الرباط زينب الدليمي
على خلفية تداول مجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، لصور ومقاطع فيديو تظهر شخص يعنف أطرا تربوية خلال احتجاجهم بالعاصمة ، قضت المحكمة الابتدائية بالرباط يوم أمس الاثنين، بحبس المتهم عاما نافذا بعد متابعته بتهم الضرب والجرح وانتحال صفة والتدخل في أعمال ، أمرت بها السلطات العامة .
وقد أظهر شريط الفيديو الذي تم تداوله بشكل واسع ، شخصا بزي مدني يصاحب عناصر الأمن، يقدم على ركل رجل تعليم يشارك في احتجاجات الأساتذة المتعاقدين، ليسقطه أرضا أمام أنظار مجموعة من عناصر القوات العمومية، وهو ما أثار جدلا واسعا .
وأثار الحادث موجة غضب بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بإنزال أقسى العقوبات في حقه في حين اعتبر محامون أن ما فعله عون السلطة هو انتحال لصفة واحتجاز تعسفي في حق الأساتذة المعنيين .
وقد احتج عشرات الأساتذة يوم الاثنين والثلاثاء، أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط معية النقابة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي و تنسيقيات فئوية، من بينها أساتذة الزنزانة 10، والأساتذة المكلفين خارج إطارهم الأصلي حيث عرفت الوقفة حضورا أمنيا مكثفا و تدخل القوات العمومية لدفع المحتجين بالقوة خارج الساحة المقابلة لوزارة التربية الوطنية ومنعهم من إكمال وقفتهم .
وعلق عبد الوهاب السحيمي المنسق الوطني للأساتدة المجازين ، عبر صفحة التنسيقية أن الحوار في قطاع التعليم سابقا لم يتوقف رغم انه كان يعرف تعثرا في قطاعات حكومية اخرى، وحتى عندما كان يعرف جزرا على مستوى الحوار المركزي، لم يسجل عليه تراجع في قطاع التعليم، متابعا أن الأساتذة دائما وأبدا مستعدون لوقف كل الأشكال الاحتجاجية في حالة أبدت الوزارة الوصية موقفا جديا لتسوية الملفات العالقة
وأكد السحيمي أن من يتحمل مسؤولية تعطيل الحوار لمدة تزيد عن سنتين ليسوا الأساتذة بل وزارة التعليم التي اصبحت في عهد الوزير الحالي ، نقطة سوداء على مستوى الحوار الاجتماعي .
وكانت النقابات والتنسيقيات التعليمية، دعت إلى خوض إضراب وطني يمتد ليومين، يتضمن مسيرة وطنية ووقفات احتجاجية، دفاعا عن تحقيق مطالب رجال التعليم بمختلف فئاتهم .
ودعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وفق بيانها الوطني، إلى إضراب ثان خلال شهر أبريل ما بين 22 و 23 أبريل الجاري، مرفوقا بمسيرة قطبية إلى مدينة آسفي يوم 24 أبريل الجاري تضم جهات مراكش آسفي، وسوس ماسة، والرباط سلا القنيطرة، والدار البيضاء سطات، وبني ملال خنيفرة .
كماعهد إلى باقي الجهات تنظيم أشكال جهوية احتجاجية بحسب خصوصيات كل جهة خلال نفس الفترة من الاضراب الوطني الثاني لشهر أبريل المقبل .