الرباط زينب الدليمي
نظمت هيئات وفعاليات حقوقية أول أمس السبت وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة العدل بالرباط تحت شعار لا ” للتضييق على المجتمع المدني والتشريع لحماية المفسدين وناهبي المال العام… نعم لربط المسؤولية بالمحاسبة ” .
ونادى المشاركون في الوقفة الاحتجاجية وزير العدل ، بالتراجع عن توجهه نحو منع منظمات المجتمع المدني من رفع دعاوى قضائية ضد المنتخبين المتهمين بتبديد المال العام .
وقد قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أثناء الوقفة ، ان هذا الاحتجاج هو من أجل استنكار تصريحات الوزير وهبي بخصوص التضييق على جمعيات المجتمع المدني ، ومحاولة حرمانها من التقدم بالشكايات إلى القضاء معتبرا أن التصريحات التي أدلى بها المسؤول الحكومي، منافية للدستور وللقانون ولاتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وتتعارض مع المقتضيات الدستورية التي تجعل الجمعيات شريكة في إنتاج وصناعة السياسات العمومية .
وفي نفس السياق ، استنكر سمير بوزيد نائب رئيس المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية ، التصريحات التي أدلى بها وزير العدل ، رافضا التحامل على مؤسسات المجتمع المدني التي تلعب دورها في محاربة الفساد ونهب المال العام ، كما جاء في المقتضيات الدستورية ، عوض الارتقاء بهذه الجمعيات إلى فاعل أساسي في صياغة ومراقبة وتتبع السياسات والبرامج والخطط الوطنية لمحاربة الفساد .
وقد كان وزير العدل عبد اللطيف وهبي قد أعلن خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين ، أن من يحق له وضع الشكاية ضد أي رئيس جماعة أو منتخب هو وزير الداخلية ، لأنه هو من يتتبع الأمور المالية بالجماعات، باعتبار أن أي مرشح ينجح في الانتخابات ، تطارده الجمعيات بالشكايات، انطلاقا من تقارير المجلس الأعلى للحسابات وبالتالي لن نجد مستقبلا من يجرؤ للترشح في الانتخابات .
وأضاف وهبي ، أن مراقبة وتتبع الأموال العامة من اختصاص الدولة وللمواطن الحق في إبداء الملاحظات، التي يجب أن يوصلها لممثلي الشعب ، الذين يحق لهم الحديث عن أي اختلالات داخل البرلمان مؤكدا أن المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره مؤسسة دستورية، هو من يحق له مراسلة النيابة العامة التي هي أيضا مؤسسة دستورية، بهدف تحريك المتابعة القضائية في قضايا نهب المال العام .