وزير الثقافة والشباب والرياضة: قرار إلغاء المخيمات الصيفية لهذه السنة لم يكن سهلا ونحن لا نريد المغامرة بحياة المواطنين..

 

الرباط زينب الدليمي

 

أفاد عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، أن قرار إلغاء المخيمات الصيفية لهذه السنة أيضا لم يكن سهلا، في ظل الوضعية الوبائية التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أنه يتحمل مسؤوليته في هذا الأمر.

وأضاف الوزير، أثناء إجابته على سؤال” حول تعامل وزارة الشباب والرياضة والثقافة مع المخيمات الصيفية في ظل جائحة كورونا  مساء أمس الثلاثاء، بالجلسة الشفهية بمجلس المستشارين” ، أن الموضوع في غاية الأهمية نظرا للتداعيات النفسية التي أصيب بها الشباب المغاربة إبان الجائحة، وبما أنه وزيرا للشباب كان عليه أن يتخذ قرارا حاسما سيتحمل  كامل المسؤولية بخصوصه .

وأوضح الفردوس ،أنه لا يمكن للوزارة التلاعب والمغامرة بصحة الأطفال،  فكما هو معروف فالفئات العمرية أقل من 35 سنة تظل غير ملقحة حاليا و إذا كان هناك برنامج معتمد في هذا السياق سيمكن من انتشار الفيروس بين هاته الفئة ، فسيشكل مغامرة غير محسوبة العواقب وخطرا على  العائلات والمواطنين، بجميع أنحاء المغرب .

وأشار المسؤول الحكومي ، أن من بين الأسباب أيضا أن الحركية الواسعة التي يعرفها الموسم الصيفي في ارتباطه بعيد الأضحى وعودة المغاربة المقيمين بالخارج جعلت الوزارة، تقوم بدراسة وتقييم للوضعية قبل اتخاذ أي قرار، ونظرا لاختلاف الوضعية الوبائية في كل منطقة ، ومايعرفه برنامج التخييم في صيغته التقليدية  التي تتميز بكثرة الترحال  عبر وسائل النقل كلها عناصر تشكل خطرا ،خاصة أن هناك صعوبة كبيرة في تقيد الشباب واليافعين بالإجراءات الاحترازية، للوقاية من تفشي فيروس كورونا مؤكدا أنه لا يريد المغامرة بحياة المواطنين ومقابل ذلك أعلن المسؤول الحكومي أن وزارته ستعمل على تقريب خدمات الترفيه من الطفولة ،بعد قرار إلغاء المخيمات الصيفية، بسبب استمرار تداعيات جائحة كورونا وستعتمد على بنياتها غير المستعملة حاليا في إطار حملة التلقيح،حيث سيخصص ما مجموعه 250 دارا للشباب و100 من الأندية النسوية ومراكز القرب للإستفادة من هذه الخدمات ،متابعا أن البرنامج ستستفيد منه الجمعيات الوطنية والمتعددة والجهوية والمحلية وسيكون على خمس مراحل في شهري يوليوز وغشت ،

وسيحرص على تأطير برنامج صيف 2021 حسب الوزير ، ألف إطار إداري وحوالي 25 ألف إطار من الجمعيات المشاركة في هذا البرنامج ،

وتتمثل الفئات المستهدفة من هذا البرنامج الأطفال ما بين 7 و15 سنة، واليافعين ما بين 15 و18 سنة والشباب أكثر من 18 سنة .

وفي سياق اخر أفصح عثمان الفردوس وزير الثقافة والشباب والرياضة  للمستشارين بالغرفة الثانية ، أن برنامج ملاعب القرب يعرف عددا من الإكراهات  ولكن يعرف إقبالا كبيرا من لدن الساكنة والشباب على هذه البنية التحتية ولكن المشكل أو العائق لا يكمن في إطلاق مرحلة البناء والتشييد لهاته الملاعب ، بل في صعوبة إيجاد الأوعية العقارية .

 

وأضاف السؤول الحكومي ،  أن مشكل الوعاء العقاري وتحيينه أحد أكبر المشاكل المعيقة كما أن مصادر التمويل المشتركة والمتداخلة لها دور في تأخير سيرورة إنجاز هذه الملاعب .

وقال الوزير، أن هناك أيضا إكراهات مرتبطة بالموارد البشرية اللازمة ونحن نشتغل الان على دراسة  الانفتاح على الجماعات الترابية، حتى تساهم هي أيضا في التدبير وأيضا سيتم الإنفتاح على شركة التنمية المحلية وهذا حل نعتبره في محله وستكون هناك تجربة مع جهة الرباط وجهة طنجة وأيضا الانفتاح على المجتمع المدني الحل الذي جاء في تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد وهناك أيضا  إشكال الصيانة للبنية التحتية الرياضية والوزارة بصدد إعداد نظام برمجة متعددة السنوات  حتى يتم برمجة الميزانيات التي ستخصص ل”كلفة الصيانة “، مؤكدا أن كل هذه الحلول هي في طور الدراسة الان .

وللذكر في سنة 2018 تم التوقيع في الرباط على اتفاقية إطار لتمويل برنامج إنجاز حوالي 800 ملعب للقرب بالمجالين القروي والشبه حضري بين سنتي 2018 و2020، وذلك بميزانية إجمالية تبلغ حوالي 600 مليون درهم

وستتولى، وزارة الشباب والرياضة من خلال هذه الاتفاقية الإطار، تحديد مكونات البرنامج بتشاور مع الجماعات الترابية المعنية والحرص على إعداد الوعاء العقاري، للمشاريع المختارة بالإضافة إلى التأطير التقني وتتبع إنجاز المشاريع وضمان صيانتها ومن جانبها، تتولى وزارة الداخلية تحسيس الجماعات الترابية المعنية قصد الانخراط الفعلي في هذه المبادرة ، وتعبئة الوعاء العقاري اللازم، على أن تتكلف وزارة الاقتصاد والمالية بتسهيل التركيبة المالية للبرنامج وسيتولى صندوق التجهز الجماعي تمويل المشاريع .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد