقل إليها ، مما يجعل هذه المؤسسات التعليمية تعرف اكتظاظا من حيث عدد الأساتذة وهو ما ينعكس لاحقا على عدد التلاميذ، وتحاول الإدارة معالجته عبر تصنيف الأساتذة الأصليين في خانة الفائضين، وإخراجهم بالتالي من مقرات عملهم لفائدة المنتقلين الجدد ،الأمر الذي يضع أساتذة نفس المؤسسة في تنافس على مناصب التدريس ،  مما يسيء في العمق للمبتغى الأساسي للمذكرة المنظمة للحركة الانتقالية . 

وطالب الفريق البرلماني ، بالكشف عن الأسس الموضوعية التي تعتمدها الإدارة التعليمية في إخراج أساتذة مستقرين في وظائفهم وتخويلها لأساتذة آخرين ، داعيا الوزير بنموسى بضرورة اتخاذ إجراءات من أجل تمكين الأساتذة من الاستقرار في مقرات عملهم ، وبالتالي ضمان استقرارهم الأسري كما جاء في المذكرة .  

وكان عبد الرزاق الإدريسي الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم  قد أشار في تصريح سابق ل ” جريدة رسالة الأمة ” أن الوزارة تساهم في خلق الثنائية بين  أطر الأكاديميات أي المتعاقدين، وأطر وزارة التربية الوطنية الذين يسمون بالرسميين ، مضيفا يجب أن يكون النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأساسي موحدا ، ويحافظ على مكتسبات نظام 2003 وينص على التحفيز المادي والمعنوي لرد الاعتبار للوظيفة التعليمية في قطاع يجب أن يكون من أولوية الأولويات .

ومن جهة أخرى أكد شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ،  أن الوزارة تولي اهتمام خاص لملف أطر الأكاديميات الجهوية  للتربية والتكوين او ما يصطلح عليهم بـ”أساتذة التعاقد”.

وأضاف المسؤول الحكومي  في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين ، أن الوزارة اتخذت عددا من الإجراءات خلال السنوات الأخيرة التي تجعل من النظام الخاص بالأكاديميات هو تقريبا نفس النظام المعمول به فيما يخص الوظيفة العمومية وأن  آخر اجراء هو نظام التقاعد و التحاق الأزواج والمشاركة في الحركة الانتقالية مشددا على أن  باب الحوار سيبقى مفتوحا مع أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالموازاة مع اعداد مشروع النظام الأساسي ، الذي سيكون نظاما موحدا وفق مقاربة تشاركية

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد