في لقاء بالرباط أحزاب المعارضة تقدم تصورها حول تقريرالنموذج التنموي الجديد

الرباط :زينب الدليمي

أعلن الأمناء العامون لأحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والتقدم والاشتراكية، في لقاء حواري انعقد بالرباط حول “موضوع النموذج التنموي الجديد ورهانات الاستحقاقات المقبلة” ،
أن هذا التقرير تضمن في جزء كبير منه الاقتراحات، التي قدمتها أحزابهم خلال اللقاءات ،التي نظمتها اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي تفاعلت إيجابا مع تحليلهم، وقراءاتهم للواقع المغربي والإجابات التي قدموها حول أسئلة التنمية، والديمقراطية، ودور المؤسسات.
واعتبر نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن النموذج التنموي الجديد مشروع أساسي، تم الاشتغال عليه لمدة تزيد عن السنة، و أنه من الضروري أن يكون للأحزاب السياسية دور رئيسي في نقاشه، والتفاعل مع مضامينه، قبل المساهمة في تفعيله .
وأكد بنعبدالله أنه لا يوجد مشروع تنموي بديل دون فضاء ديمقراطي يحتضن المؤسسات القوية من حكومة وبرلمان ومجالس منتخبة،
جهويا وإقليميا، ومحليا، وأحزاب سياسية قوية لها مصداقية، ومصالحة حقيقية مع المواطنات والمواطنين.

وفي نفس السياق،أشار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن النموذج التنموي الجديد ركز على نقطتين أساسيتين، وهما ضرورة العمل على تحقيق التغيير الآن، عبر القطع الهادئ مع بعض السياسات المتجاوزة التي نعيشها اليوم والتي أدت إلى الوضعية الحالية، و في أهمية استرجاع الثقة، لأن “تقرير النموذج التنموي” أكد على ضرورة وجود دولة قوية ديمقراطيا بمؤسسات قوية، ومجتمع قوي، وعلى ضرورة وجود أحزاب قوية قادرة على القيام باختيارات واضحة، فهو محطة أساسية من أجل إعطاء نفس جديد لبلادنا .
من جهته، اعتبر عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة،
أن المشروع التنموي الجديد لا يعني فشل القديم ، بل هناك مرحلة تغيرت ويجب رفع تحديات برهانات مغايرة ، فالتقريرناقش قضايا كبرى وأخرى مجتمعية بجرأة، من قبيل الحريات العامة، والحريات الفردية، وانعدام التنسيق بين مؤسسات الدولة بشكل عمودي وأفقي .
وأضاف وهبي أن هذا التشخيص الذي جاء بطريقة نقدية ، يعتبر في حد ذاته خطوة كبيرة إلى الأمام، وعلى الأحزاب أن تقدم تصورا يساهم في هذا النموذج أو في تنفيذه، فوجوده لا يعني أننا كأحزاب سنتكاسل ولا نفكر، هذا التقرير محفز على التفكير، ومحفز على النقد .

وأجمع الأمناء العامون لأحزاب المعارضة البرلمانية ،على ضرورة أن تكون هذه الاستحقاقات محطة أساسية من أجل مناقشة التصورات والبرامج بكل مسؤولية وواقعية بعيدا عن المزايدات ، من أجل إرجاع الثقة للمواطنين في الفاعل السياسي والحزبي وأن تنبثق عنها حكومة وبرلمان قويان يقدمان أجوبة حقيقية عن المشاكل اليومية ،التي تواجه المواطنين من صحة وتعليم وسكن واقتصاد قوي ومهيكل .
وعبرالأمناء العامون ،عن دعمهم التام للإجراءات التي اتخذتها الدولة في ردها على استقبال إسبانيا، لزعيم ميليشيات جبهة البوليساريو، مطالبين منها بتبني موقف واضح من قضية الوحدة الترابية للمغرب ، لأن المشكل القائم بين المغرب وإسبانيا لا يتعلق بمحاكمة إبراهيم غالي ، بل بوجود لوبي قوي داخل الحكومة الإسبانية يقف ضد المغرب بدعم الانفصال في الصحراء المغربية .

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد