اختتام فعاليات الندوة الوطنية الأولى حول العلوم الإنسانية البيئية بوجدة

ريتاج بريس – وجدة

أسدل الستار يوم الجمعة 13 ماي 2022 بالمركز الجامعي للغات والتواصل بوجدة على فعاليات الندوة الوطنية الأولى في موضوع “الإنسانيات البيئية: نظرات من المغرب” التي نظمها مختبر التواصل، التربية، الاستعمال الرقمي والإبداع، بالتعاون مع جمعية الثقافة الإيكولوجية و التواصل. و قد شهدت هذه الندوة، التي نظمت على مدى يومين، الخميس 12 ماي بقاعة نداء السلام بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بوجدة و الجمعة 13 ماي بالمركز الجامعي للغات و التواصل، حضور و مشاركة عدد كبير من الباحثين و المهتمين بالعلوم الإنسانية البيئية.

و قد تميز اليوم الأول بإلقاء د. جيف ديامانتي، أستاذ الإنسانيات البيئية بجامعة أمستردام بهولاندا، محاضرة في موضوع “اتجاهات جديدة في أبحاث العلوم الإنسانية البيئية: الوكالة ، الطاقة ، التغيير”، تحدث فيها عن المحاور المفاهيمية الرئيسية التي تطورت حولها أبحاث العلوم الإنسانية البيئية منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى وقتنا الحاضر، يالإضافة إلى تطرقه إلى أبرز الإنجازات التحليلية في هذا المجال، بما في ذلك الشعر البيئي، النسوية المادية ، وإنسانيات الطاقة ، والتحليلات الأساسية. و كما أشار في معرض حديثه، فإن الإيكولوجيا السياسية للقرن الحادي و العشرين قد أعيدت صياغتها بشكل أساسي بسبب ضغط هذا المجال المتعدد التخصصات. كما ألقيت خلال نفس اليوم ثمانية عروض قدمها طلبة باحثون في سلك الدكتوراه بجامعة محمد الأول في المحاور التالية: الأدب و البيئة، علم النفس البيئي، ما بعد الإنسانية، و الدين و علم البيئة. 

و قد استأنفت الندوة أشغالها يوم الجمعة 13 ماي بمحاضرة في موضوع ” العلوم الإنسانية الرقمية البيئية: استخدام التكنولوجيا لنشر الرسائل البيئية”، ألقاها د. سعيد منتاق، أستاذ الإنجليزية بجامعة محمد الأول بوجدة و محاضر زائر سابق بجامعة ولاية جاكسونفيل في ألاباما بالولايات المتحدة الأمريكية، تطرق فيها إلى الدور الكبير الذي تقوم به المنصات الرقمية في إيصال القضايا البيئية أو الصور إلى جماهير أوسع في جميع أنحاء العالم. و كما أضاف موضحا، فإنه سواء في التعليم أو الإعلام الرقمي، فإن التعامل مع الأزمات البيئية لم يعد مقتصرا على المتخصصين، بل أصبح في متناول عامة الناس أيضا. علاوة على ذلك، فقد أدت مثل هذه الوسائل الرقمية إلى تجويد فهم الإنسان و تقديم معلومات ذات أفق جماعي حول أنظمة المياه وإعادة التشجير،على سبيل المثال. و حسب د. منتاق، فإنه مع ظهور المنصات الرقمية، أصبح من الممكن استفادة أبحاث العلوم الإنسانية في علم البيئة من الإنسانيات الحاسوبية لتطوير إمكانات النصوص البيئية إلى موارد يمكن الوصول إليها عبر الأنترنت. إضافة إلى محاضرة د. سعيد منتاق، ألقى باحثون و باحثات في مجال العلوم الإنسانية البيئية مجموعة من العروض في المحاور التالية: العلم والإنسانيات، التربية البيئية، النسوية البيئية، و التقاطعية و البيئة.

و يمكن اعتبار تنظيم النسخة الأولى من الندوة الوطنية للإنسانيات البيئية بجامعة محمد الأول بوجدة، بمثابة لبنة أساس لمشروع أكاديمي واعد في مجال الدراسات البيئية بمختلف مناهجها و مقارباتها. ولا شك في أن اجتماع عدد مهم من الباحثين و الباحثات في هذا المجال، الذين يعتبرون ثمرة ماستر الدراسات الثقافية الخضراء الذي فتح في وجه حاملي الإجازة في الدراسات الإنجليزية منذ سنة 2015، هو في حد ذاته مؤشر إيجابي على نجاح هذا المشروع

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد