وزراء ومسؤولون عرب يدعون لتضافر الجهود العربية والدولية الحد من مخاطر الكوارث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الرباط زينب الدليمي
نظمت وزارة الداخلية بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للدول العربية وجامعة الدول العربية، يوم أمس الاثنين أشغال الجلسة الأولى ضمن برنامج المنتدى الإقليمي العربي الخامس للحد من مخاطر الكوارث تحت شعار “من الخطر إلى الصمود: تسريع العمل المحلي للحد من مخاطر الكوارث”، عبر تقنية المناظرة المرئية .
ودعا المسؤولون العرب، في هذا اللقاء ، إلى تضافر أفضل للجهود العربية والدولية من أجل الحد من مخاطر الكوارث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “مينا” مؤكدين أن المنطقة العربية عرضة لمخاطر كوارث طبيعية متعددة و التي تتفاقم أساسا بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مما يتطلب استجابة موحدة من دول المنطقة لمواجهة تداعياتها .
وأفاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أنه تم منذ سنة 2015، تمويل 226 مشروعا، بلغت تكلفتها الإجمالية ما يناهز 400 مليون دولار، وذلك من خلال برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث والقدرة على مواجهتها ،
تهدف إلى الوقاية من المخاطر الطبيعية، والتي لها تأثير مباشر على حياة المواطنين وممتلكاتهم، كالفياضانات والزلازل والانزلاقات الأرضية، بالإضافة إلى الغمر البحري والتسونامي .
وأضاف نفس المصدر ، أنه تم في نفس السياق اعتماد نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، يضع منظومة مزدوجة للتعويض يجمع بين نظام تأميني لفائدة الضحايا المتوفرين على عقود التأمين من جهة، ونظام تضامني لفائدة الأشخاص الذاتيين غير المتوفرين على تغطية من جهة أخرى، يتكفل به صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية ، مشيرا أنه من بين الأوراش الكبرى التي تم اعتمادها، هناك الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية للفترة 2020-2030 والرامية إلى تحقيق هدفين أساسيين ، يتمثلان في التقليص والحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز قدرة المواطنين ومؤسسات التراب الوطني على مواجهتها والمساهمة في ضمان تحقيق تنمية ترابية مستدامة، شاملة لجميع فئات المجتمع، خاصة الهشة منها والمعرضة لآثار التغيرات المناخية .
وفي نفس السياق أشاروزير الداخلية الأردني، مازن عبدالله الفراية، أن بلاده ملتزمة بتنفيذ إطار “سنداي” للحد من مخاطر الكوارث، حيث أطلقت استراتيجية وطنية يتم تحديثها حاليا بتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للدول العربية للحد من مخاطر الكوارث ، مضيفا أن تقدم شعوب المنطقة ورخائها يرتبط ارتباطا وثيقا بأمنها وسلامة أراضيها، وعلى دول العالم الوقوف صفا واحدا من خلال بلورة استراتيجيات مشتركة وعقد شراكات وأطر تعاون من أجل مواجهة الآثار الناجمة عن الكوارث .
كما أكد ممثل المملكة العربية السعودية أن بلاده ، تسعى إلى تعزيز جهود الدول العربية، في حماية المجتمعات والبيئة من مخاطر الكوارث وتبادل التجارب والخبرات بين دول المنطقة في هذا المجال ، مستعرضا تجربتهم في هذا المجال، حيث أنشأت المملكة مجلسا للمخاطر الوطنية، وعملت على إعداد الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث، وإطلاق مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر ” .
وللإشارة يعرف هذا المنتدى الذي ينظم إلى غاية 11 نونبر الجاري، مشاركة ممثلي الدول العربية ومنظمات الأمم المتحدة ومنظمات حكومية متخصصة عربية ودولية ومنظمات غير حكومية وأوساط أكاديمية، بالإضافة إلى شركاء وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام .
ويشكل فرصة للدول العربية للإعلان عن التزامات متزايدة لتعزيز الاهتمام بالاستثمارات المعنية بالمخاطر ، وإبراز التقدم المحرز في الاستراتيجيات والإنجازات الإقليمية والوطنية والمحلية بما يتماشى مع إطار “سنداي”والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030.