نص سردي
بقلم: الأديبة لطيفة حليم العلوي
عندما انتهت صديقتي خديجه عسري من تقديم محاضرتها، بالفضاء الافتراضي بغرفة صديقات اجمل العمر . حول موضوع -´مفهوم السعادة ´ ، التي كان الغرض منها ان تبعد عنا ضرر كورونا ، بحضور مجموعة من الصديقات :-امل الركابي من مونتريال . -حبيبة عرايشي من باريس. -مليكة اغبار وصفية اكطاي من الدار البيضاء . -لطيفة إبراهيمي ، مينة المغاري من الرباط .
قلت لها :-سأسافر غدًا عند ابنتك خولة الى اورلاندو. ظنت ان قولي مزحة. أخبرتها انني هذا الاسبوع سبق ان عرجت على دارها عندما سرقت اللوحة من دار حسام ابن عم ابني اسامة الفنان التشكيلي ،الذي زرته بمدينة اورلاندو. مري على جدار صفحتي لتتأكدي من ذلك .
.. قلت لها:- اسمك يذكرني باسم ابني ´ خديج ´ الذي عزم صاحبي ان يسميه بهذا الاسم لانه سقط في الشهر الثامن فهو خديج . مرة مرة يناديه خديج .لكن رفضت هذا الاسم و قلت له :-العرب تسمي خديجه ، ولا تسمي خديج . لان اسم خديجه له دلالة . يجوز ان تسقط الأنثى فهي خديجه، ولا يجوز ان يسقط الذكر خديج . الذكر لا يسقط . انفتحت أسارير وجهه وسمى ابنه اسامة، إكبارًا لرغبة أمي التي سمته بهذا الاسم وهو في بطني . سقط ابني في الشهر الثامن . فهو خديج.
نفذت وعدي كما قلت بالأمس لصديقتي خديجه .صباح اليوم على بركة الله الى ولاية فلوريدا مدينة أورلاندو. دار خولة التي سبق ان زرتها واعرف مداخل دارها المتسعة . المهم الحديقة مفتوحة لا باب لها كما عهدنا في بلدنا المغرب . الحديقة ملك مشاع للجميع، مع العلم ان الملك الأصلي لصاحب الدار . خولة مهندسة ناجحة متميزة حققت نجاحا كبيرا في اكبر الشركات الامريكية ، من الأدمغة المهاجرة. درست في الهند البرمجة الإلكترونية وحققت نجاحًا متفوقا ، مما أهلها للشغل في اعلى الشركات العالمية. اشتغلت سنتين في المغرب وأخيرا عزمت على الهجرة الى ولاية فلوريدا حيث تقيم بمدينة اورلاندو مع زوجها و خلفت ليليا و كنزة . ما زلت بحديقة دار خولة ، تملكني الرعب عندما شاهدت سيارة زوجها تمرق خرج مبكرا للعمل ، اختفيت وراء ورود الحديقة اقطف المتفتحة منها .وولجت الدار . من حظي انه ترك الباب غير مقفلة كعادته.بيدي باقة ورود نكاية ببنتي التي تمنعني من قطف الورود . خولة نائمة . الحمد لله، اتحرك على راحتي وضعت الورود داخل المزهرية . التفت الى اللوحة الجميلة التي سبق ان رايتها في دارها منذ سنتين من زيارتي حقيقة الى دارها . التقطت بعدسة هاتفي لوحة الورود وصورة مزهرية الورود كذلك وثيقة . صرخت الطقة ليليا – ماما ، ماما وقد خرجت من غرفة نومها .. . فررت مهرولةً على جناح السلامة الى هرهورة .. قبل ان نستيقظ خولةً.