الرباط زينب الدليمي
استعرضت منظمة أحياء العالم وهيئة الأمم المتحدة للنساء ، نتائج دراسة تضمنت تفعيل برنامج تنمية الطفولة المبكرة في مناطق مختلفة من المغرب الذي استهدف عددا من المدن والقرى ومركزا على الأبوة كنقطة محورية ، لإشراك الرجال في التغيير الاجتماعي ، لإنهاء التمييز ضد النساء والفتيات .
وكشفت الدراسة التي تمت مناقشتها ، خلال ندوة صحفية مساء أمس الخميس بالرباط ، تغير سلوك مجموعة من الرجال المغاربة حيث أجمعت عدة تصريحات متفاوتة أنهم أصبحوا أكثر فاعلية في تقديم الرعاية ورعاية الأطفال والعمل المنزلي ، وأشار معظم الرجال المشاركون إلى تحسن صحتهم الجسدية والعقلية معتبرين أن دورهم كآباء هو أحد أهم مصادر الرفاهية والسعادة في حياتهم .
ودعت نتاليا ريزيمون منسقة منظمة أحياء العالم خلال تقديم نتائج الدراسة ، إلى تعزيز دور الرجل في دعم المساواة بين الجنسين ، في المجالين العام والخاص و إشراك الآباء في رعاية الأعمال المنزلية وأيضا إجراء سياسات مراعية للأسرة في مكان العمل من أجل المساهمة في إنهاء العنف والتمييز ضد النساء والفتيات وخلق مجتمعات خالية ، من عدم المساواة بين الجنسين عبر التعاون مع الرجال وإشراكهم والتركيز على مفهوم الرجولة الإيجابية .
وأشارت ريزيمون ، أن مكتب منظمة أحياء العالم يلتزم بتجربة مقاربات تحويلية ، من حيث النوع لفائدة منظمات المجتمع المدني من خلال العمل على الرجوليات المسؤولة وغير العنيفة كنموذج لتمكين المرأة ودعمها والوقاية من العنف القائم على النوع .
وتشير الأدلة العالمية ، أن إشراك الرجال في المساهمة في قضايا المساواة بين الجنسين والأبوة الإيجابية، يؤدي إلى تمكين النساء والفتيات ، بشكل أكبر كما أن مشاركة الرجال والفتيان في الأعمال المنزلية تقلل من احتمالية ارتكاب العنف ضد النساء والأطفال وتبقى مشاركة الرجال في الأعمال المنزلية ، لا تقلل من رجوليتهم ، بل على العكس تخلق شعورا رائعا بالإنجاز.
وللإشارة فإن هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ، هي منظمة تدعم الدول الأعضاء في وضع معايير لتحقيق المساواة بين الجنسين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للنساء والفتيات ، من خلال تركيز جهودها على ضمان قيادة المرأة ومشاركتها في نظم الحكم والاستفادة منها على قدم المساواة وتمتعها بأمن الدخل والعمل اللائق والاستقلالية الاقتصادية وضمان حياة خالية من جميع أشكال العنف .