بقلم/ الحسين بلهرادي
مر الزمن الجميل.. ومر وقت العملاقة..ومعه حلق الفارس عاليا..كان هذا في زمن الحكماء.. وأعني به فريق الدفاع الجديدي..فهو يعاني من شدة الألم..فقد ذبح من الوريد إلى الوريد..وبمساهمة أهل القرار..فمن المجد الشامخ سقط الأخضر..وضاع بين غياهب الضياع.. وأصبح يكافح من أجل الخروج من النفق المظلم الذي أدخل إليه
الدفاع الذي قارع الكبار..هاهو اليوم يؤن من شدة الألم..فقد ضاع بين تسير مكتب ظهرت عيوبه ..بقيادة مقترض..ومدرب لم يجد الوصفات والحلول الناجعة..وبين لاعبين تعطلت عقولهم..وفقدوا التركيز..ليبقى أمام المحبين سواء شريط الذكريات الجميل..والذي أصبح بعيد المنال..والوصول إليه يتطلب تغيير القيادة..التي ترفض الاعتراف بفشلها..من خلال ما وصل إليه الأخضر
هزيمة الدفاع الجديدي أمام الفتح..أكدت بالملموس أن الدفاع يسير في الاتجاه المعاكس..وسبق أن قلتها في العديد من المرات..على أن من زلات هذا المكتب هو اختياره عمراني ربانا لسفينة الفريق..رغم أن العديد من الأطر كانت تريد الإشراف على هذا الفارس المجروح..لكن لأسباب لا يعرفها إلا المقترض والبعض معه.. تم اختيار هذا الإطار..الذي ابعد محسن الضرعاوي احد أحسن المعديين البدنيين بالمغرب..كما أغرق سفينة الدفاع في مياه سيدي بوزيد
الهزيمة واردة ..لكن الطريقة التي أصبح يلعب فيها الفريق تبقى بعيدة..والمشاكل تظهر بين الفينة والأخرى..أثرت بشكل مباشر على مسيرة فارس دكالة..الذي لم يبق منه سوى هذا الاسم
الوضع الحالي أصبح يتطلب عدم السكوت..لأنه أصبح يحمل عنوان المهازل..ولم يتعود عليها الجمهور الجديدي..خصوصا في الأعوام الأخيرة..فالدفاع الجديدي سبق أن قاد سفينته العديد من الكبار..ويبقى المرحوم اليزيد أبرزهم..والكل يتذكر الحنكة التي كان يقود بها هذا الرجل فارس دكالة..ففي عهده كل الفرق كانت تحسب ألف حساب للفارس بما فيهم الوداد والرجاء وكبار الفرق المغربية..ونفس الشيء حصل في الفترة التي جاءت بعده..لكن ما يحصل الآن يختلف تماما..والدليل هي النتائج التي حصدها..والمشاكل التي وقعت خلال الأعوام الأخيرة
الجماهير العاشقة لفارس دكالة أصبحت تطالب بالمحاسبة.. محاسبة صارمة للمكتب المسير.. ومعرفة كل الوسائل التي عمل بها واعتمدها لتسيير أجندته.. فهذا فريق لكل أبناء دكالة..وفريق مثل المغرب في العديد من التظاهرات القارية
هزيمة في الرباط.. وتأثيرها.. ليست مقياساً لحال الدفاع..، فالفارس مرض قبل كل هذا..وهو يعيش حالة أسوأ بكثير مما شاهده كل من تابع اللقاء.. وسوف تظهر حقيقة الأشياء بصورة واضحة في القريب العاجل
رغم أن الرئيس يريد حجب الشمس بالغربال..لا يزال الوضع محرجا في الدفاع..و يحدث داخل القلعة الخضراء.. محزن جداً وستتكشف الكثير من الخبايا والخفايا..
ما يعيشه الدفاع الجديدي في هذه الموسم..هو رسالة واضحة وصريحة بأن المشكل أعمق مما يتصوره الجمهور المغربي عامة ومعه الجمهور دكالة خاصة..والمشكل المطروح والمتمثل في الجانب التقني بالدرجة الأولى يتطلب تدخلا فوريا..وحلا جدريا..قبل فوات الأوان..فجماهير الجديدية ليست في حاجة لتصريحات عمراني وبلاغات مقترض..التي يؤكد من خلالها تحمله ما يحصل للفريق عندما ينهزم..فقد اثبت المباريات أن التعاقد مع عمراني كانت تجربة فاشلة..ولا يمكن أن نحجب أشعة الشمس بالغربال
الدفاع عود الجمهور المغربي على تقديم الفرجة..والانتصارات..والأخلاق..ووو.لكن اليوم هو يعاني في صمت رفقة مدرب لم يعرف ما يقدم ولا ما يؤخر..ومعه مكتب ظل صامتا على يحدث..وهو يشاهد ما يجنيه الفريق من كوارث..
قبل الختام..المقرب من الدفاع الجديدي أصبح يدرك تماماً أن الداء الذي أصابه ليس له دواء.. في ظل مكتب بقيادة المقترض يتفرج على ما يحصل للفريق مع مدرب كبرت الأمور عليه..وبقية طاقمه التقني..الفاشل في عمله..ولم يعد الدفاع قادر على تحقيق الفوز أمام أضعف الفرق..وبعقر الدار..وكأنه من الفرق الجديدة على هذا القسم..مع العلم أنه كان من الفرق التي يحسب لها ألف حساب..لكن هذا كان زمان..
ختام الكلام
زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة