تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتفاع عقود خام نيمكس للأعلى لها منذ 17 من أكتوبر 2018 وارتفاع عقود خام برنت للأعلى لها منذ 20 من ماي 2019 متغاضية عن ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة 8 في 15 جلسة من الأدنى له منذ 7 من يناير وفقاً للعلاقة العكسية بينهم وسط شح البيانات الاقتصادية يوم الاثنين 14 يونيو، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم.. ففي تمام الساعة 03:49 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم يوليوز القادم 0.78% لتتداول عند مستويات 71.20$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 70.65$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 70.91$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم غشت 0.41% لتتداول عند 73.00$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند مستويات 72.70$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 72.69$ للبرميل، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.08% إلى 90.57 مقارنة بالافتتاحية عند 90.50، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند 90.56. هذا وقد تابعنا في نهاية الأسبوع الماضي كشف وكالة الطاقة الدولية عن توقعاتها بارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى مستويات تفوق ما قبل جائحة Covid-19 بحلول نهاية هذا العام وأن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين من النفط وعلى رأسهم روسيا ثاني أكبر منتج للنفط عالمياً أو ما بات يعرف بـ”أوبك+” والتي المرتقب أن تقلص من خفضها للإنتاج بواقع 800 ألف برميل يومياً وفقاً لسياساتها الحالية.
عليها التوسع في تقلص خفض الإنتاج للحفاظ على إمدادات سوق النفط بشكل كاف، مع التطرق لكون الانتعاش لن يكون متساوي ليس فقط في المناطق المختلفة ولكن عبر القطاعات والمنتجات، وأفادت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن يكون ارتفاع الإنتاج بالوتيرة الحالية بعيداً عن المستويات المطلوبة لمنع سحب المزيد من المخزونات وأن ارتفاع الطلب يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الجهود من أجل تحقيق أهداف المناج. كما تضمن تقرير وكالة الطاقة الدولية الجمعة الماضية أن هناك متسع لأوبك+ في العام المقبل 2022 لزيادة الإنتاج بنحو 1.4 مليون يومياً عن المستهدف خلال الفترة من يوليوز 2021 وحتى مارس 2022، وجاء ذلك مع إعلان وكالة الطاقة عن توقعاتها بأن يرتفع الإنتاج من خارج أوبك+ بنحو 710 ألف برميل يومياً خلال العام الجاري 2021.
وفي سياق أخر، فقد تابعنا أيضا في نهاية الأسبوع الماضي التقرير التي تطرقت إلى توقعات المجموعة المالية جولدمان ساكس بأن تواصل أسعار النفط مسيرات الارتفاع مدعومة بتسارع وتيرة التطعيمات بلقاحات Covid-19 داخل أوروبا والولايات المتحدة، وأنه من المرجح ارتفاع سعر خام برنت إلى مستويات 80$ للبرميل خلال الصيف بدعم تعافي الطلب العالمي على النفط والذي قد يصل إلى 99 مليون برميل يومياً خلال غشت. كما تطرقت المجموعة المالية آنذاك لكون توقعاتها بمواصل أسعار النفط مسيرات الارتفاع خلال الفترة المقبلة يرتكز أيضا على التقدم البطيء في المفاوضات التي دخلت مؤخراً في الجولة الخامسة لها حول ملف الاتفاق النووي الإيراني الذي عقد في 2015 بين القوي الغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة التي انسحب من الاتفاق في 2018 وأعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران وبالأخص حظر صادرات إيران النفطية من السوق العالمي.
بخلاف ذلك، فقد تابعنا الأسبوع الماضي قيام البنك الدولى برفع توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي إلى 5.6% مقارنة بتوقعاته السابقة في يناير باتساع اقتصادي عالمي 4% في 2021، مع التحذير من أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيكون أقل 2% تقريباً من توقعاته السابقة قبل جائحة Covid-19، وذلك على الرغم من الانتعاش المدعوم بالتحفيز المالي الحكومي وتسريع وتيرة لقاحات Covid-19. ونوه البنك لكون نمو الاقتصاد العالمي المتوقع يأتي عقب انكماش 3.5% في 2020، وأنه من المتوقع نمو الاقتصاد العالمي 4.3% في 2022 و3.1% في 2023، وأن الاقتصاد الأمريكي قد شهد في 2021 نمو 6.8% عقب انكماش 3.5% في 2020، وأن الاقتصاد الصيني قد ينمو 8.5%، بعد انكماش 2.3%، كما أن الاقتصاديات الناشئة قد تشهد نمو 4.4% عقب انكماش4.3% وأن التضخم قد يرتفع بقوة هذا العام وأن لا نشهد استجابة من البنوك المركزية.
ووفقاً لآخر الأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والتي تم تحديثه بالأمس في تمام 01:01 مساءاً بتوقيت جرينتش، فقد ارتفع عدد الحالات المصابة بـCovid-19 لقرابة 175.31 مليون حالة مصابة ولقي نحو 3,792,777 شخصا مصرعهم، في حين بلغ عدد جرعات اللقاح المعطاة وفقاً لأخر تحديث من قبل المنظمة حتى الخميس الماضي، أكثر من 2,156 مليون جرعة. وأفاد التقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة، ارتفع منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 6 منصات إلى 365 منصة، لتعكس أكبر ارتفع أسبوعي منذ 14 من ماي ولتستأنف مسيرات الارتفاعات التي توقفت لأول مرة في 5 أسابيع الأسبوع السابق مع استقرارها آنذاك، ويذكر أن المنصات ارتفعت 123 منصة من الأدنى لها منذ بدء التسجيل في 1940 عند 244 منصة في غشت 2020.
تعليقات الزوار