استباق عدوى نزلات البرد

 

إعداد د. مبارك أجروض

تعتبر نزلات البرد عدوى فيروسية تصيب الأنف والحلق (عدوى الجهاز التنفسي العلوي). عادة ما تكون غير مُضِرَّة، على الرغم من أنه قد لا يبدو الأمر كذلك، حيث يُمكن أن تُسبب أنواع عديدة من الفيروسات الإصابة بنزلات البرد الشائعة.

يَتعافى معظم الأشخاص من نزلات البرد الشائعة بعد 10 أيام. إذا كان الشخص مدخنًا، قد تَستمر الأعراض فترة أطول. إذا لم تتحسن الأعراض، فاتصل بطبيبك.

إن نزلات البرد هي عدوى فيروسية تصيب الحلق والأنف، ويمكن أن تؤدي إلى حدوث سيلان الأنف والتهاب الحلق والسعال والاحتقان وآلام الجسم الخفيفة والصداع والعطس والحمى، ولتجنب الإصابة بنزلة برد حادة، هناك نصائح:

* استخدام مرطب الجو

تجفف الرطوبة المنخفضة الممرات الأنفية، مما يجعل من الصعب حبس الكائنات الدقيقة التي تستقر في الجيوب الأنفية والقضاء عليها، مما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بالبرد. لذا حاول اقتناء جهاز مرطب للجو وحافظ على تشغيله عندما يكون الهواء جافاً.

قد يساعد المرطب في الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية. تقول الدكتورة أمبر تولي من كليفلاند كلينك، إن الأغشية المخاطية الجافة في الأنف تمنع قدرة الجسم على اصطياد الجراثيم عند دخولها إليه.

* تناول فيتامين D

تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين D هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مما يسبب السعال أو حكة الحلق أو انسداد الأنف. ربما لأن الخلايا تعتمد على فيتامين D لتنشيط استجاباتها المناعية. فلقد أظهرت بعض الدراسات أن تناول 400 وحدة دولية من فيتامين D يوميًا قد يمنع التهابات الجهاز التنفسي.

يمكن الحصول على فيتامين D على شكل مكملات أو عبر تناول أطعمة مثل السلمون ولحم البقر وصفار البيض والحليب المدعم وعصير البرتقال والجبن والفطر.

* المحافظة على نظافة اليدين

يميل الإنسان إلى لمس وجهه كثيراً. وجدت دراسة صغيرة عام 2008 أن الإنسان قد يلمس وجهه بمعدل 16 مرة في الساعة.

يعد هذا أمرًا خطيراً خلال موسم البرد والإنفلونزا، لأن ملامسة الأنف أو الفم بيدين ملوثتين قد يسمح للفيروسات والجراثيم بالانتقال إلى الجهاز التنفسي. لذا ينبغي الحفاظ على نظافة اليدين وغسلهما جيداً بعد ملامسة الأسطح خارج المنزل.

* تطهير الهاتف

الهاتف بيئة مثالية لتراكم الجراثيم والفيروسات. وجدت دراسة أجرتها جامعة أريزونا عام 2012 أن الهواتف المحمولة قد تحمل 10 أضعاف كمية البكتيريا التي قد تحملها مقاعد المرحاض.

لتطهير هاتفك، تقترح آبل استخدام مناديل مطهرة تحتوي على نسبة كافية من الكحول، أو استخدام مواد مطهرة أخرى، مع الحرص على عدم استخدام مواد قد تتسبب بالتلف للهاتف.

* الاسترخاء

يمكن للشعور بالإرهاق أن يمهد الطريق للإصابة بنزلة برد، لأن الإجهاد يدفع جسمك إلى ضخ كميات زائدة من الكورتيزول، وهو هرمون يمكن أن يضعف قدرة جهازك المناعي على مكافحة العدوى.

ومن هذا المنطلق ينبغي تجنب الإرهاق والحصول على وقت للاسترخاء وممارسة اليوغا أو التأمل، أو الذهاب في نزهة يومية في الطبيعية، والقيام بنشاطات مريحة للأعصاب.

في الأخير تجدر الإشارة إلى أنه مع بداية فصل الشتاء تصبح الإصابة بنزلة البرد شائعة جدًا، ومعرفة المعلومات اللازمة حولها من شأنه أن يساعدك في التعامل معها.

لطالما ارتبط الشتاء في ذهننا بالإصابة بنزلة البرد، حيث تشير احصائيات المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن البالغ يصاب بنزلة البرد مرتين أو ثلاثة سنويًا. عند الإصابة بنزلة البرد تبدأ الأعراض المزعجة بالظهور ويحاول المصاب جاهدًا العثور على طرق تخفف من الأعراض وتساعد في العلاج، وبما أن نزلات البرد تعتبر من المتاعب الصحية ‫الشائعة خلال فصلي الخريف والشتاء.

وفي هذا الصدد ‫يقول الأمين العام للجمعية الألمانية لأمراض ‫الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة البروفيسور توماس دايتمر إن نزلة البرد عبارة عن ‫عدوى تسببها الفيروسات، مشيرا إلى وجود نحو 200 فيروس مختلف تسبب ‫نزلات البرد، ويمكنها الانتشار بسهولة أكبر عندما يكون الجو باردا. ومما لا شك فيه أن هذه الفيروسات تتسبب في تورم الأغشية المخاطية في الأنف وزيادة ‫الإفرازات، كما تظهر التهابات بالحلق وصعوبة في البلع، وتتأثر الحنجرة ‫والشعب الهوائية أيضا، مع الإصابة بالسعال.

للإشارة ينبغي زيارة الطبيب عند ارتفاع درجة الحرارة (أكثر من 39 درجة)، أو إذا ‫لم تتمكن الأدوية من خفض الحمى، أو في حالة التهاب الجيوب الأنفية، أو ‫عندما يظهر بالمخاط قيح أو دم. كما ينبغي زيارة الطبيب أيضا بالنسبة للحوامل والمرضعات، ولمن يعانون من ‫أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، وعند الاشتباه ‫في التهاب الأذن الوسطى أو الالتهاب الرئوي. أيضا يجب زيارة الطبيب إذا كان هناك شك في الإصابة بCovid-19 أو ظهرت أعراضه، والتي منها الحمى والإرهاق والسعال الجاف وفقدان حاسة الشم والصداع وألم الحلق.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد