الرباط / زينب العروسي الإدريسي
توصل البرلمان المغربي بملف العشرات من المغاربة وجدوا أنفسهم عالقين في العديد من الدول، بعد تعليق الرحلات في إطار الإجراءات الاحترازية التي قام بها المغرب لمنع تفشي وباء “كورونا”.
ومن المرتقب أن يكون ملف هؤلاء المغاربة، من ضمن الأسئلة الشفوية الأولية التي سيتم تقديمها بالبرلمان أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.
وفي هذا الإطار، دعا برلماني منتمي إلى الأغلبية في سؤال شفوي موجه إلى وزير الخارجية والتعاون الدولي ، إلى الكشف عن طبيعة الإجراءات والتدخلات التي تقوم بها الوزارة من أجل التخفيف من معاناة المواطنين المغاربة العالقين بالخارج جراء إغلاق الحدود وإلى توضيح الإجراءات المعمول بها من أجل ترحيل المعنيين صوب بلادهم سواء برا أو جوا أو بحرا، والأفق الزمني لذلك.
وإثر قرار السلطات المغربية ، إغلاق المجال الجوي وإعلان حالة الطوارئ، شرعت وزارة الخارجية في إحصاء المغاربة العالقين في عدد من الدول الأوروبية والأسيوية، الذين تزامن وجودهم خارج البلاد وذلك في أفق ترحيلهم إلى أرض الوطن .
وأبلغت الوزارة عددا من سفارات وقنصليات المغرب بضرورة إحصاء عدد العالقين في الدول الأوروبية والأسيوية والتأكد من وضعيتهم الإدارية ، في أفق ترتيب العودة المنتظرة وأنشأت خلايا الأزمة تعمل على مدار اليوم، 24 ساعة على 24، لتقديم المساعدة للمغاربة داخل البلدان الموجودين بها .
كما وزعت قنصليات المملكة في عدد من الدول على المغاربة العالقين استمارات تتضمن تواريخ الدخول والخروج من المغرب، وأرقام جوازات السفر والبطاقة الوطنية وأعطيت الأولوية للحالات المستعجلة والموجودة في حالة هشة أو حرجة.
وأجبر انتشار “كورونا” على نطاق عالمي دولا عديدة على إغلاق حدودها، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، حيث يتفهم بعض المغاربة العالقين قرار الدولة المغربية إغلاق الحدود البحرية والبرية والجوية، ولكن يطالبون بالتنسيق لتوفير مراكز إيواء لهم يقضون فيها الأسبوعين المقبلين حتى فتح الحدود.
وتسببت هذه الأزمة في مبادرات عديدة بين المغاربة حيث تطوع العديد منهم بالخارج لمساعدة أبناء وطنهم، عبر توفير الإقامة لهم أو حتى إقراضهم المال اللازم إلى غاية فتح الخطوط الجوية من جديد وتعددت هذه “المبادرات” في دول كإيطاليا وأستراليا والسويد واسبانيا .