*جديد قضية جمعية إيكوسكان بالهرهورة*

ريتاج بريس: مراسلة

تابعت المحكمة الإبتدائية بتمارة محاكمة ” ه م “هي رئيس جمعية إيكوسكان السكنية بالهرهورة وامينة المال إ”غ “ المتابعين بتهمة النصب وخيانة الأمانة والتي كان من ضحاياها 130 منخرطة ومنخرط منهم العديد من الجالية المغربية بالخارج. وقد ناهزت المبالغ المنهوبة في هذه القضية الخمس مليارات من السنتيم باعتراف المتهمبن.

وقد كانت الجلسة مخصصة  للدفاع عن المطالبين بالحق العام والنيابة العامة.

فبعدما كان المتهم المعتقل هشام المنزهي الذي حضر في الجلسة السابقة قد وافق على متابعة الجلسة الحالية عن بعد تفاجات المحكمة برفضه القاطع لمتابعة الجلسة عن بعد. الشيء الذي أظهر للمحكمة مرة أخرى مدى استهتاره وكعادته بالمساطر القضائية. فكان أن تدخلت النيابة العامة وطالبت بمتابعة الجلسة حسب المسطرة القانونية المتبعة.

كانت تدخلات السادة المحامين المدافعبن عن المنخرطين متكاملة في مابينها من حيث المضمون   وصبت جلها في اتجاه تثبيث أدلة النصب وخيانة الأمانة :

– تسليم ه م للمنخرطين منذ 2015 شواهد حجز شقق ولم يكن حينها قد تم اي وعد شراء لاي وعاء عقاري ولم تكن هناك اي مصادقة على التصميم من طرف الجهات المختصة.

– المراسلات التي كان يرسلها ه م  موقعة حتى اواخر سنة 2017 والتي لم تشر إلى اي مشكل عقاري مع ان المشكل كان واضحا منذ أوائل 2016 بل اكثر من هذا كان التاكيد دائما ان الرخصة ستسلم قريبا  والجمعية تلتزم بتسلبم الشقق أواخر 2019.

– تواصل عملية جمع الاموال من المنخرطين حتى شهر فبراير 2020 مع ان المشروع لم يتم حتى شراء وعائه العقاري. بل أكثر من هذا فإن الجزء الاكبر من الوعاء العقاري قد تم بيعه لجمعية اخرى. ومع ذلك “ ه م “ و إ غ كانوا يبيعون شققا للمنخرطين في هذا الشطر من المشروع.

– عدم وجود نية إنجاز المشروع من البداية وذلك لان الوعود بالبيع على الشطر الاول للمشروع  كانت قد أبرمت منذ أوائل سنة 2016 وحينها كانت مساهمات المنخرطين كافية ولم يتم مع ذلك إتمام البيع حينها.

– الجمع العام للجمعية الذي عقد في 01/04/2018 الغير قانوني *إجرائيا* و الذي لم يحضر فيه كل اعضاء المكتب ماعدا هشام المنزهي وإيمان الغازي ولم يتم استدعاء اغلبية المنخرطين له وتم تغيير المحاضر مقارنة مع محضر المفوض القضائي الذي حضر الاجتماع وتم تغيير العديد من بنود القانون الاساسي الذي تمت قراءته شفويا على الحاضرين من المنخرطين بعد الجمع العام. وقد قام ه م  بهذا التغيير شخصيا بعد الجمع العام بشكل يضمن له صلاحيات وامتيازات موسعة وتمديد موعد إنجاز المشروع.

– تعدد المشاريع واستراتبجية تدبيرها ومنها كيفية تصفية مشروع بسمة بالفوارات الذي تم إفراغ المنخرطين منه ونقل بعضهم لمشروع الاعراس وبيع ارضه بصفقة لا يعرف احد تفاصيلها وارباحها. وكذلك مشروع اكدال بطريق المرس الذي لم يكن يعلم به اي منخرط في الجمعية منذ 2013 حتى اعترف بوجوده امام قاضي التحقيق اوائل سنة 2020. وكذلك الشان بمشروع عين عتيق. واخيرا مشروع بولمان الذي لا تعرف تفاصيله لحد الآن والذي تم اتلاف اموال باهضة فيه من اموال المنخرطين باسم شركة هشام المنزهي  وإيمان الغازي OrLimites.

–  تعدد الحسابات البنكية.  ناهيك عن الحسابات الشخصية وكذلك حسابات الشركتين Or Limites و Quicktrabsaction المملوكتين ل ه م و إغ. وقد قام المتهم بتحويلات مالية فيما بين هذه الحسابات كانت تهدف إلى التمويه. كما كانت تتم عمليات سحب *نقدية* ممنهجة افضت في الأخير إلى إفراغ كل تلك الحسابات البنكية حاليا.

–  تنقل مقرات الجمعية من كيش الوداية، تمارة المركز،  الهرهورة ثم اخيرا حي الرياض قصد التهرب والاختفاء. وقد قام ه م بإخلاء مقر حي الرباض مرة اخرى أياما قبل اعتقاله. ولا يعرف المنخرطون حاليا  المقر الذي يلتجأون إليه الآن بعد اعتقال ه م  واختفاء إيمان الغازي عن الأنظار.

– الخدمات الغير مبررة التي ادعى ه م وإيمان الغازي ان شركتيهما OrLimites و QuickTransaction كانتا تقدمهما لجمعية إيكوسكان والتي جعلها مبررا لسحب اموال باهضة من حسابات الجمعية.

– تعدد شركات ه م  وعلاماته التجارية التي اطلقها في وقت وجيز  وفي مجالات متعددة، والتي لاتتوفر وكالة  OMPIC إلا على الحسابات المالية لاثنتين منها.

وبعد ذلك تدخلت النيابة العامة في نفس الإتجاه وأظهرت بوضوح تأكيدها  للتهم الموجهة لهشام المنزهي وإيمان الغازي وأبدت وقوفها إلى جانب حقوق المنخرطبن الذين وقعوا تحت مخالب هذين المتهمين.

وقد اثارت مداخلات المحامين والنيابة العامة مسألة ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع  مثل هذه القضايا  التي انتشرت بكثرة في المغرب مؤخرا، وذاك للاعتبارات الأساسية التالية:

*أولا* لا يمكن ان يعاقب من قام بعملية نصب بالملايير بنفس العقوبة السجنية التي يعاقب بها من اقترف نفس الجرم بمبلغ بسيط. وللتذكير فالقانون الجنائي يحدد أقصى عقوبة لجريمة  النصب وخيانة الأمانة 5 سنوات، ولا تختلف العقوبة  كثيرا ببن ما إذا كان مبلغا كبيرا او صغيرا.

*ثانيا* هذا الصنف من الجرائم بدأ يستهدف المصالح الوطنية عامة بحيث يفقد الثقة لذى المواطن في بلده ويسيء بكثير لسمعة البلد. ولهذا سيكون ضروريا النظر لهذه القضية من منظور امني عام.

*رابعا* في ظل ارتفاع عدد ضحايا هذا النوع من القضابا وتعقيد عمليات التمويه التي استعملت، سيكون من العدل أن يسير الاجتهاد القضائي في اتجاه نقلها إلى صنف الجنايات.

*رابعا* المنخرطون يرغبون في استرجاع أموالهم أولا قبل عقوبة المتهمين. لهذا  يجب إيجاد طرق اخرى  للوصول إلى مكان تلك الأموال من قبيل الخبرة المحساباتية وتوسيع دائرة البحث على محيط.المتهمين والمتعاملين معهم.

*فهل سيراعي الحكم الذي ستصدره المحكمة هذه الاعتبارات ويتجه في اتجاه مبدا التشديد كما كان الشان في قضايا مماثلة مؤخرا وصلت العقوبة فيها إلى 8 سنوات؟*

الجلسة القادمة ستكون يوم  21 أبريل 2021.

 

 

.

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد