إعداد مبارك أجروض
بعدما تبيّن للخبراء أخيراً أنّ الجهاز الهضمي يؤثر كثيراً في الصحّة العامة، أضحى من الضروري توفير أهمّية متزايدة للأمعاء. فما هي الإجراءات التي يجب القيام بها من أجل الحفاظ على سلامة وظائفها ؟ تُشير صحّة الأمعاء إلى توازن الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي، وبالتالي، فإنّ رعاية صحّة القناة الهضمية والحفاظ على التوازن الصحيح لهذه الكائنات أمر حيوي للصحّة البدنية والعقلية والمناعة، وأكثر من ذلك.
هنالك العديد من الاسباب والعادات الخاطئة التي قد نرتكبها في حق أمعائنا مما قد يؤدي الى اصابتنا بالتلبكات المعوية والاضطرابات الهضمية المختلفة من إمساك أو إسهال أو حتى غازات ونفخة مزعجة، وفي هذا الصدد هناك عدة خطوات لتحسين صحة الأمعاء والقناة الهضمية، من خلال إجراء تغييرات بسيطة على العادات الغذائية.
ولأجل أمعاء أكثر صحة يجب اتباع الآتي:
* لا تأكل بعد الساعة 7 مساء:
مثل باقي الجسم، فإن عملية التمثيل الغذائي لدينا هي الأكثر كفاءة في الصباح وتتعب مع مرور اليوم، ما يعني أن الهضم يصبح أكثر صعوبة وأبطأ في المساء.
وتناول وجبة غنية أو ثقيلة في وقت متأخر من اليوم يعني أن الطعام يمكن أن يجلس في الأمعاء لفترة طويلة أو التخمر أو التعفن، ما يسبب هذا الغاز والالتهاب. ويتم التشجيع على الصيام المتقطع، وهو حمية يقع خلالها تناول الطعام على مدى ثماني ساعات فقط خلال اليوم، على سبيل المثال من 10 صباحا إلى 6 مساء، والحصول على 16 ساعة راحة.
* امضغ الطعام بشكل صحيح:
تبدأ العملية الهضمية في الفم ويمضغ الطعام جيدا ما يتيح للإنزيمات في اللعاب العمل بشكل أكثر فعالية. ويقترح خبراء التغذية المضغ 40 مرة في كل لقمة، أو حتى يصبح الطعام معجونا سهل البلع في الفم. والأكل ببطء يعني أيضا أنك تشعر بالشبع بسرعة أكبر ويساعد على امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل.
* لا طعام نيئا بعد الساعة 4 مساء:
في حين أن العصائر والحمية النباتية النيئة قد تكون جزءا من الاتجاه الصحي الحالي، إلا أن الطعام غير المطبوخ يصعب على الجهاز الهضمي أن يكسره مقارنة بالطعام المطهو، خاصة في وقت متأخر من اليوم. ويعد الحساء أو قطعة من السمك أو اللحم مع الخضار خيارات ممتازة لوجبتك المسائية.
* لا وجبات خفيفة:
مع دخول الطعام إلى المعدة باستمرار خلال النهار، لا توجد فرصة لهضم ما هو موجود بالفعل بشكل صحيح، ويمكن أن يتراكم الطعام مع “القديم”.
لا ننسى أن ترك مدة أربع إلى خمس ساعات بين الوجبات، دون وجبات خفيفة، يسمح للجهاز الهضمي بمعالجة الوجبة السابقة بالكامل.
* اشرب الكثير من السوائل:
من الأفضل شرب الكثير من السوائل، ولكن ليس أثناء الوجبات، حيث تعد السوائل ضرورية لعمليات التمثيل الغذائي. ويوصى بشرب الماء والمشروبات العشبية بعيدا عن أوقات الوجبات، حيث أن القيام بذلك يخفف من العصائر الهضمية.
أما المشروبات الأخرى مثل عصير الفاكهة أو الحليب فيجب استهلاكها واحتسابها كجزء من الوجبة الغذائية.
* توازن بين الأطعمة الحمضية والقلوية:
يعد الحفاظ على توازن الأحماض والقلويات أمرا ضروريًا لتنشيط عمليات الجسم كما ينبغي، لكن الحياة الحديثة تميل نحو الحمضية، حيث أن القهوة والكحول والنيكوتين والكربوهيدرات المكررة كلها عوامل قوية في توفير الأحماض.
تأكد من أن كل وجبة تتكون من ثلث من الأطعمة الحمضية وثلثين من الأطعمة القوية. وتصنف البروتينات والبقوليات وثمار الحمضيات، من الأطعمة الحمضية، في حين أن معظم الخضروات، بما في ذلك البطاطا، قلوية، وكذلك الفواكه والأعشاب والتوابل المحلية الناضجة.
* تجنب بعض الاطعمة التي تسبب المشاكل
ولما كان بعض الناس يجدون أن بعض أنواع الأطعمة قد تسبب مشاكل معينة على مستوى صحة أمعائهم، فما عليهم إلا اتباع الخطة المفصلة أعلاه؛ ولإنجاحها لابد من الأخذ في الاعتبار بعض الأطعمة مثل الحمضية كالطماطم والموالح والسلطات الجاهزة وبعض أنواع الصلصات والمشروبات الغازية والتي يمكن أن تسبب مشاكل ليس فقط على مستوى الأمعاء بل كذلك على مستوى الجهاز الهضمي برمته، فالحبوب الكاملة، البصل والملفوف مثلا قد يتسبب بأعراض متلازمة القولون العصبي، أو بعض الاشخاص الذين لا يستطيعون هضم اللاكتوز (سكر الحليب) فسوف يصيبهم الانزعاج والإسهال، النفخة والغازات بعد شرب الحليب أو تناول منتجات الألبان، بما في ذلك الكريمة، الجبنة، الزبادي والشوكولاتة.
لذا فاذا ما كنت مصنفا من هؤلاء الاشخاص، فيجدر بك محاولة الابتعاد عن الأطعمة والمشروبات التي قد تؤدي إلى إزعاج جهازك الهضمي والتسبب في أحد الأعراض السابقة.