محلات المركب المندمج للصناعة التقليدية بتطوان.. تلاعبات وشبهات حول التفويت وصمت المؤسسات المنتخبة الممثلة للقطاع

 

تطوان:مراد الاندلسي

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها مدينة تطوان بعد إغلاق جل المعامل والمصانع بالمنطقة الصناعية ،وما تلاه من إغلاق المعبر الحدودي لباب سبتة.. بات الكل يركز على الجانب السياحي للمدينة، المصنفة كمدينة مبدعة في حرف الصناعة التقليدية والفنون الشعبية من طرف منظمة اليونيسكو.. أملا في أن يكون الموررث الثقافي والتراثي للمدينة طريقا نحو الانعاش الاقتصادي والسياحي لأبنائها، وقد كان الملك محمد السادس اشرف في ابريل من سنة 2014 على إطلاق البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية للمدينة)(2014_2018) والذي رصد له غلاف مالي تناهز قيمته 5,5 مليار درهم وكان من ضمن المشاريع المسطرة في شقه الإقتصادي إحداث مركب مندمج للصناعة التقليدية بتطوان، والذي كان من المفروض أن يرى النور سنة 2018 إلا أنه لم يكتمل إلا في أواخر سنة 2019 وفي الوقت الذي استبشر الصناع التقليديون بالمدينة بهذا المشروع، واعتبروا انه يمثل حصنا متينا للحفاظ على الموروث الحرفي للمدينة، خصوصا في ظل تدهور أوضاع البنيات التحتية للقطاع بها وخاصة مجمع الصناعة التقليدية القائم منذ عقود والذي يطال الإهمال والتسيب مختلف مرافقه ووراشته التي لم تعد حالتها تسمح بأن تكون مزارا سياحيا يتحف الناظرين إلى رونق وجمالية المعروضات بها، وهذا ما تؤكده التصريحات التي ما لبث الحرفيون يدلون بها لمختلف المنابر الإعلامية لعل صوتهم يجد استجابة لدى المسؤولين دون جدوى، حيث صرح العديد من الصناع التقليديين العاملين داخل المجمع لقناة “راديو تطوان” شهر نونبر الماضي بما يعانونه من اوضاع العمل المزرية داخل هذه المعلمة التاريخية، في ظل تغاظي كل من السيد المدير الإقليمي للصناعة التقليدية بالمدينة ورئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية عن النظر إلى مطالهم وإبلاغ صوتهم للمسؤولين من اجل إصلاح أوضاعهم الكارثية، الأمر ذاته يعانيه الصناع الذين تحتضن ورشاتهم المراكز الإرشادية للصناعة التقليدية بسانية الرمل والذين ظنوا أنهم سيحضون _إلى جانب حرفيي المجمع_ بالأولولية في محلات المركب المندمج للصناعة التقليدية بالمدينة إلا انهم فوجؤوا بتفويت هذه المحلات دون علمهم ودون احترام الإجراءات والمساطر الجاري بها العمل في هكذا حالات… بل وحتى دون الإعلان عنها!!!

إذ حظي بعض الحرفيين المحسوبين على أطراف معينة بالمحلات الموجودة داخل المركب علما أنهم يتوفرون على ورشاتهم الخاصة….

ويشار إلى أن غرف الصناعة التقليدية تتحمل بدورها مسؤولية الإشراف على البنيات التحتية للقطاع كما تنص على ذلك الفقرة السابعة من المادة الثانية من النظام الأساسي الخاص بهذه المؤسسات، ولكنها للأسف لا تستخدم صلاحياتها إلا في المصالح السياسية لأعضائها… حيث قام  رئيس الغرفة الى جانب بعض نوابه بزيارة للمركب المندمج اوائل شهر يناير المنصرم واكتفى بالخطابات والوعود والتقاط الصور مع المستفيذين دون ادنى التفاتة او  الدفاع عن الفئة التي تم إقصاوها والتي يمثلها ايضا بصفته برلمانيا عن القطاع داخل مجلس المستشارين.. مما يدعو لفتح تحقيق من طرف الجهات المعنية لمعرفة ظروف وملابسات تسليم المحلات وتوزيعها بأية شروط تمت؟ وما هي المعايير التي تم اتخاذها بعين الاعتبار؟ ام أن الأمور ستأخذ منحى آخر وسيطوى الملف كغيره من ملفات الفساد التي ثبت تورط مسؤولي هذا القطاع فيها.

 

.

 

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد