أرقام صادمة حول الجرائم المسجلة عن العنف  ضد المرأة

الرباط / زينب الدليمي

 

كشفت أمينة أوفروخي، رئيسة قطب برئاسة النيابة العامة خلال مداخلة قدمتها في ندوة نظمت يوم أمس الجمعة، بالرباط حول “العنف المبني على النوع ” .

أن النسب العليا للجرائم المسجلة عن العنف  ضد المرأة ، تتمثل في جرائم الضرب والجرح متفاوتة الخطورة الناتج عنها عجز مؤقت وعددها 8177 بنسبة 47.81 من مجموع “جرائم العنف ضد المرأة “، تليها في الترتيب جرائم إهمال  الأسرة المتعلقة عموما  بعدم الانفاق وعددها 5061 وجرائم التهديد  وعددها 1133 بنسبة 6.62 ، متابعة أن النسبة الأعلى لقضايا العنف الذي تتعرض له النساء  هي نسبة قضايا العنف الزوجي والتي تتجاوز 56 بالمائة .

وأكدت أوفروخي ، أنه من خلال هذه الخلاصات الإحصائية  يتبين أن العنف ضد المرأة سلوك مادي أو معنوي يقوم إلى القوة والشدة والإكراه يجد أساسه في استغلال علاقات القوة الجسمانية غيرالمتكافئة بين الرجل والمرأة نتيجة سيطرة الفكر الذكوري المستهين بكرامة المرأة وبمبدأ المساواة كحق انساني تابث لها .

وفي نفس السياق اوضحت أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن العنف القائم على النوع أصبح في دائرة الاهتمام سواءا في المغرب أو في مختلف دول العالم بغض النظر عن أي اختلافات ثقافية واقتصادية واجتماعية ، مضيفة أنه بعد أكثر من ربع قرن بعد الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، وبعد 25 سنة من مؤتمر بكين ورغم المجهودات لم نصل بعد الى ان نتقدم بشكل واضح وملموس بخصوص القضاء على العنف المبني على النوع وأنه رغم اعتماد المغرب لقوانين خاصة لمحاربته وبلورته لعدة سياسات عمومية في هذا المجال، إلا أن هذه التدابير أبانت أن هذه الظاهرة لا تستلزم فقط مقاربة قانونية، بل الانتباه إلى الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية، والموروث التقليدي الضاغط .

ودعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، إلى بلورة مبادرات جديدة لمواجهة هذه الأشكال الجديدة من العنف، والتي تصل للتحرش والتشهير والابتزاز، وقد تؤدي في بعض الأحيان بالضحايا إلى الانتحار ، معلنة أنه تم تعزيز مزيدا من الجهود لتمكين النساء من العيش بدون عنف، وكان آخرها إصدار القانون الخاص بمحاربة العنف ضد النساء، لكن هذا القانون يجب أن يخضع للتقييم بعد مرور سنة من اعتماده .

وأشارأحمد عبادي الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماءفي كلمة بالمناسبة أن الوقاية والتحصين فقط غير كافيين لاستئصال العنف من مجتمع معين، بل يجب العمل عن طريق التمنيع، أي بناء جهاز مناعة من العنف، عبر الوصل بين شق البحث العلمي النظري والتطبيق في المجتمع و أن ألعاب الفيديو، تساهم في قابلية استقطاب الأطفال والشباب للقوالب الداعشية المتطرفة، لأن من يستعملها في العنف نظريا من السهل أن ينتقل بها تطبيقيا ،ولا بد من أن يكون لنا مؤثرون رقميون في نبذ العنف ، مقترحا تأطير القادمين على خطوة الزواج، عن طريق إشراف وزارة التعليم العالي ووزارة الأسرة، كي لا ترتفع نسب الطلاق ما سيتسبب في تشريد الأطفال بالشوارع أو الإدمان على ألعاب الفيديو.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد