ريتاج بريس
تحت شعار “طريق الوحدة بين الرمزية التاريخية ورهانات التنمية”نظمت جمعية الوحدة والتضامن” ندوة علمية افتتحتها رئيسة الجمعية عائشة ايعيش التي اشارت إلى اهمية إحياء قيام التضامن والروح الجماعية لدى المجتمع المدني وباقي الفاعليين الترابية. وقالت أن هذا النشاط يندرج ضمن أنشطتها الأولى تسعىوالتي تسعى من خلاله الجمعية إلى تجاوز النظرة التراثية إلى التراث المادي للمنطقة، باعتباره مدخلا لمد جسور التضامن والمواطنة.
من جانبه تحدث النائب الإقليمي لمندوبية السامية لقدماء المحاربين وجيش التحرير، الذي نوه بفكرة الجمعية واعتبر هذه الندوة ووزن الأساتذة المحاضرين فيها خطوة من أجل مزيدا من ترسيخ قيام المواطنة والتشبث بالمقدسات والثوابت. الوحدة جاءت في سياق ربط الشمال بالداخل، حيث اعتبرها المغفور له صاحب الجلالة الملك محمد الخامس رحمه الله، مدخلا لزرع روح المواطنة في نفوس الشباب المغربي من خلال دعوتهم للمشاركة في تشيدها
وحول موضوع الندوة قال الدكتور عمرو إديل: ان أسباب اختيار موضوع هذه الندوة، ووقفة على الرمزية التاريخية لطريق الوحدة أهميتها التاريخية والاقتصادية والاجتماعية، والدور الذي لعبته في انفتاح المجال على الداخل،
وفي نفس السياق قدم الدكتور امحمد بودواح، (أستاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن طفيل مداخلة بعنوانطريق الوحدة وآفاق التنمية الترابية بالريف الأوسط. تناول في بداية مداخلته الظروف التاريخية للمشروع، ثم تطرق إلى الدراسة التقنية والتأطير الإداري والمنهجية التي صرفت بها الدولة المشروع؛ إذ أبرز التكلفة الإجمالية لإنجاز طريق والوحدة. أشار في مستهل حديثه إلى المؤسسات التي واكبت المشروع والتي أخرجته للوجود.
وأخيرا، تطرق إلى أهم الانعكاسات التي خلفها المشروع وتأثيرات التنمية بالريف الأوسط من خلال ذكر الإيجابيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا الورش. وخلص إلى الإكراهات التي تواجهها حاليا.
وفي مداخلة الأستاذ سعيد الأزرق، أستاذ، باحث معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط. قدم مجموعة من الاقتراحات ابرزها تصنيف هذه الطريق وجعلها معلمة مادية تاريخية وطنية ودولي كتراث عالمي.
اما الدكتور اليماني قسوح، أستاذ باحث بكلية متعددة التخصصات بالناظور:
حاول من خلال مداخلته مقاربة الموضوع من زاويتين؛ التاريخية المجسدة في إعطاء انطلاقة هذا الورش الضخم وأبعاده التنموية سواء في الماضي أو الحاضر أو حتى في المستقبل. وتناول الأستاذ اليماني السياق التاريخي لإنشاء هذه المعلمة الذي ميز فيه بين فترتين تمت الأولى في الظرفية التي جاء فيها مشروع طريق الوحدة.
ثم تطرق إلى الأهداف التي تم الرهان عليها. ثم خلص إلى طرح إشكالية اختفاء قيم التضامن التي جاءت بها هذه الطريق في الوقت الراهن التي يمكن إن تساهم في بناء مستقبل مشرق في وطننا.
من جانبه ذكر محمد العبدلاوي، أستاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان:
بوضعية المنطقة قبل وخلال الاستعمار…، كذلك من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية، حيث اعتبر المجال من المجالات الصعبة من حيث ظروف العيش والاستقرار. وفي محور خاص بدواعي وحيثيات شق الطريق أشار لأهداف هذه الطريق ودورها في الربط بين مناطق مختلفة. كما أشار الأستاذ إلى الجماعات الترابية التي تخترقها هذه الطريق ومدى مساهمتها في فك العزلة. وقبل أن يضع حدا لمداخلته تطرق لمحدودية الاهتمام بهذه الطريق وكذا دعوته للارتقاء بها وبمحيطها الجغرافي الواسع ثم جعلها مدخلا للتسويق السياحي للمجال… واعتبارها أساس للتنمية الترابية. وقام الأستاذ بغرض مجموعة من الصور التي تشخص واقع المجال المحاذي لطريق الوحدة.
كما عرفت الجلسة الثانية .مداخلة الدكتور عبد السلام بوهلال، أستاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس.
الذي اشار.إلى مجموعة من التحديات التي يواجهها المجال… على رأس هذه التحديات ما يرتبط بالتحدي البشري وهو الذي يتمثل في ارتفاع الكثافة السكانية 140h/km والتحدي الطبيعي المعقد بتعقد الطبقات الجيولوجيا والمناخي… وناقش مسألة التدبير الجماعي من داخل الجماعات الترابية المنتشرة على طول طريق الوحدة.
انتقل الأستاذ بعد ذلك لتقديم مجموعة من التوصيات من أجل تجاوز هذه التحديات التي تواجه التنمية بالريف الأوسط؛ أبرز هذه التوصيات تلك المتعلقة بتدبير الموارد الترابية حيث دافع على خلق مشاريع ترابية من أجل ضمان استدامة الموارد الطبيعية وحمايتها من التدهور وجعلها مدخلا للتنمية السياحية.
- المداخلة الثانية: الدكتور محمد حمجيق، أستاذ باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر مهراز فاس.
تطرق الأستاذ من خلال هذه المداخلة إلى أهم الإمكانيات السياحية التي يتوفر عليها الإقليم، توفره على الساحل ومنظومة إيكولوجيا متنوعة وغنية. كما انه أشار الى بعض العوائق التي تحول دون تحقيق التنمية المنشودة من هذا القطاع… وقد ذكر بعض المعطيات المجالية (بشرية كتعداد سكان الإقليم ونسب الامية حسب الجماعات… وطبيعية كتوفر الإقليم على مقومات طبيعية متنوعة جد متنوعة. وشدد على ضرورة توفر البنيات السياحية الايوائية وتسهيل ظروف الولوجية داخل المجال. وفي الأخير قدم مجموعة من التوصيات، التي ترتكز على التنمية البشرية في ارتباطها بالمجال الطبيعي.
- المداخلة الثالثة: عبد اللطيف البوسلامتي، أستاذ وطالب باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية فاس سايس.
وتطرق في بداية مداخلته إلى السياق التاريخي لطريق الوحدة. وأشار لبعض المشاكل يعانيها المجال، وقدم على ذلك المشكل الثقافي. وركز على دور الذي لعبته طريق الوحدة في الربط بين المنطقة ومنطقة الاستعمار الفرنسي. تطرق المتدخل الى بعض مظاهر التحول بالمجال بعد إنجاز الطريق. كما قدم مجموعة من التوصيات.
واختتمت هذه الجندوة بتقديم مجموعة من التوصيات منها :
- تنمية المجالات القروية المنتشرة على طول طريق الوحدة؛
- فك العزلة على الدواوير المرتبطة بطريق الوحدة؛
- خلق دينامية اقتصادية بالمنطقة لخلق فرص الشغل لشباب المنطقة؛
- استحداث المرافق والخدمات الاجتماعية والثقافية بالمنطقة؛
- استدامة الموارد الترابية وجعلها قطرة للتنمية المجالية؛
- الترافع على طريق الوحدة لإدراجها كتراث مادي عالمي؛
- تثنية طريق الوحدة لضمان الولوجية وسهولة التنقل داخل المنطقة؛



|