أسباب تدفع للتوقف عن تناول اللحوم

بقلم د. مبارك أجروض

كشفت دراسة حديثة أن عدم تناول اللحوم، بأنواعها المختلفة، في الطعام يعمل على إنقاص الوزن بالضرورة من دون النظر إلى كمية السعرات الحرارية في الوجبات، وهذا يعني أن الوجبات المعتمدة على العناصر النباتية فقط يؤدي إلى تخفيف الوزن بالضرورة، بحسب الدراسة التي أجرتها كلية الطب بجامعة “جورج واشنطن” مؤخرا. وكشفت الدراسة، التي نشرت في دورية الغذاء والطعام، أن الشخص الذي يمارس الرياضة والتمرينات ونظام الأكل الخالي من اللحوم، قد يخسر من وزنه أكثر من 4 كيلوغرامات بالمتوسط.

يتحدث الأطباء دائما عن مخاطر الإفراط في تناول اللحوم الحمراء التي تؤثر على العديد من أعضاء الجسم. مختصون يؤكدون أن التوقف عن تناول اللحوم لفترة طويلة يحقق هذه النتائج الصحية المذهلة. تعرف عليها في هذا المقال، ماذا يحدث للجسم في حالة الامتناع عن تناول اللحوم الحمراء لمدة طويلة ؟ سؤال أجاب عليه الخبراء والمتخصصون في مجال التغذية في أمريكا بموقع “Reader’s Digest”، مؤكدين على أنه كلما قلت نسبة اللحوم الحمراء في الجسم، كلما أصبح الإنسان أكثر شعورا بالصحة والنشاط .

* المساهمة في إنقاص الوزن

تحتوي اللحوم الحمراء على سعرات حرارية عالية، لذلك فإن التوقف عن تناولها يمكن أن يساهم في إنقاص الوزن. هذا ما أكدته سالي وارن، طبيبة علم الناتوروباث التقليدي بأمريكا. وتضيف أنه من الممكن استبدال اللحوم الحمراء بأي بروتين آخر يكون أخف في السعرات الحرارية وأسهل في الهضم. فالأسماك والدجاج والبقوليات هي بدائل جيدة ومنخفضة السعرات الحرارية.

* توازن جيد في درجة الحموضة

لكي تكون أجسادنا صحية، نحتاج إلى توازن جيد في درجة الحموضة، ولكن الكثير من الأطعمة الحديثة تحتوي على نسبة كبيرة من تلك الأحماض، بما في ذلك اللحوم الحمراء. وتوضح وارن أن “تناول اللحوم الحمراء جنبا إلى جنب مع الطحين الأبيض والقهوة والمشروبات الغازية ينتج نسبة حمضية عالية في الجسم، بالإضافة إلى ذلك فإن الحموضة العالية تخلق بيئة مثالية للمرض إضافة للإجهاد واضطرابات النوم وضعف المناعة.

 *الإصابة بالإمساك والانتفاخ

يصعب على الجسم هضم اللحوم الحمراء فيتم ذلك ببطء أكثر مما يفعل مع الأطعمة الأخرى. ويصاب الكثيرون بالإمساك والانتفاخ وآلام البطن عقب تناول اللحم نتيجة لإصابتهم بعسر الهضم. لذا فان التوقف عن تناول اللحوم الحمراء والإكثار من الألياف يؤدي لارتياح المعدة. فقد وجدت دراسة نشرت عام 2014 في مجلة “Nutrition” أن معدلات انخفاض التهاب المعدة والقولون كانت أقل بنسبة كبيرة في النباتيين ممن يتناولون اللحوم. والبدائل من البروتين بالإضافة إلى الألياف من الخضر والفاكهة تساهم في التخلص من تلك الأعراض المزعجة .

 *تحسن في حالة البشرة ونقاء الوجه

الامتناع عن اللحوم الحمراء أيضا يؤدي إلى تحسن في حالة البشرة ونقاء الوجه. حيث أن الإمساك الذي ينتج عن الهضم البطيء للحم الأحمر، يمكن أن يسبب مشاكل في البشرة، فيبدأ الجلد في الجفاف وظهور البثور والبقع. لذا فالتركيز على الخضروات والفاكهة الغنية A،B ،C  يمكنها أن تحسن من حالة البشرة وتزيد من نقائها .

* خفض مستويات الكوليسترول في الدم

قطع اللحوم الحمراء يمكن أن تقلل من كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي، والتي كانت مرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. تقول وارن: “يجب الحصول على أقل من 7 في المئة من السعرات الحرارية اليومية من الدهون للحفاظ على توازن جيد وتقليل خطر وجود نسبة عالية من الكولسترول، والتي يمكن أن تؤدي إلى تراكم الدهون في جدران الشرايين”. وتضيف “يسمى هذا التراكم بتصلب الشرايين، والذي يمكن أن يؤدي إلى مرض الشريان التاجي والأزمات القلبية والجلطات” وعلى الرغم من وجود علاقة تربط بين ارتفاع الكوليسترول في الجينات إلا أنه لا يمكن إنكار أن الامتناع عن تناولها وغيرها من الأطعمة المشتقة من الحيوانات سوف يقطع شوطا طويلا لتقليل مستويات الدهون بالجسم.

* الوقاية من سرطان القولون أو الأمعاء

التوقف عن تناول اللحوم يمكن أن يقي من الإصابة بسرطان القولون أو الأمعاء خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض في عام 2015، صنفت منظمة الصحة العالمية اللحوم الحمراء كمادة مسرطنة محتملة، مما يعني أنها قد تسبب السرطان حيث ارتبطت الأطعمة المشبعة بالدهون بزيادة الالتهاب داخل الجسم، وارتبط الالتهاب المزمن بتطور أنواع معينة من السرطان.

على أي حال، فإلى جانب مساهمته في إنقاص الوزن، فإن عدم تناول اللحوم الحمراء وتقليل استهلاكها يقلل فرص الإصابة بالسرطان بحسب ما جاء في تقرير صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية، ووفقا للتقرير فإن تناول كمية من اللحوم تعادل 50 غراما يوميا يزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون بنسبة 18%.

كذلك يعمل تقليل تناول اللحوم على خفض معدل الإصابة بأمراض القلب، بحسب دراسة نشرها معهد ليرنر الأميركي للأبحاث. فقد كشفت الدراسة أن “الكارنيتين”، وهو مادة مثل الأحماض الأمينية مصدرها اللحوم الحمراء غالبا، تطلق تفاعلات في الأمعاء تساعد على تطور الإصابة بأمراض القلب

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد