الرباط / زينب الدليمي
أكد عمر مكي المنسق القانوني للجنة الدولية للصليب الأحمر بالشرق الأوسط وشمال افريقيا ، في تصريح “لجريدة رسالة الأمة ” ، صباح أمس الاثنين بالرباط أثناء “أشغال الدورة الإقليمية الرابعة لتدريب المدربين في مجال القانون الدولي الإنساني “،أن هذه الدورة التي تعقد في إطار التعاون بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجامعة الدول العربية هي دورة لإعداد المدربين على أحكام القانون الدولي الإنساني وهو القانون المعني بالحروب هدفه الرئيسي هو تخفيف ويلات الحرب على ضحايا النزاعات المسلحة .
وأضاف مكي أن الشرق الأوسط الان يمر بأزمات انسانية كبيرة جدا وخاصة في شكل الحروب والنزاعات المسلحة الموجودة ونحن نحاول كمؤسستان رائدتان في مجال القانون الدولي الإنساني أوفي مجال سيادة أحكام القانون توعية المجتمع العربي والإستثمار في عقول الخبراء العرب بحيث ننشر” أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني” ، في شتى المجالات وفي شتى المناحي .
وفي نفس السياق أشارت فريدة الخمليشي رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني في كلمتها أنه ، وعيا بأهمية التكوين والتدريب بذلت دول منطقتنا العربية ومنها المملكة المغربية جهودا كبرى للإنخراط في منظومة القانون الدولي الإنساني وكان إحداث العديد من اللجن الوطنية المعنية بهذا القانون أداة للدفع بتلك الجهود وتنظيمها وتنسيقها .
وأوضحت الخمليشي أنه كان للتكوين والتدريب وقعه الإيجابي الملموس على هذه الدينامية ، التي ساهمت إلى حد بعيد في التوعية بما تضعه صكوك القانون الدولي الإنساني على عاتق أطرافها من التزامات وبما يشمله هذا القانون من قواعد عرفية تلزم الدول سواء كانت أطرافا في الصكوك أم لم تكن، كما ساهمت أيضا في التوعية بالقيم السامية والمبادئ الإنسانية التي ينطوي عليها هذا القانون والتي يمكن أن نلمس أهميتها من خلال تساؤلنا عن الحال الذي كان العالم سيوجد عليه دون قواعد القانون الدولي الإنساني .
وأكدت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني ، أن برنامج هذه الدورة على غرار ما كان عليه في الدورات السابقة يمكن أن نعتبره منهاجا تكوينيا متكاملا يحيط بأهم مايجب معرفته حول القانون وعلاقته بقانون حقوق الإنسان ، قبل أن يمر إلى نطاق تطبيقه ومضامين قواعده سواء منها الحمائية أو المقيدة لبعض السلوكات أو الوسائل الحربية .
وللإشارة تنظم هذه الدورة للمرة الرابعة على التوالي بالمغرب وتعقد في وقت يشهد فيه العالم انتشار العنف والإنتهاكات الكثيفة والمستمرة للقانون الدولي الإنساني لاسيما في المنطقة العربية على سبيل المثال وليس الحصر .