بقلم الإعلامية نعيمة فرح
جل المغاربة تأذوا من وراء جائحة كورونا….وفقد الكثير من المواطنين مصدر عيشهم… وتتوالى طوابير المسرحين أمام أبواب النقابات بحثا عن حل…. والنقابات وجدت نفسها عاجزة أمام العدد الهائل ممن فقدوا شغلهم…
الدولة قامت بمجهود جبار عبر صندوق كورونا ،وحاولت تعويض البعض عما لحق به من ضرر مادي رغم الإمكانيات المحدودة…كما عوضت حتى اولائك الذين لم يكونوا يتوفرون على عمل.
من جهة أخرى فرضت حجرا صحيا.. وتعاملت بكل مسؤولية مع الحالات والإصابات…. ودائما في ظل محدودية الإمكانات.
وهي بذلك حققت نجاحا شهدت به أعرق الدول… قبل أن نعترف به نحن.
في ظل كل هذا.. لا أظن أن أحدا يجهل وضعية المواطنين المادية.
لذلك كنت أتمنى (ومعي العديدون) أن تعلن هذه الدولة عن إلغاء عيد الأضحى… وحتما كان سيكون في مثل هذا القرار متنفس للعديد من الأسر التي بالكاد كانت تضمن لقمة عيش في زمن كورونا فكيف سيكون حالها مع مصاريف عيد الأضحى.
أما بالنسبة للكسابة كان من الممكن جدا أن تشتري من عندهم الدولة.. وبذلك تساهم في تخفيض ثمن اللحوم مما قد يشجع على مزيد من اقتناءها.
لكن بدل هذا، تم الابقاء على الاحتفال بعيد الأضحى والنتيجة:
1) ضرب في الصميم لكل الوسائل الاحترازية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار وباء كورونا.
تساهل مخيف في اتباع تدابير الحماية من طرف المواطنين (صور التجمعات، والأسواق الممتلئة. والشواطئ والأماكن العامة خير دليل).
3)معاناة نفسية للعديد من المغاربة الذين ليس في مقدورهم شراء كبش العيد، ومع ذلك سيكونون مضطرين لاقتناءه حفاظا على شعور أطفالهم وعائلاتهم. (بعض الأسر الفقيرة التي اعرفها كانت تطلب الله ليل نهار بأن يلغى العيد حتى لا تضطر إلى مد اليد طلبا للعون والمساعدة).
ختاما وبسبب كل هذه النتائج ستزداد حاجة المواطن المادية أمام عدم قدرة الدولة للاستجابة.. بالإضافة لتزايد الحالات بسبب ما يحدث من تزاحم وازدحام، وعدم مبالاة المواطن بالنتائج الوخيمة للاختلاط..
ترى ماذا كان سيحدث لو انه تم الغاء العيد؟؟