الرباط زينب الدليمي
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، أن وزارة العدل تسعى إلى إدراج تعديلات في مشروع قانون المسطرة الجنائية، لتحقيق عملية إعادة الإدماج بالنسبة للسجناء المفرج عنهم، من قبيل منح النزلاء الذين تلقوا تكوينا مهنيا أو حازوا على شهادات علمية داخل أسوار السجن سجلات عدلية فارغة ، من السوابق لتشجيعهم على الاندماج بشكل جيد داخل المجتمع بعد الإفراج عنهم .
وأضاف المسؤول الحكومي ، في مداخلته خلال افتتاح الدورة العاشرة للجامعة في السجون، بالسجن المحلي رقم 2 في سلا ، بأن وثيقة السجل العدلي في مجال إعادة إدماج السجناء، تشكل عائقا أمام إعادة الإدماج الاجتماعي، بما أنه يعد حاجزا أمام الولوج إلى سوق الشغل ويسهم في التقليص من فرص تشغيل السجناء المفرج عنهم ، وعلى الرغم مما تكتسيه هذه الوثيقة من أهمية بالغة في سير نظام العدالة الجنائية، إلا أنها في صيغتها واستخداماتها الحالية تعتبر عقبة حقيقية .
وأشار وهبي أن التدابير القانونية التحفيزية مثل العفو والإفراج المقيد بشروط ، من الوسائل المهمة في تعزيز عملية إدماج السجناء حيث يمكن الاعتماد على معياري التمدرس والتكوين المهني والحرفي ، كمحفزات للإستفادة من الآليتين المذكورتين تشجيعا للنزلاء على الانخراط التام في عجلة التنمية ، مشيرا أن كثرة الأحكام بالمدد القصيرة ينعكس سلبا على عملية إعادة تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم الاجتماعي، إذ غالبا ما تكون فئة المحكومين بهذه المدد من ذوي السوابق والمتابعين من أجل جرائم صغرى وهي فئة لا يكون للسجن أي تأثير ردعي عليها، وبالتالي يبقى من الصعب إعداد برنامج تأهيلي أو إصلاحي خاص بها .
وكشف وهبي أن الوزارة تفكر في إعادة النظر في مسطرة رد الاعتبار، حيث سيتم تحفيز المحكوم عليهم على الانخراط في برامج الإصلاح والإدماج ، عن طريق تقليص آجال رد الاعتبار القانوني والقضائي أو الإعفاء من الأجل بالنسبة للسجناء الذين أسهموا بجدية في برامج التأهيل والإدماج وإسناد مهمة رد الاعتبار القانوني بكيفية تلقائية إلى كتابة الضبط تحت مراقبة النيابة العامة .