*شعب لا يقهر*

بقلم الاعلامية نعيمة فراح

نعم نحن شعب لا يقهر….
هناك زيادات في كل لحظة وحين في آثمنة المحروقات ..(وهي الأعلى والأغلى في العالم) ….ومع ذلك لا يهم سنعاند ونشتري ضدا في الحكومة وضدا في كل من يسير في دروب الحكومة….والدليل هو عدد السيارات التي تجوب شوارعنا فعددها لم ينقص ..بل صرنا نلاحظ زيادة في عدد السيارات بسبب تلك القادمة من الخارج .
ارتفاع في أثمنة الزيت أيضا لا يهم …سنشري وربما فوق احتياجاتنا فقط لنقول لحكومتنا الموقرة: *نحن لا نقهر.*
ارتفاع آخر وزيادات متتالية طالت الحليب ،والدقيق، والشاي ،والسكر، وكل المواد الغداية لأنها (وحسب التعليلات والتبريرات) تنقل لنا عبر وسائل نقل تستخدم المحروقات …والمحروقات يا سادة وكما نعلم جميعا اشتعلت وقابلة لمزيد من الاشتعال بدعوى الحرب بين روسيا وأوكرانيا وانقطاع المزودين للمواد الأساسية عن تزويد السوق العالمية بسبب هذه الحرب (وهذا حق اريد به باطل ).
لذلك وحسب خبرائنا الذين يفهمون في كل شي وفي لا شيء ستستمر هذه الزيادات…
هكذا أينما نضع اليد تلهبنا نار الأسعار …ومع ذلك نشتري ونشتري ونشتري …ضدا في الحكومة التي تريد أن ترانا نموت جوعا …ونترك وسائل نقلنا الخاصة لنستقل وسائلها العامة التي لا توقيت تابت لها بل وبعضها مهترء ولا أمان داخله .
نحن شعب لا يقهر …ومهما زادت الحكومة من زيادات …ستجدنا لها بالمرصاد ليس بالمقاطعة بل بالشراء … لأننا شعب عنيد (وخاص الكلمة الأخيرة تبقى عندنا)
فلا عليك أيتها الحكومة لن تنتصر ي علينا بزياداتك..فنحن لك بالمرصاد…
تابعي واستمري ..ونحن أيضا سنتابع …سياراتنا ستستمر في استهلاك البنزين وستجوب الشوارع بجانب سياراتكم… الفرق الوحيد أن سياراتنا نزودها بنزين مختلط بدمائنا وبقهرنا… اما سياراتكم فهي ممتلئة عن آخرها بمال ضرائبنا.
تحاولين أيتها الحكومة قهرنا …لكننا شعب لا يقهر …وقادر على التحمل ..
وشعب صبور رغم أنهم يقولون أن “كثرة الصبر كتدبر”.
في زمن ما جملة *طحن مو* أشعلت الفتيل اما اليوم فطحن امنا و أبانا و خوتنا ..فلن يحرك فينا ذلك اي شيء …
لأنك يا رئيس حكومتنا الموقرة عرفت كيف تعيد لنا التربية ونجحت …
تحولنا كلنا إلى مسجونين في ضيعتك التي تتمدد يوما بعد يوم …ولا محاسبة ولا مراقبة ولا صوت يعلو على صوت الزعيم ،هو الناطق بالحق ،والناصر للغلاء وحامي امثاله والمعبد الطريق لمزيد من الإغتناء للأغنياء، والمزيد من الفقر والقهر لبقية المواطنين …وهو المستفيد الأكبر من تلك من أرباح تلك الزيادات الخيالية.
وإلى جانبه اصطفى جانب من “الكتبة” الذين حتى زمن ليس بالبعيد كنت اعتبرهم لسان حال المواطن …لكن سلطة المال غيرت اشياء كثيرة فينا إلا من رحم ربي ..
أما نحن ..هذا الشعب الذي لا يقهر …فما علينا سوى الاستهلاك ثم الاستهلاك ولا شيء آخر غير الاستهلاك …حتى نهلك جميعا …آنذاك فقط سنقهر…

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد