الرباط زينب الدليمي
في لقاء تفاعلي تكويني نظمه المجلس الوطني للصحافة، بشراكة مع الهيئة المغربية لسوق الرساميل يومه الجمعة بالرباط ،قام خبراء بالهيئة بالتعريف بمهام هذه المؤسسة المالية الوطنية، واستعراض أدوارها في السوق المالي وصلاحياتها القانونية والتأطيرية .
وكشفت نزهة حيات رئيسة الهيئة في التقرير السنوي للهيئة المغربية لسوق الرساميل لسنة 2019 الذي وضع أمام الحاضرين، أن هناك تحسن ملحوظ في مؤشرات البورصة واستمرارية مساهمتها في تمويل الإقتصاد ، مؤكدة أنه في ظل ظرفية سوق البورصة خلال سنة 2019 عرفت جميع المؤشرات زيادة ملحوظة ، فقد أنهى مؤشر مازي العام ، على ارتفاع بنسبة7.11 بالمائة وارتفعت رسملة البورصة بنسبة 7.65بالمائة ومن جهته زاد الحجم الإجمالي للمعاملات بنسبة 43.10بالمائة خاصة بفضل عملية تفويت المملكة المغربية لنسبة 8 بالمائة من رأسمال اتصالات المغرب6 بالمائة منها في سوق الكتل لفائدة مستثمرين مؤهلين بموجب القانون المغربي وتفويت 2بالمائة المتبقية عن طريق عرض بيع للجمهور وقد بلغ المبلغ الإجمالي للعمليتين قرابة 9 مليارات درهم .وأضافت الرئيسة ، أن مساهمة سوق الرساميل في تمويل الاقتصاد قد تعززت مع زيادة إصدارات سندات الإقتراض بنسبة 31 بالمائة لتصل إلى 88 مليار درهم ، كما عرفت إصدارات سندات رأس المال زيادة هامة سنة 2019 حيث فاق حجمها 10 مليارات درهم مقابل 5 مليارات في السنة السابقة ، كما شهدت أدوات تسيير الأصول التي تمثل آليات رئيسية في تمويل المصدرين ، خاصة منها هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ،تطورات ايجابية سنة2019 مع زيادة في صافي الأصول الجارية ونمو هام في نسبتها من الناتج المحلي الإجمالي التي أصبحت تبلغ 41 بالمائة .
وأشار معاد التنوتي مسؤول بالهيئة خلال عرض قدمه خلال اللقاء، أنه توجد حاليا 76 شركة مدرجة في بورصة القيم للدار البيضاء ،أي 76 شركة مصدرة لسندات رأس المال ، مدرجة ولم يتم بعد إدراج سندات أي شركة من صنف المقاولات الصغرى والمتوسطة في السوق البديل ، حيث تتلخص شروط الإدراج في رأس مال محرر بكامله وإصدار أو تفويت نسبة معينة من سندات رأس المال لفائدة العموم وإعداد قوائم تركيبية مشهود بصحتها للسنوات الثلاث الأخيرة ..
وأضاف التنوتي ، إلى أنه رغم اعتماد نظام حرية التعاقد بين المستثمرين “حرية الأسعار ” ، فهناك بعض الضوابط التي يجب احترامها عند إجراء المعاملات، من أهمها حصرأسعار التداول ،في حدود قصوى ودنيا ملزمة قانونا “عتبات التغيير ” ، وتترجم هذه الأخيرة عمليا إلى تحديد السعر الأقصى والسعر الأدنى ، لكل حصة تداول ولكل سهم ، واللذان لايمكن تجاوزهما خلال الجلسة ، بالنظر للسعر المرجعي الذي يطبق عليه زائد 10 بالمائة وناقص 10 بالمائة .
وللإشارة تسهر الهيئة المغربية لسوق الرساميل على مطابقة المعاملات على الأدوات المالية بقواعد السوق لضمان النزاهة، و تجري تحقيقات عند الضرورة فعندما تتبث الوقائع الحقيقية، تكون الهيئة مؤهلة لإصدار عقوبات ضد المتدخلين بعد معاينة مخالفات أو أوجه القصور للقواعد المنظمة لأنشطتهم أو لقواعد سير السوق و تصدر العقوبات وفق مسطرة تراعي حقوق الدفاع للمتدخلين المعنيين