بقلم : د إلهام بلفحيلي
ونحن نعيش في هذا الوطن الذي نحبه نعشقه نريده سالما أمنا مستقرا ديمقراطيا، نحب ان نراه من بين احسن الدول لا نريد ان يتراجع عن مساره الاصلاحي ولا عن أجواء العهد الجديد الذي اتسم بالانصاف والمصالحة وتكريس مفهوم جديد للسلطة تقوم على خدمة المواطن، وطن نتنفس فيه الحرية في التعبير ونتوسم فيه استقلال السلطة القضائية ، وطن وضع رؤية استراتيجية لاصلاح المنظومة التربوية وشرع قانون إطار يضمن الاصلاح ويصونه ، وطن يعتني بالشعب والشعب يعتني به، هذا هو المغرب الذي نريده، وهذا هو المغرب الذي نفتخر بنهضته الاقتصادية والاجتماعية نفتخر بما تحقق من انجازات على مستوى البنى التحتية ، والان نتحدث عن تغطية اجتماعية شاملة، ولمسنا حجم التضامن ابان جائحة كورونا ، لكن ماذا وقع ولماذا ؟ في وقت كنا نحتج يوميا مع مختلف الفئات ونقود مسيرات زمن حصاد والوفا رحمه الله ولم يسبق ان تدخل الأمن او قمع او ضرب او أهان وتمر الامور بخير ، بل تفتح قنوات الحوار ويبدأ التفاوض ، لكن حاليا الامر غير مفهوم الاساتذة حاملي الشهادات بعدما ضاقوا ضرعا بتنصل الوزارة للالتزاماتها وبعدما نهجوا مختلف الاساليب الاحتجاجية والاشكال النضالية مقابل سكوت رهيب للقطاع الوصي وإغلاق ابواب الحوار ، فخرجوا للشارع لينكل بهم ويعرضوا لابشع انواع الارهاب النفسي والجسدي وكيف لا وهم بعيدون عن اسرهم يعانون العنف كل يوم لماذا هذا التعنيف ولماذا هذا التحقير بأساتذة ذنبهم الوحيد انهم واصلوا دراستهم من مالهم الخاص واخدوا ترخيص من الوزارة ، وشهدوا أقران لهم استفادوا من الترقية وتغيير الإطار لغاية 2015 , وفي ذات الوقت الاستجابة لمطالبهم لا تكلف الوزارة الكثير وستستفيد من خبرتهم وتعليمهم ، أين يكمن المشكل لو التزمت الوزارة بتعهداتها لتحترم نفسها وتكرس الثقة بين مكوناتها، أين يكمن المشكل إذا فتحت الوزارة الحوار القطاعي واستمعت لمشاكل ومطالب الشغيلة التعليمية بنفس النفس الذي تقوم به اليوم مع جميع المتدخلين في تنزيل القانون الإطار ، اليس شرف للوزارة ان تجلس في طاولة الحوار مع ممثلي الاسرة التعليمية ، أليس من العقل والحكمة ان نقدم كقطاع للتربية والتكوين نموذجا في احترام الدستور ونموذجا على تلاحم الأسرة التعليمية، اليس عيبا ان تتفرج الوزارة الوصية علي أطرها وهم حفاة يجوبون شوارع الرباط والأمن يطاردهم هل تشرفكم هذه الصورة أليس التاريخ لا يرحم ، من فضلكم غلبوا الحكمة أليس في هذا القطاع مسؤول حكيم وعاقل ، التاريخ لا يرحم ، وأصحاب القضية قالوا الموت ولا المذلة وأقسمنا الا نعود الا بعد تحقيق مطالبنا، ليس للامر علاقة بالتحدي او لوي الذراع ، نحن أسرة واحدة وجسد واحد وقطاع يعول عليه الوطن للرقي والتقدم وصناعة الأجيال التي نتمناهم خير خلف لخير سلف .
كل التضامن مع الاساتذة حاملي الشهادات اجتهدتم لتنالوها والان تناضلون فقط لتستفيد المدرسة العمومية من كفاءتكم والنصر حليفكم طالما ان قضيتكم عادلة ومشروعة، والى المسؤولين الوطن لا يحتمل والحكمة والعقل الرزين يقتضي فتح الحوار وحل الملفات العالقة.
كل التضامن والنصر ات لا محالة.