الرباط زينب الدليمي
انتقد والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، في ندوة صحافية عن بعد عقدها ” يومه الثلاثاء عقب الاجتماع الفصلي الأول لمجلس إدارة البنك المركزي” ، الصراع القائم بين مكونات حكومة العثماني، معتبرا إياه كابحا أمام تجاوز الإكراهات والتحديات، التي فرضتها جائحة كوفيد 19، وكذلك أمام تقدم الإصلاحات المهيكلة الكبرى .
واستنكر الجواهري ،انشغال مكونات الحكومة بصراعاتها الخاصة ذات الطابع السياسي والتي يحركها التدافع السياسي في أفق انتخابات 2021، موجها انتقاداته للعثماني رئيس الحكومة بالقول ” جالسين فالحكومة سبني نسبك منشغلين بصراعات بينية، وبالبوليميك المجاني الذي يعرقل الإنجاز، ويهدر الزمن الاقتصادي والاجتماعي ” .
كما سجل الجواهري ، غيابا لأطراف الحكومة في مناقشة وتدبير الملفات والتوجهات الكبرى للمغرب،منبها الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي أن إنجازها سيكون محط تقييم في الانتخابات المقبلة من قبل الناخب .
وفي سياق آخر كشف والي بنك المغرب،بأن الحسابات المنسية التي تتعدى 5 سنوات لدى الأبناك تذهب لصندوق الإيداع والتدبير، وتبقى في هذا الصندوق، فإذا ظهر أصحابها فإن الصندوق يعيد الحساب لصاحبه، وإذا لم يظهر أصحابها بعد 5 سنوات أخرى “أي 10 سنوات في المجموع”، فإنها تعود إلى خزينة الدولة .
وتابع الجواهري أن هذه المؤسسة تفعل التفتيش و تراقب وضعية هذه الحسابات ، كما يعمد بنك المغرب إلى تذكير الأبناك بالتدابير المتبعة في كل مرة ، ويبلغ الرقم الأخير حول إجمالي هذه الحسابات المنسية هو 150 مليون درهم أي 15 مليار سنتيم .
وشدد والي بنك المغرب ، على ضرورة استئناف المملكة للإصلاحات الاقتصادية الكبرى، وعدم الارتهان للمشاكل التي طرحتها أزمة كورونا مؤكدا على ، دعمه للإصلاحات الجارية في القطاع الاجتماعي و على ضرورة مباشرة الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتحسين المداخيل الضريبية، وبالخصوص مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح النظام الجبائي والذي لم يتم تمريره بعد من طرف البرلمان، وكذا ما يتعلق بالإحتيال الريبي وإصلاح قطاع الشغل ومحاربة الفساد .
وأكد الجواهري ،على وجود شركات أصبحت مختصة في التهرب الضريبي وتزوير الفواتير في الإقرارات الضريبية ، رافضا أن تكون 80 في المائة من مداخيل الدولة الضريبية مستمدة من مساهمات 1 في المائة فقط من المقاولات .
ودعا نفس المصدر ، إلى أن يكون النقاش حول الإصلاح شاملا لكل الجوانب، مع ضرورة التطرق إلى موضوع الإقتصاد غير المهيكل، والذي يمثل 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، الذي لا يساهم أي مساهمة في مداخيل الدولة
مطالبا ، بالدعم للمقاولات التي تسببت جائحة كورونا في تأزيم أوضاعها وجعلتها تعاني من صعوبات هيكلية، أما المقاولات التي كانت في أزمة قبل الجائحة، فيجب أن تترك لمصيرها، معتبراأنه لا يمكن إنقاذ جميع المقاولات، لأن ذلك سيتسبب في خسارة الجميع، و”غادي يغرق كلشي ” .