منح مالية مهمة للفلاحين المغاربة المطرودين من منطقة العرجة

الرباط زينب الدليمي

علمنا من مصادر مطلعة أن الفلاحين المغاربة المطرودين من واحة العرجة سيتوصلون بمنح “إعانة مالية” قريبا من طرف السلطات المغربية المحلية بعمالة فكيك .

وأكد مصدر لنا، أن اللقاءات التي عقدتها السلطات المغربية المحلية ، ممثلة في عامل إقليم بوعرفة، مع ممثلين عن الفلاحين المتضررين من ضم الجزائر لأراضيهم الزراعية بمنطقة العرجة إقليم فكيك، قد أسفرت عن صيغة متوافق حولها بشأن كيفية تعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها تقضي بمنح إعانة مالية للفلاحين المستثمرين في الأراضي السقوية، ومنح أراض لأصحاب الضيعات البورية .

وحسب المصدر ذاته ، فسيحصل الفلاحين أصحاب النخل المسقي الذين استثمروا في واحة العرش منذ سنة 1990 على إعانة مالية بحسب عدد ونوعية النخل الذي كان يملكه كل فلاح .
وحددت السلطات المعنية، القيمة المالية لتعويض الفلاحين المستثمرين في الأراضي السقوية بواحة العرجة عن نخلة من نوع “أزيزا”، في 8000 درهم،

وعلى 4000 درهم عن كل نخلة من نوع بوفقوص، و2500 درهم عن كل واحدة من “نخل العصيان”، و2500 درهم عن كل شجرة من الأشجار المتنوعة المغروسة بالضيعات التي كانوا يستغلونها في واحة العرجة قبل طردهم منها .
كما سيحصل الفلاحين أصحاب الضيعات البورية ، على أراضي بمساحة 200 هكتار سيتم تجهيزها وتحويلها إلى ضيعات فلاحية ، صالحة لإنبات أشجار النخل .
وقد شكل طرد الجيش الجزائري للمواطنين المغاربة من ضيعاتهم بمنطقة العرجة بفكيك ، مثار جدل دولي ، حيث بررت السلطات الجزائرية قرارها بمساعيها الرامية إلى إغلاق المنافذ التي كانت تستعملها عصابات الجريمة المنظمة لتهريب المخدرات على مستوى واحة لعروضة دائرة بني ونيف بولاية بشار لكن تلك الحجج غير مقنعة بالنسبة إلى الكثيرين من المغاربة، الذين دعوا إلى احترام الاتفاقية، التي تجمع البلدين بخصوص استغلال بعض الأراضي الحدودية .
وردا على القرار الجزائري، نظم أبناء المنطقة مسيرة احتجاجية جماعية ضمت أزيد من أربعة آلاف شخص مطالبين، بإيجاد بدائل عملية للسكان، بسبب غياب المصانع والورشات بالمنطقة الحدودية، باستثناء ما يرتبط بالزراعة المعيشية .
وقد اعتبر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ، أن الخطوة التي أقدمت عليها السلطات الجزائرية، عمل غير مقبول ومدان مضيفا ،لدينا الثقة في أن السلطات المغربية المعنية، والمتابعة للموضوع ستعمل بحزم وحكمة على إيجاد حل ناجع له

وللإشارة ، توجد مزارع المغاربة في منطقة تسمى العرجة، وهي تابعة لمحافظة فكيك جنوب شرق المغرب وجنوب غرب الجزائر، وقد كانت قوات جزائرية قد دخلت المنطقة خلال فبراير الماضي، وأجرت دراسات وانسحبت، قبل أن تعود لجنة سياسية وعسكرية إلى المنطقة ، وطلبت من المزارعين المغاربة بالانسحاب في 18 مارس .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد