الفيتامينات وCOVID-19

إعداد مبارك أجروض

منذ بداية جائحة COVID-19 كان هناك تركيز على وسائل تجنب الإصابة بالعدوى، وإحدى الطرق التي يعتمد عليها الكثيرون هي تناول الفيتامينات التي تهدف إلى تعزيز المناعة للوقاية من المرض.

وشهدت مبيعات عصير البرتقال ومكملات فيتامين C زيادة كبيرة في الولايات المتحدة، وأفادت شركات التوزيع بوجود نقص كبير في مخزون المكملات الغذائية التي تهدف إلى زيادة المناعة.

ولكن مع عدم وجود دليل قاطع على أن فيتامين C يمكن أن يساعد في الوقاية من COVID-19، هل من الضروري تناول الفيتامينات خلال هذه الأزمة لتعزيز مناعة الجسم ؟

وفقاً لمايكل رويزن كبير مسؤولي العافية في كليفلاند كلينك، فإن تعزيز جهاز المناعة هو هدف جيد بشكل عام، فعندما يدخل الفيروس إلى النظام المناعي، سيتعرف جسمك على الفور على الجسم الغازي على أنه غريب، وعندما يحدث هذا، ترسل خلايا معينة إشارة لصنع الأجسام المضادة لمحاربته.

وهنا تبرز أهمية تعزيز استعداد الجسم لمواجهة الغزاة غير المرحب بهم، ويمكن أن يكون نظام المناعة الصحي خط دفاع منيع ضد الفيروسات، كما يمكن اتخاذ خطوات لتعزيزه.

وحتى عند الحصول على لقاح مثل لقاح الأنفلونزا، يمكن للعادات الصحية مثل التغذية الجيدة وممارسة الرياضة والنوم، أن تساعد في نجاح اللقاح.

وقالت لونا ساندون، الأستاذة المشاركة في قسم التغذية الإكلينيكية في مركز جامعة جنوب غرب تكساس الطبي إن “المركبات الغذائية مثل فيتامين C ومضادات الأكسدة والزنك تعزز نظام المناعة لدينا وتساعده على العمل بشكل أكثر فعالية. ولكن إذا كنت تحصل على هذه العناصر من الغذاء، فلا حاجة إلى تناول المزيد منها”.

والأهم من ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة على أن تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية يمكن أن يساعد على منع الإصابة ب COVID-19، ولم تظهر إحدى المراجعات أية صلة بين نقص فيتامين D واحتمالية الإصابة بالمرض، ولا يبدو أن المكملات التي تحتوي على هذا الفيتامين يمكن أن تعالج الإصابة بالفيروس أو تمنع حدوثها، وينطبق هذا على فيتامين C والفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى.

وتضيف ساندون “لا بأس من تناول الفيتامينات بناء على توصية الطبيب، لكن لا تأخذ جرعة إضافية منها، لأن ذلك لن يجعلك أكثر مناعة ضد COVID-19”.

وفي الواقع، هناك حد أقصى لمقدار الفيتامينات التي يمكن للجسم إدارتها والتعامل معها في أي وقت، لذلك لا يجب زيادة الجرعة الموصى بها من قبل الطبيب، لأن العشوائية في الزيادة يمكن أن تسبب مشاكل صحية غير مرغوبة، بحسب صحيفة هافينغتون بوست الأمريكية.

وفي الأخير؛ لابد من معرفة أن التغذية السليمة ووفرة شرب المياه أمرين حيويين وهامين. والذين يتناولون نظامًا غذائيًا متوازنًا يكونون على الأرجح أوفر صحة وأقوى مناعة وأقل تعرضًا لخطر الإصابة بالأمراض المزمنة والأمراض المعدية.

لذلك يجب تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الطازجة وغير المصنعة كل يوم للحصول على الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية والبروتين ومضادات الأكسدة التي يحتاجها الجسم. وشرب كمية كافية من المياه. وتجنب تناول السكر والدهون والملح لتقليل خطر فرط الوزن والسمنة وأمراض القلب والسكتة والسكري وأنواع معينة من السرطان.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد