الرباط زينب الدليمي
دعت النقابة الوطنية للصحة لمباشرة تفكير عملي جماعي ومنظم لبناء مشروع نموذج جديد للمنظومة الصحية الوطنية، يكون مدخله بناء وظيفة عمومية صحية منصفة للمواطنين المرتفقين وللمهنيين المنتجين للخدمات الصحية.
واقترحت النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ضمن وثيقة لها عشرون ملفا مطلبيا لتحسين ظروف العاملين، بالقطاع في إطار منهجي وتركيبي لصياغة عامة للنظام الأساسي للوظيفة العمومية الصحية .
وطالبت النقابة بأن يأخذ النظام المرجعي ،للوظائف والكفاءات الصحية بعين الاعتبار خصوصية المهن والوظائف الصحية، من خلال علاقتها مع مفهوم ومجال المسؤولية الصحية ومستوى التعقيد الوظيفي للمهن الصحية والتأهيل العلمي والجامعي الملائم للوضع الصحي الوطني ومؤشر علاقات العمل وتكاملها .
ونادت النقابة ، بإحداث مجموعة مشتركة للتفكير لتصميم مشروع الوظيفة العمومية الصحية ، يتم تنزيله في إطار نظام أساسي خاص، يحدد الحقوق والواجبات والعلاقات والمسارات المهنية الخاصة بالهيئات المهنية العمومية ، مؤكدة أن المشروع ينبغي أن ينطلق من ضرورة تجاوز الرؤية التقنية والأدواتية والكمية للعنصر البشري الصحي والانتقال به إلى مستوى الأولويات القصوى باعتباره القاعدة الإستراتيجية لتنمية الخدمات الصحية وتطوير الإنتاجية والمردودية والجودة .
وخلص نفس المصدر إلى ضرورة تفعيل مطلب المراجعة الشاملة للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، لبناء مدونة للإدارة العمومية تلائم التحولات المرتبطة بتحديث النظام والخدمات و بناء وظيفة عمومية للدولة ووظيفة عمومة ترابية بعمق الجهوية الموسعة والمراكز الحضرية الكبرى مشددا على وضع الوظيفة العمومية الصحية في إطار مناسب للانتقال بنظام التعويضات الخاصة “بالمنظومة الصحية “من مرحلة الاعتراف بجيلها الأول إلى مرحلة الترسيم القانوني، ضمن نظام أساسي ينظم التعويضات ، المرتبطة بمدة العمل الإضافي، والتعويضات المرتبطة بالأخطار المهنية، والأمراض المهنية، وحوادث الشغل…
وللذكر فقد قال وزير الصحة خالد آيت الطالب،في جلسة سابقة بمجلس المستشارين ، أن الإصلاح المرتقب في قطاع الصحة يمس جانب تثمين الموارد البشرية ونظام الوظيفة العمومية الصحية وتأهيل العرض الصحي عبر تدعيم البعد الجهوي ، وأجرأة البرنامج الطبي الجهوي وتأهيل المؤسسات الصحية واعتماد مقاربة جديدة لصيانة البنايات والمعدات الطبية، معلنا عن إقرار إلزامية احترام مسلك العلاجات وفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي .
كما يستهدف الإصلاح حسب الوزير ،اعتماد حكامة جديدة بالمنظومة الصحية تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، وتطوير نظام معلوماتي مندمج لاستغلال جميع المعطيات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية بما فيها القطاع الخاص وتدبير الملف الطبي المشترك للمريض وتحسين نظام الفوترة بالمؤسسات الاستشفائية .