الرباط زينب الدليمي
وفق بيان لوزارة الخارجية الليبية فقد وصل وفد مغربي، إلى دولة ليبيا يترأسه رئيس شؤون اتحاد المغرب العربي بالخارجية المغربية وعددا من كبار مسؤولي الوزارة، أول أمس السبت تمهيدا لإعادة فتح قنصلية الرباط في طرابلس بعد إغلاق دام 8 سنوات .
وبحسب البيان، تأتي هذه الخطوة الهامة في إطار جهود حكومة الوحدة الوطنية الليبية ، لدعم آليات التعاون بين المغرب وليبيا ومن أجل توطيد وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ، مضيفا أن هذه الخطوة ستسهل إجراءات منح التأشيرة للمواطنين الليبيين ، من مقر القنصلية بطرابلس .
وسبق أن دعت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، في زيارة بالرباط إلى افتتاح سفارة المملكة المغربية في ليبيا واستئناف أنشطتها ، في إطار دعم المرحلة الجديدة التي يدشنها هذا البلد المغاربي .
وأشادت المسؤولة الحكومية بأهمية الدبلوماسية المغربية المحايدة ، التي تخدم التوافق الليبي وتعزز استقرار هذا البلد، مثمنة الدور المغربي الأخير حول مسألة توافق الفرقاء الليبيين في المغرب ، بشأن موضوع هام يتعلق بالمناصب السيادية .
ومن جانبه أكد ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، على أن المغرب يواكب كل اختيارات ليبيا بلا أجندة ولا فرض أي حلول أو تصور، مضيفا أن ليبيا قادرة على الخروج من الوضع الحالي ، كما جدد تأكيده على دعم المغرب الدائم وغير المشروط ، لكل ما هو في مصلحة ليبيا والليبيين .
وكان المغرب أغلق سفارته في ليبيا إثر الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له في أبريل 2015، لكن مع تولي الحكومة الجديدة السلطة في إطار مرحلة انتقالية ترغب ليبيا في إعادة افتتاح دول العالم سفاراتها وقنصلياتها بعد عودة الاستقرار الأمني .
وللإشارة فالمشهد السياسي في ليبيا لايزال غير واضحا بعد مرور نحو شهر على تأجيل الانتخابات الليبية، ومع مطالبات البعض بتأجيلها لحين صياغة دستور جديد، مما قد يطيل أمد الفترة الانتقالية.
وقد اقترح رئيس البرلمان عقيلة صالح، الثلاثاء الماضي تشكيل لجنة جديدة تضم خبراء ليبيين وأجانب بهدف صوغ مسودة جديدة للدستور، طالبا من اللجنة البرلمانية ، التي شكلت لمتابعة موضوع الانتخابات الى تحديد موعد نهائي لها قبل نهاية يناير.
وأكد السفير الأميركي في ليبيا، ريتشارد نورلاند أن الملايين من الليبيين مستعدون للتصويت وتقرير مستقبلهم ، قائلا لقد حان الوقت لاحترام إرادتهم و يجب على أولئك الذين يتنافسون على قيادة ليبيا ، أن يضعوا في عين الاعتبار أن الشعب الليبي لن يقبل إلا القيادة التي تمكنها الانتخابات .