الرباط/زينب الدليمي
قام معهد التنوع الإعلامي البريطاني،مساء الثلاثاء بتقديم دراسة حول موضوع” صورة المرأة في وسائل الإعلام المغربية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات الجماعية والجهوية ” بالرباط .
وأكد معد الدراسة والأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط، عبد الوهاب الرامي، خلال تقديمه خلاصات وتفاصيل الدراسة، أن الإعلاميين يتحتم عليهم استشراف الصور والنماذج المثالية التي ينبغي أن تكون عليها المرأة، مبرزا أنه يمكن للصحفي أن يستشرف النموذج الأمثل من خلال أجناس الرأي كالافتتاحيات ومقالات الرأي والتحليل و أن الحديث عن تحسين صورة المرأة يقصد به المعالجة الإيجابية والأخلاقية، وليس زركشة صورتها.
وحث الرامي على ضرورة العمل على مواضيع تهم المساواة بين الجنسين، والعنف الانتخابي ضد المرأة في الإعلام خلال الفترات الانتخابية، مضيفا إلى أن المرأة في قلب المعترك الاجتماعي، وتناول مواضيعها في الفترات الانتخابية له خصائصه .
وخلصت الدراسة في تقييمها لمجموعة من المؤشرات بتوصيات منها ضرورة تحسيس الإعلاميين والجمعيات الحقوقية، من خلال اللقاءات التكوينية والدورات الدراسية، كما دعت المهنيين إلى العمل للتأكد من أن المرأة هي التي تستفيد بالدرجة الأولى من الخطابات والإنجازات السياسية.
و أظهرت الدراسة الحاجة الماسة لحضور المرأة، كما وكيفا في ما يتعلق بالسياسات التحريرية لوسائل الإعلام، حيث دعت إلى إيلائها الاهتمام الواجب مع التركيز على أدوارها الريادية وإنجازاتها في تناول البورتريهات والتقارير، وليس تناول المرأة فقط من زاوية التسويق للبرامج السياسية ، كما أشارت الدراسة أيضا إلى ضرورة الابتعاد ما أمكن عن صورة المرأة الاجتماعية وملامحها التقليدية وأدوارها الأسرية المعهودة، خاصة في فترة الحملات الانتخابية، حيث أوصت بأن يركز خطاب الإعلام على تقديمها كفاعل مجتمعي لديه ما يقدم سياسيا، وهذا وجه من وجوه المساواة كتجلي وليس كخطاب فقط .