تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط الخام في نطاق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية وسط عن ارتداد مؤشر الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي من الأعلى له منذ الثالث من غشت وفقاً للعلاقة العكسية بينهما عقب التطورات والبيانات الاقتصادية التي تبعتها عن الاقتصاد الياباني وعلى أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الاثنين 17 غشت، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر مستهلك ومنتج للنفط عالمياً وفي ظلال تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين أكبر مستورد للنفط في العالم. وفي تمام الساعة 05:18 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام النفط “نيمكس” تسليم أيلول/سبتمبر المقبل 0.24% لتتداول عند مستويات 42.34$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 42.24$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 42.01$ للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لأسعار خام “برنت” تسليم أكتوبر 0.53% لتتداول عند 45.10$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 44.86$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية صاعدة بعد أن اختتمت تداولات الأسبوع الماضي عند 44.80$ للبرميل، وذلك مع تراجع مؤشر الدولار 0.09% إلى 92.99 مقارنة بالافتتاحية عند 93.07، مع العلم أن المؤشر اختتم تداولات الأسبوع الماضي عند مستويات 93.10. هذا وقد تابعنا من قبل الاقتصاد الياباني ثالث أكبر اقتصاد وثالث أكبر دولة صناعية في العالم، صدور قراءة مؤشر الناتج المحلي الإجمالي والتي أظهرت اتساع الانكماش إلى 7.8% مقابل 0.9% في الربع الأول الماضي، أسوأ من التوقعات التي أشارت لاتساع الانكماش إلى 7.5%، كما أظهرت القراءة السنوية للمؤشر ذاته اتساع الانكماش إلى 27.8% لتعكس الأسوأ لها على الإطلاق، مقابل 2.2%، أيضا أسوء من التوقعات بانكماش 27.2%.
وعلى الصعيد الأخر، يترقب المستثمرين حالياً من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر دولة صناعية في العالم صدور قراءة مؤشر نيويورك الصناعي والتي قد تعكس تقلص الاتساع إلى ما قيمته 14.6 مقابل17.2 في يوليوز الماضي، ويأتي ذلك قبل أن نشهد الكشف عن بيانات سوق الإسكان مع صدور قراءة مؤشر الإسكان من قبل الرابطة الوطنية لبناة المنازل والتي قد تعكس ارتفاعاً إلى ما قيمته 74 مقابل 72 يوليوز. بخلاف ذلك، فقد تابعنا خلال عطلة نهاية الأسبوع تأجيل الولايات المتحدة والصين جولة المحادثات التجارية التي كان من المقرر عقدها السبت الماضي بينهم عبر الأقمار الصناعية والتي كانت تهدف لمراجعة مسؤولي أكبر اقتصاديات ودولتان صناعيتان في العالم، لما تم تنفيذيه في المرحلة الأولى من اتفاقهم التجاري، وجاء ذلك في أعقاب تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة.
وعلى صعيد آخر، فقد تابعنا في نهاية الأسبوع الماضي أفادت وكالة رويترز الإخبارية اعتماداً على مصادرها المطلعة، بأنه تقرر عقد اجتماع اللجنة الفنية لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفاء المنظمة المنتجين للنفط من خارج المنظمة أو ما بات يعرف بـ”أوبك بلس” في 19 من غشت الجاري، وذلك لمناقشة تطورات الأوضاع في سوق النفط العالمي. ويذكر أن منظمة أوبك كشفت يوم الأربعاء الماضي عن تقريرها الشهري والذي تضمن توقعات المنظمة بتراجع الطلب على النفط خلال العام الجاري 2020 بنحو 9.06 مليون برميل يومياً مقارنة بالتوقعات السابقة لأوبك عند 8.95 مليون برميل يومياً، مع أفادت المنظمة بأن أسعار النفط قد تتأثر سلبياً في النصف الثاني من هذا العام بسبب المخاوف من تفشي موجة ثانية لCovid-19 وارتفاع المخزونات العالمية.
وفي نفس السياق، فقد أكدت أوبك آنذاك على أهمية المضي قدماً في جهود إعادة توازن سوق النفط العالمي عن طريق تعديل إنتاجها ليوازي الطلب في الأسواق، مع تطرقها لكون توقعاته الطلب العالمي على خام أوبك تراجعت بنحو 400 ألف برميل يومياً في 2020 وبنحو 500 ألف برميل يومياً في 2021 وأن ذلك يرجع جزئياً ارتفاع العرض من الدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة بالتزامن مع تراجع الطلب على النفط في الأسواق العالمية. وفي سياق أخر، فقد أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أيضا الأربعاء عن توقعاتها بتراجع الإنتاج الأمريكي بنحو990 ألف برميل يومياً في 2020 إلى 11.26 مليون برميل يومياً مقارنة بتوقعاتها السابقة بتراجع 600 ألف برميل يومياً، كما كشفت الإدارة عن توقعاتها بتراجع الاستهلاك الأمريكي للنفط بنحو 2 مليون برميل يومياً إلى 18.46 مليون برميل يومياً في 2020 مقارنة بتوقعاتها السابقة بتراجع الاستهلاك بنحو 2.12 مليون برميل يومياً.
ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي صدر يوم الجمعة، فقد انخفضت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة بواقع 4 منصات إلى إجمالي 172 منصة، لتعكس تراجعها الأسبوعي الحادي والعشرين في اثنين وعشرين أسبوع، ونود الإشارة، لكون المنصات تراجعت بواقع 518 منصة منذ 13 من مارس، لتعكس الأدنى لها في أكثر من عقد من الزمن. ويذكر أن الإنتاج الأمريكي انخفض في مطلع هذا الشهر بواقع 300 ألف برميل، ليعكس ثاني تراجع أسبوعي له على التوالي، إلى 10.7 مليون برميل يومياً، موضحاً بذلك تراجع بواقع 2.4 مليون برميل يومياً أو بنحو 22% من الأعلى له على الإطلاق عند 13.1 في مارس 2020 ويرجع ذلك إلى إغلاق العديد من منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الاستخراج وسعر البيع.