بقلم إ لهام بلفحيلي رئيسة جمعية إنماء للتضامن والتنمية المستدامة
إلى مؤسسات التعليم الخصوصي ، إلا من استفادوا لسنين من إعفاءات ضريبية وكانت الدولة إلى جانبهم من أموال الشعب، إليكم أتوجه بخطابي وإلتماسي وطلبي، أليس من المواطنة ان تقفوا بجانب وطنكم والأسر المغربية التي تعاني اليوم من جائحة كورونا، أليس من المواطنة والعدل والإنصاف ان تتخذوا مبادرات تعبرون فيها عن وطنيتكم وانخراطكم في دعم جهود دولتكم التي لم تبخل يوما عن دعمكم، أليس من الأخلاق والإنسانية ان تعفوا على الأسر من مصاريف اقله شهر الحجر الصحي، وفي ذات الوقت تتحملون أجور الأساتذة الذ…ين يدرسون عن بعد، والذين يشتغلون عندكم، ما الضرر الذي سيلحق بكم وانتم استفدتم لسنين طوال، دعوا التاريخ يسجل عنكم مساندتكم للوطن والمواطن، تذكروا ان حاضرنا اليوم يؤسس لمستقبلنا، افهموا أن الوطن محتاج لمواطنيه البررة ولاغنيائه المتشبعين بالمواطنة ، كيف يمكن أن نتقبل ان تمنعوا التدريس عن أبناء وبنات الشعب في هذا الظرف االاسثتنائي لان أباءهم لم يدفعوا أقساط هذا الشهر، أليس هذا قمة العبث، ودليل على انكم اصبحتم كماصاصي الدماء لا رحمة ولاشفقة، مابالكم لا تصطفوا إلى جانب الوطن الذي ضحى باقتصاده من أجل شعبه، ألم تهزكم مشاهد السلطات العمومية والامن وهي تضحي بحياتها خدمة للوطن، ألم يهز مشاعركم ملايير قدمها الاغنياء لصندوق مكافحة كورونا وفاء منهم لوطنهم، ألم تحسوا بالانسانية وانتم تشاهدون قفف توزع على أسر معوزة منها من يشتغل في القطاع غير المهيكل ويدرسون أبناءهم في مدارسكم، ألم تتأثروا بموقف عاهل البلاد الذي ساهم من ماله الخاص لهذا الصندوق كمثال وجب الاحتداء به، ألم تحسوا بالاسر القابعة في منازلها لا عمل ولا مدخول، مابال البطش عمى عيونكم والجشع ملأ قلوبكم، اناشدكم ان تتراجعوا عن موقفكم السلبي وتعبروا عن تضامنكم ووطنيتكم حتى يشهد التاريخ انكم لم تخلفوا الموعد ولم تخونوا الوطن.