الرباط / زينب العروسي الإدريسي
أكد عبد الرزاق بويطة الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول الشباب لجريدة “رسالة الأمة” يوم أمس الاثنين ، أن مهنة التوثيق العدلي مهنة عريقة وعتيدة منذ القدم الى أن جاء الاستعمار وهدفه تهميش مهنة الشرفاء ونهب ثروات وخيرات البلاد بطرق ملتوية وتقليص مهام السادة العدول من أجل أن يحل محله مايسمى بالنوطير الذي هو من صنع الاستعمار بامتياز منذ سنة 1925.وأضاف بويطة انه لرف كل الغموض واللبس الذي اعترى اذهان المواطنين ، حول من هو الموثق هل العدل ام النوطير؟ فالتوثيق العدلي يلعب دورا محوريا في منظومة العدالة الى جانب القضاء ومساعديه باعتبار المهام النبيلة المنوطة بالسادة العدول والهدف منها ضمان الحقوق وحفظ الاموال وحماية الاعراض والأنساب مشيرا إلى أن مهنة التوثيق العدلي لها ارتباط بحماية حقوق وأعراض الناس وصيانتها وذلك بمساعدة القضاء عن طريق توفير وسائل الاثبات،فمهام العدول واختصاصاتهم غير محصورة فالعدل مؤهل لممارسة مهنة التوثيق طبقا للمادة 9 من المرسوم التطبيقي لقانون خطة العدالة وهو مايستشف من خلال هذه المادة أنه يمارس مهام توثيقية بقوة القانون .
وتابع عبد الرزاق أن العدل يختص بتوثيق التصرفات العقارية، سواء كان العقار المحفظ أو في طور التحفيظ أو غير المحفظ كيفما كانت طبيعته هذا من جهة،ومن جهة ثانية فهو يوثق أيضا جميع العقود المسماة من الوكالات الهبة والصدقة والقسمة …وهذا لايعني أن العقود الغير المسماة مستثناة ، من ذلك بل العكس تماما حتى هذه الأخيرة تدخل في زمرة المهام التوثيقية شريطة أن يتعامل معها وفق ماهو منصوص عليها شرعا،وله اختصاصات أخرى منها مايتعلق بمجال الأسرة والميراث وأيضا في مجال العقود التمويلية كالرهن الرسمي والرهن الحيازي والقرض …
لهذا ندعو المشرع المغربي لاعادة النظر في جميع مقتضيات القانون التي اصبحت لا تساير الوضع الحالي لا اقتصاديا ولا اجتماعيا .
وفي نفس السياق أشارت جيهان زواش عضوة بالمكتب الوطني للجمعية المغربية للعدول الشباب ، أنه
بالرجوع للمادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية منحت لفئة معينة رسمية العقود ومن بينها السادة العدول وهذا دليل قاطع ، يوضح قناعة المشرع بالدور الهام الذي يسديه التوثيق العدلي في مجال العقار وإلزامية قطع كل علاقة ووضع حد نهائي لكل تسيب في تحرير العقود المتعلقة بالتصرفات العقارية، لكل من هب ودب وحصره على ذوي الخبرة والكفاءة وهو مانهجته باقي القوانين العقارية الاخرى ، لعل أهمها القانون 51/00 المتعلق بالإيجار المفضي الى تملك العقار والقانون 44/00 المتعلق ببيع العقار في طور الإنجاز المعدل والمتمم بقانون 107/12 والقانون رقم 18/00 المتعلق بالملكية المشتركة للعقارات المبنية المعدل والمتمم بقانون رقم 106/12 .
وأضافت جيهان أن عقود الوكالة اصبحت بقوة القانون رسمية وذلك من أجل محاربة الاستيلاء على أراضي الغير وبناء عليه فمدونة الحقوق العينية ، حصرت بعض العقود التي يتم توثيقها في قالب رسمي وهي كل من الهبة والصدقة والرهن الحيازي…..إذن رسمية العقود العدلية تعتبر حجة ودليلا قاطعا يستدل به أمام القضاء ولا يمكن الطعن فيه الا بالزور .