إفطار صحي بعد يوم كامل من الصوم

إعداد مبارك أجروض

يشمل الصوم الامتناع التام عن تناول الطعام والشراب طوال ساعات نهار اليوم، أي من الفجر إلى مغيب الشمس. ويُعفى من ضرورة الالتزام بذلك الصوم، المرضى الذين تكون حالتهم الصحية غير مستقرة أو تتأثر بالصوم، إضافة إلى حالات أخرى كالحيض ومراحل من الحمل والرضاعة وغيرها.

وتنظر المصادر الطبية إلى الصوم كفرصة عظيمة لإعادة التوازن الصحي في حياة الإنسان وعودة تبني النمط الصحي في عيش الحياة اليومية. ذلك أنه من خلال الصوم يتعلم المرء كيفية ضبط إدارة عمليات تناول الطعام والشراب خلال اليوم وتعويد النفس على الضبط الذاتي لعادات الأكل والشرب اليومية.

شهر الصوم هو فرصة لإعطاء المعدة والجهاز الهضمي راحة عضوية وفسيولوجية، وإعطاء الجسم كله فرصة للتخلص من تراكم السموم التي يُخلفها الانفلات اليومي في تناول الأطعمة والأشربة بأنواعها طوال ساعات اليوم.

مع هذا كله علينا أن تعرف أنه وبعد ساعات من الصوم تحتاج جميع خلايا الجسم إلى الجلوكوز بما في ذلك الخلايا العصبية، لذلك ينبغي أن تحتوي مائدة الإفطار في رمضان على أطعمة غنية بالطاقة، كذلك علينا مراعاة حاجة الجسم إلى السوائل من دون الإفراط في شرب الماء خلال وجبة الإفطار.

أهم النصائح التي تجعل مائدة الإفطار صحية:

ـ تفادى شرب الكثير من الماء فور البدء في الإفطار، وتجنّب تناول الكثير من الحلوى الغارقة في شربات السكر.

ـ افطر على التمر أو التين أو أية فاكهة تحتوي على السوائل والسكر.

ـ الشوربة، أو الحليب من أفضل الخيارات التي تناسب الإفطار بعد التمر، وتساعد على تأجيل وجبة العشاء قليلاً.

ـ لا تشرب الكثير من الماء فور بدء الإفطار، لأن ذلك يسبب الصداع والتعب لاحقاً.

ـ تناول حبة من الفواكه أو كوب عصير من الفواكه لتزويد الجسم بالطاقة.

ـ يُنصح بتأخير الوجبة الرئيسية ساعتين بعد الإفطار إن أمكن.

ـ احرص على توازن المغذيات في أطباق العشاء، وتفادى تناول الكثير من الحلوى الغارقة في شربات السكر.

ـ لا تملأ طبقك بالكثير من الأطعمة، وتناول الكربوهيدرات والبروتين والخضروات بتوازن.

ـ احرص على عدم النوم مباشرة بعد الوجبة الرئيسية، وحاول أن تتفاعل سواء بالحركة أو التواصل بعد تناول العشاء.

إن منشأ الضرر ليس الصوم في حد ذاته بل ما يتم تناوله من الأطعمة والأشربة في ساعات الليل، وذلك عبر الإفراط في تناول الأطعمة والعشوائية في انتقائها واختيار نوعيات غير صحية من الأطعمة. وبالمقابل فإن الاعتدال في تناول الأطعمة والحفاظ على التوازن في مكونات الوجبات للإفطار والسحور والحرص على تناول أطعمة تم إعدادها وطهوها بطرق صحية هو المفتاح لاستفادة الجسم بشكل صحي من الصوم.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد