الرباط زينب الدليمي
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ، أن وزارته لن تتراجع عن قرار فرض الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم ،و أن القرار الثلاثي الذي اتخذته وزارة العدل والسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة لا لبس في مشروعيته .
وأكد الوزير، في ختام جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس المستشارين ، أول أمس الثلاثاء أنه لا يمكنه التراجع عن هذا الأمر، مشددا على تمسكه بتطبيق القرار المذكورو الحرص على تطبيق القانون قائلا :” أنا اتتبع الأمور، ويحز في النفس هاذ النقاش اللي كاين بيني وبين المحامين ولكن انا وزير مسؤول على حسن تطبيق القانون” .
وأشار وهبي ، إلى أن البرلمان صادق على اعتماد مرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة، بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها وهو النص، الذي يندرج في إطار التدابير الوقائية الاستعجالية التي اتخذتها بلادنا من أجل الحد من تفشي جائحة فيروس” كوفيد 19″ ، وأن هذا المرسوم ينص في مادته الثالثة على أن الحكومة ، تقوم باتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تقتضيها هذه الحالة بموجب مراسيم ومقررات تنظيمية وإدارية أو بواسطة مناشير وبلاغات مذكرا، بأن الحكومة سبق وأصدرت بلاغا باعتماد جواز التلقيح للولوج إلى الإدارات والمرافق العمومية والشبه العمومية .
وأفاد وزير العدل ، أن الوزارة قد أصدرت بهذا الخصوص دورية مشتركة للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ، والوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة وذلك بناءا على قرار المحكمة الدستورية الذي ينص ، على أن إدارة القضايا في جل أعمالها الإدارية والمالية هي مجال مشترك للتعاون والتنسيق بين السلطات التنفيذية والقضائية وقد سمحت المراسلة المشتركة ، بفترة تحسيسية مدتها عشرة أيام من أجل تمكين القضاء والموظفين ، وأعضاء هيئات الدفاع والمتقاضين وباقي مرتادي المحاكم ، من أجل الإدلاء بالجواز المذكور.
وأعلن الوزير، أن نحو 80 في المائة من المحامين ملقحون معبرا عن استعداده ، للحوار مجددا معهم للوصول إلى حل ما دون إلغاء القرار، كالمراقبة المشتركة للجوازات، أو غيرها بشرط أن هذا الحوار يجب أن يكون مسؤولا وأن يتحمل “المحامون” المسؤولية عن مخرجاته .
وتابع المصدر ذاته ،أنه مستعد لكل الحلول ولكن لا حق لأحد أن يطلب من وزير إلغاء القانون أو عدم إعماله وإلا تفككت هذه الدولة التي عمرها 12 قرنا والتي لم ولن يزعزعها أحد.