الرباط زينب الدليمي
بعد الضجة الكبيرة التي أثارها ، رصد تلوث بيئي في وادي أبي رقراق الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا السنة الماضية ، وإيفاد الحكومة السابقة المختبر الوطني للدراسات لأخذ عينات من مياه الوادي وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة .
أبانت الدراسات ، أن نسبة الأوكسجين بقيت في حدود المعايير المعمول بها ولم يتم تسجيل نفوق الأسماك بالوادي ، وكانت نتائج اللجنة التقنية التي أشرفت على تقييم الحالة البيئية لوادي أبي رقراق والتي خلصت أنه بفعل الأمطار ، التي حملت معها مختلف أنواع التلوث المياه العادمة لمدينة سلا الجديدة ، ومقذوفات محطة المياه العادمة لعين عودة ، وعصارة المطرح المراقب عبر الروافد المتعددة لوادي أبي رقراق .
و على ضوء هذه المعطيات والمعاينات الميدانية وتقييم الحالة الوبائية لوادي أبي رقراق ، التي تم القيام بها من طرف المصالح المعنية ، أوصت اللجنة السالفة الذكر، بضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية تخص القيام بعدة مشاريع في مجال التطهير السائل وتطوير بنيته التحتية ، خصوصا بالأحياء التي تصب بعض مياهها العادمة الملوثة في الوادي ، كما أوصت على ضرورة تدعيم المطرح المراقب بالعديد من الأحواض لتجميع العصارة قصد معالجتها في عين المكان وذلك تفاديا لتسربها .
وقد خصصت وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية ، خلال مجلسها الإداري بحر هذا الأسبوع مبلغا بـ 510.77 مليون درهم من أجل محاربة التلوث بوادي أبي رقراق ، من خلال اتفاقية شراكة تهم إنجاز مشاريع إزالة التلوث لحماية وادي أبي رقراق وحقينة سد سيدي محمد بن عبد الله، وتمويل محطات معالجة نفايات 16 مدينة ومركزا ، ووزعت تكلفة هذا المشروع الذي تم تحديد مدة إنجازه في 24 شهرا بين مختلف الشركاء في المشروع .
وقد رجح عدد من الفاعلين أن سبب التلوث الكبير في الوادي الفاصل بين مدينتي الرباط وسلا ، راجع إلى عصارة “الليكسيفيا” لمطرح أم عزة البعيد بحوالي 30 كيلومترا شرق العاصمة .
ووجهوا انتقادات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى المنتخبين المحليين في الرباط وسلا، وإلى وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية جراء هذه الوضعية .