من أعطاب المنظمومة التعليمية فالمغرب …. أزمة كفاءات تدبيرية فالوزارة تضخم فعدد المديريات وكاتب عام معمر …ونفس الكليكة اللي كتسير الوزارة هي اللي كتحاصر اي وزير وامزازي واخا جا من القطاع ملقاش اللي يعاونو
بقلم :محمد بنعزوز
المشاكل التي يعيشها قطاع التعليم بالمغرب ليست وليدة اليوم وهي ليست بالمشاكل التي يصعب حلها إذا ما توفرت الارادة وانخرط الجميع. أزمة التعليم في المغرب تعود في جزء منها إلى أزمة كفاءات تدبيرية . فوزارة التربية الوطنية لا يمكن لأي شخص ان يصل إلى دائرة القرار الاداري إذا لم يكن مرشحا من طرف الدائرة الضيقة.
الوزيرة لطيفة العابدة أول من انتبه لهذه القضية قبل خمسة عشر سنة واضطرت لتجاوز إشكال الكفاءات اللي فنظرها كانت مرتبطة بضعف الحوافز فمواقع المسؤولية باستقدام كوموندو من أطر المالية تسعة منهم اسندت لهم أهم المديريات بالوزارة كالموارد البشرية و الميزانية والشؤون القانون ومديريات اخرى.
هاذ الكوموندو جا مع الوفرة المالية و لقى راسو كيخدم من أجل إرضاء أطراف لا تنفيذ مهمة كبيرة كتعتبر من اوراش الإصلاح الكبرى.
هاذ الاطر اللي جاو من المالية انتقلت ليهم العدوى وتصاحبو مع الكاتب العام وأعضاء الديوان ومدراء الاكاديميات ورجعنا لمفهوم التدبير بالترضيات ودير ليا خاطري ندير لك خاطرك.
من بعد فشل المخطط الاستعجالي وبدء الحديث عن محاسبة المسؤولين وظهور تقارير المجلس الاعلى للحسابات كوموندو العابدة بدا كيدير خطوتين للوراء تمهيدا للانسحاب وهكذا مشى مدير الموارد البشرية وتبعو مدير الشؤون القانون و اخر واحد مشى هو مدير الميزانية اللي تعين كاتب عام فالمجلس الاقتصادي و الاجتماعي.
هاذ الصورة كتعطي فكرة على ان تدبير وزارة التربية الوطنية ماشي ساهلة. الوزارة فيها اكثر من 200 الف موظف وكتسير باكثر من 70 مليار درهم، وكتشكل 28 فالمئة من ميزانية البلاد، وفيها اكثر 13 فئة تحتج بشكل دائم وتزاد ليهم مشكل المتعاقدين ف 2016.
يلا كانت شي حاجة بقات فالناس اللي خدامين فالقطاع هو سحب وزارة التربية الوطنية من يد الاستقلالي الراحل محمد الوفا.
الراحل كان استاذ جامعي ونزق وعارف قوالب المنظومة داك الشي علاش اللوبي ديال الصقور دارو معركة ابعاده الي نجحات باطراف خارجية عندها علاقة بسوء تدبير المخطط الاستعجالي ونوايا إقبار ملفات التحقيق.
الوفا نجح فوقف النهب اللي كان خدام فالمخطط الاستعجالي ودار بين عينه النواة الصلبة وكان اول واحدة فكر يحيدو هوالكاتب العام وشي مدراء اكاديمات كانت ريحتهم عطات.
من بعد الوفا جا بلمختار اللي هو راجل داز فالوزارة وعلى بال ولكن ظروفو الصحية وتدخلات بنكيران مخلاتوش يخدم فخاطرو، وكان غي دافع الكروصة فالمرحلة اللي عرفت تغول الكاتب العام الحالي اللي من 2009 ودوز 8 ديال الوزارة وهو فبلاصتو ومبقى عندو ميعطي لا هو ل دوك 16 مدير مركزي اللي مسؤولين على مديريات غي زايدة فالوزارة. ولا المفتشيين العامين اللي كيفتشو خدمة اللي دارو هما فالوزارة، واللي من المفروض يتحاسبو حتا هما بجوج.
بعد بلمختار جاء الدور على حصاد اللي واخا جا بعقلية امنية رجع شوية الانضباط للقطاع وبدا بحالة المؤسسات وطلق واحد الورش سميتو تاهيل المؤسسات التعليمية و كان عملي فشي قضايا اللي فيها واحد زائد واحد كتعطي جوج، ولكن الزلزال الملكي على خلفية احداث الحسيمة عجل برحيل حصاد ومن بعد منو جا امزازي اللي مجاش من برا جا من قطاع التعليم العالي وعندو حماس و ديناميكية.
امزازي رغم كم المشاكل اللي عندو يحسب ليه انه دوز القانون الاطار وسرع برنامج الرؤية الاستراتيجية اللي غادي مزيان. ودابا كيدير تعبئة جميع المتدخلين لانجاح القانون الاطار، خلافا للفريق ديالو كيدبر كاع داكشي اللي فيه المنافع و الامتيازات و فالمشاكل مكيلقى امزازي غي وزارة الداخلية اللي كتهز معاه الثقل.
المشكل اللي فعهد امزازي هو تراكم المطالب الفئوية ديال جميع الفئات دون استثناء و اللي تفاقمات بعضها مشروع و البعض الاخر فيه نقاش.
فهاذ اللحظة يبدو الوزير امزازي ضحية غياب أطر وكفاءات وازنة تقدر تدعم جهود الوزير
مثلا شكون افتى على امزازي يدير هاذ الجولات فهاذ التوقيت و علاش ملقاش فجنبو اللي يعاونو فتدبير الازمة على الاقل من الناحية التواصلية.
فوزارة التربية الوطنية كاين بزاف ديال المديريات و المدراء المركزيين ولكن اشنو القيمة المضافة ديالهم هذا سؤال معندوش جواب.
حاجة اخرى شكون اللي كيبلوكي الوزير فمجال الحوار مع النقابات وهو اللي عندو ضوء اخضر كبير وثقة ملكية في تدبير الشان التعليمي.
هنا كيبان ان الوزير كينقصو القيمة المضافة ديال الفريق و ان اي وزير فهاذ الظروف غياكل الدق بوحدو لان الوزير فالاخير هو اللي كيبان فالشاشة وكلشي كيتخبى حتى دوز العاصفة.
مثلا الكاتب العام والمفتش ومفتش الشؤون الادارية والتربوية ومديرة التواصل ومدير المناهج ومدير الموارد البشرية كلهم راجعين اللور لانهم عارفين خاصهم يسدوا فمهم من باب هاذا الشي شغل الوزير يلا دار مزيان ديال الوزارة ويلا جات الفاس فالراس يمشي بحالو.
هاذ الشي علاش وزارة بحال التربية الوطنية اللي خاصها تكون مشتل ديال الكفاءات، كلشي فيها قابض على المنصب و عادة ملي كيطول شي واحد فالمنصب مكيبقى يعطي والو.
واش هاذ المحطة الحرجة فتاريخ الوزارة مناسبة باش يدير le grand menage للوزارة .
هذا سؤال غتجاوب عليه الايام