الرباط : زينب الدليمي
إثرالضجة التي خلفها تلوث وادي أبي رقراق لدى ساكنة العدوتين، بسبب تأثره بفعل تسرب عصارة الأزبال السامة من أحواض مطرح أم عزة مما تسبب في انتشار رائحة كريهة عمت المكان المحيط به .
دعا مستشارو فدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس مدينة الرباط ، في بلاغ جديد من النيابة العامة وشرطة المياه بفتح تحقيق ، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات على المسؤولين عن تلويث وادي أبي رقراق .
وأشار بلاغ الفدرالية ، الذي توصلت “جريدة رسالة الأمة” بنسخة منه على ضرورة الوقف الفوري لعملية التخلص من عصارة أزبال مطرح أم عزة في البحر، حتى يتم نشر دراسة للأثر البيئي لهذه العملية للعموم داعيا إلى استعمال طرق حديثة للتخلص من عصارة الأزبال منها المعالجة العضوية، والتصفية الدقيقة ومختلف تقنيات التجفيف، التي تفرض استثمارا من مؤسسة “التعاون العاصمة” أو من طرف شركة مفوض لها .
وعبر نفس المصدر عن قلقه ورفضه للخطوة التي قامت بها ، مؤسسة “العاصمة”، التي تضم جماعات الرباط وسلا تمارة ، حيث تم نقل آلاف الأطنان من عصارة أزبال مطرح أم عزة إلى محطة المعالجة القبلية للمياه العادمة ببوقنادل التابعة لـريضال ، بواسطة شاحنات صهريجية .
وقد دعا الكاتب العام للتحالف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة الصديق السملالي، في تعليق سابق على صفحته ، إلى التعجيل بالتدخل من أجل وقف النزيف ، معتبرا أن إشكالية المياه المستعملة التي يتم صرفها في أبي رقراق تفاقمت بسبب الإرتفاع الديموغرافي الكبير الذي عرفته سلا بالخصوص، لذا يجب وضع محطات لمعالجة المياه العادمة سريعا .
وفي نفس السياق دعت “الشبكة البيئية رقراق”، التي تضم أربع جمعيات في بيان لها، السلطات والمصالح المعنية إلى ضرورة تفقد الحالة البيئية للنهر، لتفادي تفاقم الأوضاع لما هو أسوء مشيرة إلى أنها سبق لها أن أثارت القضية خلال سنتي 2018 و2019، على مختلف الجهات والسلطات المعنية بالحالة البيئية التي آل إليها النهر
وللإشارة يلاحظ حاليا تقلص كبير للروائح الكريهة المنبعثة من النهر فيما تتواصل التحقيقات من أجل كشف مصدر التلوث ، حيث اعتبرت ساكنة سلا والرباط أن تلويثه “جريمة بيئية بكل المقاييس”، مطالبين في تدوينات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الوضعية و حماية المنظومة الإحيائية للوادي .