الرباط :زينب الدليمي
أعلن رضوان عراش الكاتب العام لوزارة الفلاحة ، بأن الأهداف الرئيسية للإستراتيجية الوطنية لقطاع الماء ، يتم تنفيذها من خلال برامج ترمي إلى ضمان الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية ، وفي مقدمتها الماء .
وأفاد عراش خلال المؤتمر الدولي لطلاب الزراعة ، حول موضوع ” ندرة المياه وآثارها على الأمن الغذائي ” في نسخته الـ65 بالرباط ، أن البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري ، مكن من تجهيز ما يزيد عن 700 ألف هكتار بالري الموضعي مضيفا ، أن الإستراتيجية الوطنية لقطاع الماء تركز على استدامة الأنظمة الغذائية، وتأمين الموارد المائية وجعلها ذات كفاءة .
وأضاف نفس المصدر ، أن التحسيس بمخاطر ندرة المياه، وأهمية الحفاظ عليها، أصبح رهانا دوليا مؤكدا أن المؤتمر يكتسي أهمية من حيث كون الشباب هم الذين سيكونون صناع القرار في المستقبل وهم الذين سيحملون المشعل وسيكونون في الصفوف الأمامية للحفاظ على الماء .
وفي نفس السياق قال سعيد عامري مدير المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، أن موضوع ندرة المياه وآثارها على الأمن الغذائي يوجد في صلب إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر متابعا أن المغرب وضع في إطار هذا المخطط، والإستراتيجية الوطنية لقطاع الماء برنامجا وطنيا لاقتصاد مياه الري من أجل مواجهة تفاقم ندرة الماء .
وكانت وزارة التجهيز والماء قد أطلقت حملة تمتد على مدى شهرين لتوعية المواطنين بضرورة الحد من تبذير المياه ، وذلك نظراً لوضعية الإجهاد المائي التي تواجهها المملكة وبناء على قرارات حكومية .
كما نبه خبراء اقتصاديون للبنك الدولي، إلى إمكانية أن تؤدي زيادة التواتر في مواسم الأمطار الضعيفة ، إلى تحول الجفاف ليصبح أحد التحديات الهيكلية وهو ما سيكون له تأثير شديد طويل الأجل على الاقتصاد المغربي ، وبحسب معطيات البنك الدولي فقد انخفض توفر الموارد المائية المتجددة من 2560 مترا مكعبا إلى حوالي 620 مترا مكعبا للشخص الواحد سنويا بين عامي 1960 و2020 ما يجعل المغرب في حالة الإجهاد المائي الهيكلي مقتربا بسرعة من عتبة النقص المطلق في المياه البالغة 500 متر مكعب للفرد سنويا .
وأفاد تقرير المؤسسة المالية الدولية ، بأن إجمالي منسوب المياه بلغ حوالي 33 في المائة ، عندما تعرضت المملكة لأحدث موجة من موجات الجفاف ما شكل تهديدا للأمن المائي في بعض أحواض الأنهار في المغرب ودفع السلطات إلى اتخاذ تدابير طارئة مختلفة