إعداد مبارك أجروض
يعاني بعض الناس من ارتفاع ضغط الدم لسنواتٍ دونَ أن يشعروا بأي عَرَض، إن ضغط الدم المرتفع وغير المُراقَب يزيد من احتمالات الإصابة بمشاكل صحية خطيرة، كالنوبة القلبية والسكتة الدماغية. ومن المعلوم أن ضغط الدم المرتفع يتطور في الغالب على مدى سنواتٍ طويلة، وفي نهاية الأمر يظهر عند كل الناس تقريبًا.. ولحسن الحظ، إن اكتشاف المرض سهلٌ جدًا، بالتالي تكون السيطرة عليه ممكنةً بمساعدة الأطباء.
يعتبر ضغط الدم المرتفع والذي يسمى أيضا “القاتل الصامت” مشكلة كبيرة ترتبط بشكل وثيق بأمراض القلب، الجلطات والفشل الكلوي، العجز والموت المبكر. وهنا بودنا التشديد على أن خفض ضغط الدم ليس مهمة مستحيلة، هنالك طرق عديدة يمكن بواسطتها خفض ضغط الدم، عادة يتم التركيز على طريقتين مركزيتين: تغيير نمط الحياة والأدوية.
ومن هنا فإن خفض ضغط الدم ليس بالمهمة المستحيلة، بل يمكن تجنب هذه المشكلة وعلاجها أيضا، باتباع هذه النصائح والإرشادات التي سوف تساعد على ذلك.
* الإنقاص من الوزن
يساعد النزول بالوزن على منع تطور ارتفاع ضغط الدم، تخفيف ضغط الدم وكذلك زيادة نجاعة أدوية تخفيض ضغط الدم وبالتالي التقليل من كمية الأدوية التي يجب أن تتناولها. إلى جانب الهبوط بالوزن يجب متابعة محيط الخصر، حيث أن المحيط الموصى به للرجال هو أقل من 102 سم وللنساء أقل من 88 سم.
* الامتناع عن التدخين
الإقلاع الفوري عن التدخين والامتناع عن التدخين السلبي يأتي بنتائج فعالة لخفض ضغط الدم، إذ يؤدي النيكوتين في التبغ ومنتجاته لارتفاع فوري في ضغط الدم ويؤثر أيضا لغاية ساعة بعد التدخين.
* اتباع حمية غذائية ملائمة
تساعد المواظبة على حمية خاصة ومناسبة على خفض ضغط الدم، خاصة حمية داش لتنزيل ضغط الدم. وتشمل هذه الحمية: أطعمة غنية بالألياف الغذائية ومنها الفواكه، الخضار، منتجات الحليب خفيفة الدسم وكذلك المواظبة على تخفيف الدهون المشبعة والكولسترول في الطعام.
* تخفيض كمية الصوديوم (الملح) في الغذاء
تخفيض كمية الصوديوم (الملح) في الغذاء بحيث يكون المستوى الأقصى للاستهلاك للمعانين من ضغط الدم العالي هو 1500 مليجرام باليوم أمر مهم جداً. بالنسبة للأشخاص غير المعانين من ضغط الدم العالي، فإن المستوى الأقصى للاستهلاك هو لغاية 2300 مليجرام باليوم (ملعقة ملح صغيرة).
* المداومة على ممارسة التمارين الرياضية
يجب القيام بنشاط بدني لمدة نصف ساعة ولغاية ساعة في اليوم، معظم أيام الأسبوع. لأن تأثير النشاط البدني على خفض ضغط الدم سريع، وبالنسبة للأشخاص الذين لم يتمرنوا سابقا يمكن ملاحظة الهبوط خلال أسابيع معدودة. من المفضل تنسيق برنامج التدريبات مع جهة طبية متخصصة.
* تحديد استهلاك الكحول بالنسبة للأشخاص المتعودين عليه
تحديد استهلاك الكحول بكأس واحدة يوميا للنساء وكأسين للرجال، بالنسبة للأشخاص المتعودين على استهلاك الكحول فإن الكميات المتوازنة قد تساهم في خفض ضغط الدم. وأما بالنسبة للأشخاص الذين لم يشربوا الكحول من قبل فإن المخاطر الكامنة باستهلاك الكحول تطغى على المزايا، ولذلك ينصح بعدم البدء في استهلاك الكحول.
* تحديد مقدار الكافيين المُستهلك
رغم أنه لم يتم إثبات دور الكافيين في ارتفاع ضغط الدم بشكل مؤكد، ولكن يمكن فحص ضرر الكافيين بشكل شخصي، وفي حال ما إذا أظهر فحص ضغط الدم بعد نصف ساعة من شرب القهوة، ارتفاعا ب-10 ملمتر زئبق، يعني ذلك كما يبدو أن الكافيين يرفع ضغط الدم لدى المعني. وعلى أية حال، ينصح بعدم استهلاك أكثر من 200 ملليجرام كافيين في اليوم (الكمية التي تتواجد عادة في كوبين من القهوة).
* الابتعاد عن التوتر والضغوط
إن لتقليل التوتر والضغوط بواسطة طرق تهدئة مختلفة آثار إيجابية كبيرة جداً على خفض ضغط الدم المرتفع.
* الزيارات المتواترة للطبيب
يساعد الوعي من أجل خفض ضغط الدم والزيارات المتواترة للطبيب، على الكشف المبكر عن ضغط الدم المرتفع وكذلك العلاج الأفضل للمعانين من هذه المشكلة.
* تناول الأدوية المناسبة
هنالك أنواع عديدة من الأدوية لخفض ضغط الدم. في الحالات البسيطة يمكن الاكتفاء بتغيير نمط الحياة فقط ولكن كلما تفاقم الوضع هناك حاجة لإضافة علاج دوائي. قد يتراوح العلاج الدوائي بين دواء واحد في اليوم لغاية عدد كبير من الأدوية لعدة مرات باليوم.
تشمل الآليات المركزية التي تعمل فيها أدوية خفض ضغط الدم، إرخاء الأوعية الدموية، وكذلك أدوية تقلل من كمية الدم الذي يضخه القلب إضافة إلى أدوية تساهم في تقليل حجم الدم.