تحذير من الإفراط في تناول مكملات الحديد

إعداد د. مبارك أجروض

يعتبر الحديد من العناصر الغذائية الهامة، لجسم الإنسان والتي يسبب نقص مستواه في الدم العديد من الأضرار الصحية منها الإصابة بالأنيميا، بالإضافة إلى أن الحديد مه كذلك لجسم الإنسان لأنه يساعد في تكوين خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. ويمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، لذلك قد يختار بعض الأشخاص تناول المكملات الغذائية لتعويض نقص هذا المعدن. ولكن في نفس الوقت يسبب الإفراط في تناوله أضرار صحية أخرى.

* ما هو الحديد ؟

الحديد هو معدن غذائي أساسي، تحتاجه خلايا الدم الحمراء، وبالتلى فهو يغذى hémoglobine، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء، والمسؤول عن توصيل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم.

* يوجد نوعان من الحديد الغذائي

حديد الهيم Fer hémique: يوجد هذا النوع من الحديد فقط في الأطعمة الحيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، ويمتص بسهولة أكبر من الحديد غير الهيم.

حديد غير هيم Fer non hémique: يوجد في لحوم الحيوانات وفى النباتات، ويمكن تعزيز امتصاصه بالأحماض العضوية، مثل الفيتامين C. والأشخاص الذين يحصلون على كمية ضئيلة من الحديد في نظامهم الغذائي هم أكثر عرضة لخطر نقص الحديد.

ومن المعلوم أنه من دون مستويات كافية من الحديد، لا تستطيع خلايا الدم الحمراء حمل الأكسجين بشكل فعال إلى أنسجة الجسم. وإذا كان المرء لا يأكل ما يكفي من الأطعمة التي تحتوي على الحديد، فقد تكون مستويات الحديد لديه منخفضة، وسيختار بعض الأشخاص تناول مكملات الحديد إذا لم يحصلوا على ما يكفي منه في نظامهم الغذائي.

* تسمم الحديد

وفي هذا الصدد تقول هيئة الصحة البريطانية إن هناك العديد من العواقب المحتملة إذا تم تناول كمية كبيرة من الحديد، والتي قد تزيد عن 20 ملغ، حيث يمكن أن يعاني الشخص من الإمساك أو الشعور بالمرض أو آلام في المعدة، بالإضافة إل أن الجرعات العالية جدًا من الحديد يمكن أن تكون قاتلة، خاصة إذا تم تناولها من قبل الأطفال، لذلك يجب الحرص دائمًا على إبقاء مكملات الحديد بعيدًا عن متناول الأطفال.

وتنصح الهيئة أيضا بضرورة الحصول على كل الحديد الذي يحتاجه الجسم من خلال تناول نظام غذائي متنوع ومتوازن، وتحذر الذين يتناول مكملات الحديد، أن عليهم ألا يتناولون الكثير منه لأن هذا قد يكون ضارًا، ومع ذلك، فإن تناول 17 ملغ أو أقل في اليوم من مكملات الحديد من غير المحتمل أن يسبب أي ضرر، ويمكن تناول جرعة أعلى إذا نصح الطبيب بذلك.

* ضبط مستويات الحديد داخل الجسم

وكدليل عام، إن كمية الحديد التي يحتاجها الإنسان هي 8.7 ميلي غرام يوميًا للرجال فوق 18 عامًا، و14.8 ميلي غرام يوميًا للنساء من سن 19 إلى 50 عاماً، و8.7 ميلي غرام يوميًا للنساء فوق سن 50.

وعلى الرغم من أن معظم الناس يمكنهن الحصول على كل الحديد الذي يحتاجونه من خلال وجباتهم الغذائية، فإن النساء اللائي يفقدن الكثير من الدم خلال الدورة الشهرية أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد وقد يحتجن إلى تناول مكملات الحديد.

* زيادة كمية الحديد

ويعتبر داء dépôt d’hémochromatose حالة وراثية حيث تتراكم مستويات الحديد في الجسم ببطء على مدى سنوات عديدة، ويمكن أن يسبب تراكم الحديد، المعروف باسم surcharge en fer، أعراضًا مزعجة. وإذا لم يتم علاجه، فقد يؤدي ذلك إلى تلف أجزاء من الجسم مثل الكبد والمفاصل والبنكرياس والقلب.

ومع ذلك، فإن انخفاض مستوى الحديد يمكن أن يكون له أيضًا آثار سلبية، وقد تحدث مضاعفات إذا أصبح فقر الدم شديدًا ولم يتم علاجه، ويمكن الخلط بين العديد من أعراض نقص الحديد كجزء طبيعي من الحياة المجهدة في بعض الأحيان التي نعيشها، مثل التعب والكفاح من أجل التركيز في العمل.

وتشمل أعراض فقر الدم الحديدي التعب وضيق التنفس وشحوب الجلد وخفقان القلب، ويشمل العلاج أقراص الحديد الموصوفة، ويمكن أن يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في الوقاية من فقر الدم الناجم عن نقص الحديد وعلاجه.

وأغنى مصدر للحديد في النظام الغذائي يشمل اللحوم والمأكولات البحرية.. ولهذا السبب قد يعاني العديد من النباتيين من نقص الحديد، والنساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد لأنهن يحتجن إلى ضعف كمية الحديد لدعم النمو الطبيعي للجنين.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد