الرباط زينب الدليمي
قام مستوطنون إسرائيليون يوم أمس الاثنين ، بوضع لافتة كتب عليها بالعبرية “باب هليل”، في باب المغاربة، في محاولة منهم لتغيير اسم الباب التاريخي .
وخلفت محاولة المستوطنين الصهاينة غضبا عارما، وسط نشطاء منصات التواصل الاجتماعي ، الذين عبروا عن استنكارهم من هذا التصرف العنصري.
وطالب النشطاء ،من الحكومة بالتدخل من أجل حماية المآثر التاريخية المغربية بالقدس ، والعمل على عدم تكرار مثل هذه التصرفات العنصرية من طرف المستوطنين .
وقد وصف عكرمة صبري ، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة ، هذا الأمر بأنه اعتداء مدان ومرفوض، منبها إلى أن ذلك يندرج في سياق محاولات الاحتلال ومستوطنيه ، لطمس معالم المدينة المقدسة ومسجدها الأقصى .
وأفادت مصادر فلسطينية ،أن ما تسمى بمنظمة “نساء لأجل المعبد” الاستيطانية، المنضوية تحت ما يسمى (اتحاد منظمات المعبد) هي من قامت بوضع لافتة عند مدخل جسر باب المغاربة، كتب عليها “باب هليل”، نسبة للمستوطنة “هليل أرئيل” التي قتلت في كريات أربع بالخليل عام 2016.
ومنظمة نساء من أجل الهيكل ، هي منظمة يهودية نسائية تقوم بنشاطات متواصلة، تهدف إلى رفع مستوى الإهتمام النسوي والمشاركة في ترويج فكرة وجوب بناء “المعبد الثالث” .
وتسكن نساء هذه المجموعة ، في القدس وبعضها في المستوطنات ،التي أقيمت على أرض الضفة الغربية ، وتقوم بجمع التبرعات، وخاصة المصاغ الذهبي من النساء، مدعية بأن هذا الذهب يصاغ من جديد لصناعة أدوات الهيكل الثالث المزعوم.
ويعتبر باب المغاربة أحد أبواب باحات المسجد الأقصى الخارجية ،الذي تتم عبره اقتحامات المستوطنين اليومية للأقصى، وهو أقرب باب إلى حائط البراق الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967.
ويقع هذا الباب ، على الجهة الغربية من المسجد الأقصى المبارك، ويعود وجوده إلى آلاف السنين، أما تسميته وشهرته التاريخية المميزة فتعود إلى سكانه المنحدرين ، من أصول مغربية ولمجاورته حارة المغاربة التي كان أهلها من المغرب العربي ، الذين قدموا للمشاركة في الفتح الإسلامي للقدس، وأوقفها عليهم الملك صلاح الدين الأيوبي .