استقرار إيجابي للعقود الآجلة لأسعار النفط لأول مرة…

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لتعكس استقرارها بالقرب من الأعلى لها منذ أكتوبر 2014 وسط ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الثانية على التوالي من الأعلى له منذ مطلع يوليوز 2020 وفقاً للعلاقة العكسية بينهم عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعنها خلال عطلة نهاية الأسبوع من قبل الاقتصاد الصيني أكبر مستهلك للمعادن في العالم. مع العلم، أن الاقتصاد الصيني يشهد يوم الاثنين 31 يناير، عطلة رسمية احتفالا بعيد الربيع وعطلات السنة القمرية هناك ويأتي ذلك على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم ومع تسعير الأسواق للتوترات الجيوسياسية وبالأخص في شرق أوروبا التي تعزز المخاوف حول تنامي شح المعروض في سوق الطاقة.

وفي تمام الساعة 04:34 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم مارس القادم 0.62% لتتداول عند مستويات 87.99$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 87.45$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 86.82$ للبرميل. كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام برنت تسليم مارس 0.72% لتتداول عند 89.66$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 89.02$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 88.52$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي 0.10% إلي 97.15 مقارنة بالافتتاحية عند 97.25، ، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند 97.27.

هذا وقد تابعنا من قبل الاقتصاد الصيني أكبر دولة صناعية آسيا وعالمياً صدور قراءة مؤشر مدراء المشتريات الصناعي من قبل اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات (CFLP) والتي أفادت بتقلص اتساع القطاع الصناعي إلى ما قيمته 50.1 مقابل 50.3 في القراءة السابقة لشهر دجنبر الماضي، بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الاتساع إلى 50.0. وجاء ذلك أمس الأحد بالتزامن مع الكشف أيضا من قبل أكبر اقتصاديات آسيا وثاني أكبر اقتصاد في العالم عن بيانات القطاع الخدمي مع صدور قراءة مؤشر مدراء المشتريات الخدمي من قبل اتحاد الصين للوجستيات والمشتريات (CFLP) والتي أفادت بتقلص اتساع القطاع الخدمي إلى ما قيمته 51.1 متوافقة مع التوقعات مقابل 52.7 في دجنبر. على الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين من قبل الاقتصاد الأمريكي للكشف عن قراءة مؤشر شيكاغو لمدراء المشتريات والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 61.7 مقابل 63.1 في دجنبر، ويأتي ذلك قبل أن نشهد حديث عضوة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيسة بنك كانساس سيتي الاحتياطي الفيدرالي استير جورج عن توقعات السياسة الاقتصادية والنقدية في حدث النادي الاقتصادي الهجين لانديانا.

بخلاف ذلك، تابعنا يوم الخميس الماضي أفادت جيش كوريا الجنوبية بأن كوريا الشمالية أطلقت على ما يبدوا أنهما صاروخان باليستيان، وفقاً لوكالة رويترز الإخبارية، ونود الإشارة لكون بيونج يانج أجرت هذا الشهر ستة تجارب صاروخية، وتابعنا أيضا مطلع هذا الأسبوع والأسبوع الماضي تصعيداً في الحرب القائمة بين جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران والتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية وتدعمه الإمارات العربية المتحدة. وفي سياق أخر، فقد تابعنا الخميس الماضي إعلان الكرملين بأن وجهات نظر روسيا لم تؤخذ في الحسبان في المقترحات الأمنية الأمريكية، ما عزز القلق حيال تصاعد التوترات بين الجانبين في ظلال الوجود العسكري الروسي المتنامي على طول الحدود الروسية مع أوكرانيا، ويذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية قامت مسبقاً بسحب أفراد عائلات موظفي سفارتها في العاصمة الأوكرانية كييف.

وفي نفس السياق، أفاد البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي أن إدارة الرئيس الأمريكي بايدن تتطلع للتوصل إلى خطة يمكن بموجبها تأمين إمدادات الطاقة لحلفاء أمريكا في أوروبا وذلك في حال خفض روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً لصادراتها من النفط والغاز الطبيعي للقارة العجوز رداً على التوترات مع أوكرانيا، مع الإفادة بأن الإدارة الأمريكية تدرس مع منتجي الغاز حول العالم إمكانية تسخير قدرتهم الإنتاجية لتأمين إمدادات الطاقة لأوروبا. بخلاف ذلك، ووفقاً لأخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثها يوم الجمعة الماضية في تمام 03:00 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بـCovid-19 لأكثر 364.19 مليون حالة مصابة ولقي نحو 5,631,457 شخص مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى يوم الجمعة، أكثر من 9,854 مليون جرعة.

على الصعيد الأخر، فقد أظهر التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز يوم الجمعة الماضية ارتفاع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في أمريكا بواقع 4 منصات إلى نحو 495 منصة، لتعكس الأعلى لها منذ أبريل 2020، ونود الإشارة لكون الإنتاج الأمريكي للنفط شهد الأسبوع السابق انخفاضاً بنحو 100 ألف برميل يومياً إلى 11.6 مليون برميل يومياً، ويأتي ذلك في أعقاب ارتداده في نهاية 2021 من الأعلى له منذ مطلع ماي 2020. ويذكر أن الإنتاج الأمريكي للنفط تراجع 1.5 مليون برميل يومياً أو 13% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 مليون برميل يومياً في مارس 2020 وذلك من جراء إغلاق بعض منصات حفر وتنقيب مسبقاً نظراً لاتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع وبالأخص عقب جائحة Covid-19، مع العلم، أن الإنتاج الأمريكي للنفط بلغ أدنى مستوى له في غشت 2020 عند 9.7 مليون برميل يومياً قبل أن يشهد تعافي ملحوظ مؤخراً.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد