أنواع وأشكال الروماتيزم

إعداد مبارك أجروض

يُعتبر الروماتيزم واحداً من أكثر المشاكل الصحيّة التي يتعرض لها كثير من الناس، والذي يُعرف على أنّه عبارة عن خلل أو اضطراب معين يُصيب الجهاز العظمي، ولا يقتصر فقط على العظام بل يشمل العضلات والأربطة والمفاصل؛ لذلك لا يوجد نوع واحد فقط من الروماتيزم، بل يتضمن نوعين وهما؛ الأمراض الروماتيزمية الالتهابية، والأمراض الروماتيزمية غير الالتهابية.

وهكذا فإن مصطلح الروماتيزم يشمل العديد من الأمراض المختلفة ويعني في الواقع ألماً في الجهاز الحركي. وبشكل عام يمكن تقسيم الروماتيزم إلى أمراض التهابية وغير التهابية، ومن أمثلة الأمراض الروماتيزمية اضطرابات الإحساس بالألم كمتلازمة الألم العضلي الليفي. كما يندرج النقرس أو هشاشة العظام ضمن أشكال الروماتيزم.

ولقد أوضح أخصائي الروماتيزم الألماني البروفيسور شتيفان شيفه أن الروماتيزم يعني في الغالب التهاب المفاصل الروماتويدي، والذي عادة ما يبدأ في أصابع اليدين أو القدمين، وبعد ذلك يمكن أن تتأثر جميع المفاصل.

* للروماتيزم أماكن مختلفة

ومن جانبه قال البروفيسور هانز مارتن لورينز، عضو مجلس إدارة الجمعية الألمانية لأمراض الروماتيزم، إن الأمراض الروماتيزمية لا تحدث في المفاصل فقط، ولكن في أماكن مختلفة مثل الأوعية والجلد والعينين والدماغ والأمعاء والعضلات. كما أن تساقط الشعر قد يندرج ضمن أعراض أحد الأمراض الروماتيزمية.

وأوضح لورينز إن مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي غالباً ما يعانون من ألم في الليل، مع شعور بالتصلب وعدم القدرة على الحركة في الصباح، الأمر الذي يتحسن على مدار اليوم ومع الحركة.

* الفُصال العظمي

وعلى العكس من التهاب المفاصل الروماتويدي لا يعد الفُصال العظمي مرضاً التهابياً، حيث تتآكل المفاصل ولا يشعر المرضى هنا بأي ألم في الليل، ولكن عندما يستيقظون أو بعد رحلة طويلة. ويشير الأطباء إلى أن ما يساعد هنا هو تدريب العضلات لتخفيف المفاصل. وهناك أيضاً طرق علاج دوائية، اعتماداً على شدة التهاب المفاصل، وأيضا خيارات جراحية مختلفة.

وأشار لورينز إلى أن مرضى الفُصال العظمي غالباً ما يعانون من مشاكل في الطقس الرطب والبارد، لذا يُوصى لمثل هذه الحالات بالدفء، لكن التهاب المفاصل غير متعلق بالطقس، وهنا تساعد البرودة لأن المفاصل تكون دافئة.

وبدوره، قال طبيب الأمراض الباطنة الألماني إدموند إيدلمان إنه يمكن الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بشكل دوري وكل عام، مشيراً إلى أن هناك استعداد جيني لبعض الحالات، ولكنه ليس مرضاً وراثياً. كما أن المدخنين والنساء أكثر عرضة للإصابة.

* العلاج بالكورتيزون

والخبر السار أنه يمكن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي بالأدوية، مع العلم أن العلاج المبكر مهم. ويستخدم الكورتيزون في بعض الأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، لأنه يمكن أن يعالج الالتهاب بسرعة وفعالية، ولكن لا يمكن استخدامه إلا لفترة قصيرة، نظراً لبعض الآثار الجانبية له.

وبالإضافة إلى الأدوية، فإن التمارين الرياضية تعد ضرورية لعلاج العديد من أشكال الروماتيزم، مثل السباحة والجري وركوب الدراجات الهوائية. وفي بعض الأحيان يمكن أن يندرج العلاج النفسي ضمن البرنامج العلاجي للروماتيزم.

* العلاج النفسي

وعن النواحي النفسية للمصابين بالأمراض الروماتيزمية، أوضح الطبيب الألماني شنايدر: “عادةً لا يُفضل المرضى التحدث عن مرضهم. وبالطبع يتسبب ذلك في تعرضهم لعواقب وخيمة؛ فإذا واصل عامل البناء المصاب مثلاً بالتهابات المفاصل تأدية مهام عمله، سيؤدي ذلك حينئذٍ إلى التأثير بالسلب عليه ولن يُمكنه بالطبع مواصلة عمله على الدوام”.

ومن هنا أكدّ شنايدر أن الخضوع لعلاج نفسي بشكل مكمل للعلاج الطبي يُمكن أن يُساعد المريض على التعامل مع طبيعة مرضه والمتاعب الناتجة عنه.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد