الرباط زينب الدليمي
قررت شبيبة حزب التقدم والاشتراكية اللجوء إلى المحكمة الإدارية لمقاضاة محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، الذي يترأس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للطعن في شرط تم وضعه في مباريات للتوظيف .
وأكد بلاغ لها أن الشروط التي تم وضعها في وجه الشباب الراغبين في المشاركة في مباراة اختيار 50 إطارا للعمل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، للسنة الثانية على التوالي برسم السنة المالية 2021مجحفة وظالمة.
وأوضح المصدر ذاته،أن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي يشترط أن يكون سن المتبارين يتراوح بين 30 و32 سنة للمشاركة في مباريات التوظيف المعلن عنها وأن هذا الأمر يتنافى مع دستور المملكة، ولا سيما الفصل 31 منه الذي يلزم الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الخدمات التي تقدمها على قدم المساواة ، متابعا أنه يجب الإلتزام بالحق في الولوج للوظائف العمومية والتقييد بالشروط العامة المعمول بها في الوظيفة العمومية، والتي تحدد سن 45 سنة كحد أعلى للترشيح لمباريات التوظيف في القطاع العام وهذه الخطوة التي قام بها امكراز ستساهم في إقصاء المجازين العاطلين عن العمل من وضع ملفاتهم لاجتياز تلك المباراة، من خلال فتح باب الترشح لاجتياز المباراة أمام الشباب الحاصلين على شهادة الباكالوريا إضافة إلى ثلاث سنوات و من مواليد سنة 1990 أو أقل.
وقد أكد وزير الشغل والإدماج المهني سابقا ، أن المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل 2017-2021 حقق إلى حدود سنة 2020، ما بين 50 و80 في المائة من أهدافه، مشيرا إلى أن القطاع الخاص هو الأكثر تشغيلا في المغرب، فيما يكمن دور الدولة في إنعاش الاقتصاد، عبر سن تدابير تسمح بخلق فرص الشغل .
و طالبت فرق برلمانية من محمد أمكراز، بتقديم حصيلته ، حول مآل المخطط الوطني ، في ظل استفحال البطالة ، مؤكدة أن الحكومة وعدت بخلق مليون و200 ألف منصب، لكن الواقع يكذب ذلك، وهذا التوظيف لا يعتبر خلقا لفرص شغل، بل هو فقط تلبية لاحتياجات المؤسسات العمومية ، مشددين على ضرورة صياغة نموذج جديد للتشغيل الوطني، قادر على تحقيق الإقلاع الاقتصادي، بدل إعطاء أمل زائف للشباب، غير مؤسس المقومات ولا القواعد.
وللإشارة فإن أهداف المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل في أفق سنة 2021، يروم تفعيل الإمكانات المتوقعة من مناصب وفرص التشغيل ،التي تقدر بحوالي مليون و200 ألف في مختلف الاستراتيجيات والمخططات القطاعية،
كما يهدف إلى تحسين قابلية التشغيل لحوالي مليون باحث عن شغل، ودعم التشغيل المأجور لفائدة أكثر من 500 ألف باحث عن شغل، ثم مواكبة إحداث أزيد من 20 ألف وحدة اقتصادية صغيرة، والمحافظة على معدل النشاط فوق نسبة 46 في المائة .