استيقاظ الأطفال بشكل متكرر ليلاً دافع للقلق

بقلم د. مبارك أجروض

لا شيء يُضاهي فرحة الأم بولادة طفل سليم معافى، لكن المعاناة الأكبر تحدث في عدم نوم الرضع لساعات طويلة، فتبدأ شكوى الأمهات بأنهن غير قادرات على مواصلة حياتهن، خاصة وأن الأطفال ينامون فترات مُتقطعة، مما يعني تكرار مرات الاستيقاظ ليلا، بالنسبة للأم، وعدم قدرتها على مواصلة مسؤولياتها الأسرية صباحا.

من هنا يعتبر استيقاظ الأطفال بشكل متكرر ليلاً دافع لبعض الأمهات للقلق، فالكثير منهن يعتقدن أن قلة نوم الأطفال تؤثر على نموهم. لكن ما لا تعلمه الأمهات أنه يمكنهن تنظيم نوم الأطفال، ووضع خطة لروتين يومي، يساعد على النوم. فكيف يمكن التغلب على هذه المشكلة ومساعدة الأطفال على النوم بشكل هادئ وهانئ ؟

* انتظام نوم الأطفال بعد شهرين من ولادتهم

وحسب تقرير على موقع إذاعة صوت ألمانيا “دويتشه فيله”، ينتظم نوم الأطفال حديثو الولادة بعد شهرين، حيث يزداد معدل نومهم ليلاً، ما يساعد الأهل على استعادة قدرتهم على النوم بهدوء.

* يعود الاستيقاظ المتكرر في الشهر السادس

وتعود دوامة الاستيقاظ المتكرر لدى بعض الأطفال ليلاً في الشهر السادس وتستمر حتى يبلغ الطفل عامه الثاني. هذه الظاهرة تقلق بعض الأمهات، إلا أن طبيبة الأطفال الألمانية أندريا شميلتز ترى في ذلك أمراً طبيعياً، فالطفل في هذا العمر تزداد قدرته على الحركة ويتعلم الكثير، إذ يكتشف يومياً أشياء جديدة وتتم معالجتها في الدماغ ليلاً، الأمر الذي يدفع الطفل للاستيقاظ بشكل متكرر.

ويقدم موقع “فيسن إيلترن” الألماني المعني بشؤون الأسرة، ثماني نصائح يمكن أن تساعد الأطفال على النوم بهدوء، وهي:

ـ لا نوم قبل السابعة مساءً

ابتعد عن وضع الطفل في السرير للنوم قبل الساعة السابعة مساءً، فعدد ساعات نوم الأطفال لا تتجاوز 11 ساعة متواصلة.

ـ تناول الحليب في الصباح

حاول تأخير موعد تناول الحليب حتى ساعات الصباح الباكر، فبعض الأطفال تعودوا على تناول وجبة الفطور باكراً، ما يجعلهم يشعرون بالجوع ويدفعهم للاستيقاظ.

ـ ابتعد عن القيلولة

فإذا كان طفلك يأخذ قيلولته الأولى بشكل مبكر، يمكنك مساعدته على النوم بشكل أطول في الصباح بدلاً من الاستيقاظ لعدة ساعات بين استيقاظه مبكراً وموعد القيلولة.

ـ التزم الهدوء في الصباح

التزم الهدوء في الصباح وخاصة عند الحاجة للخروج مبكراً، ففي ساعات الصباح الأولى يكون النوم غير عميق وأقل ضوضاء تدفع الطفل للاستيقاظ.

ـ لا توقظه باكراً

عندما يحتاج الطفل لوقت طويل حتى يتمكن من النوم ليلاً، فعليك ألا توقظه باكراً، وحاول تأخير جميع مواعيد النوم في النهار، ما يجعله متعباً ويدفعه للنوم ليلاً.

ـ القيلولة الأخيرة لطفلك مبكرة

حاول أن تكون القيلولة الأخيرة لطفلك مبكرة وأن تسبق موعد النوم بأربع ساعات على الأقل.

ـ أيقظ طفلك في الوقت المعتاد

لدى بقاء الطفل مستيقظاً لفترات طويلة في السرير ليلاً، حاول وضعه في السرير قبل أن ينام بوقت قصير وإيقاظه في الوقت المعتاد؛ حتى لا يعوض نقص النوم في ساعات النهار.

ـ خفض ساعات النوم

إذا كان طفلك لا ينام بشكل متواصل ويستيقظ كل ساعة تقريباً، عليك تخفيض الوقت الذي يقضيه طفلك في السرير ليلاً، وجعله مقتصراً على ساعات النوم الحقيقية.

ـ علاقة تعرض الطفل للضوء والنوم

لقد أثبتت دراسة أجريت بجامعة جون مورس بليفربول أن هناك علاقة بين تعرض الطفل للضوء في فترات الظهيرة، ونومه ساعات أطول ليلا، بحسب صحيفة تليغراف البريطانية، ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين ينامون جيدًا في الليل تعرضوا لضعف الضوء بين ساعات الظهيرة وحتى الساعة الرابعة مساءً، مقارنةً بهؤلاء الذين لا ينامون ليلا، وعزت ذلك إلى قدرة الضوء على تحفيز التطور المبكر للساعة البيولوجية، التي تُنظم عددًا من الوظائف الجسدية، بما في ذلك إفراز الميلاتونين، وهو عامل مهم في أنماط النوم المتوازنة. ربما نرتكب أخطاء في حق أطفالنا بعزلهم تماما في فترات ميلادهم الأولى عن أي مصدر خارجي، خاصة الضوء، فهل هناك أخطاء أخرى ؟

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد