جميلة رحماني :حسن البقالي قلم متوهج ينبئ بمزيد من الإبداع والإمتاع

 ريتاج بريس:متابعة

 خلصت الدكتورة جميلة رحماني إلى أن القاص المبدع حسن البقالي، خلال مسيرته الإبداعية، خاض رحلة معراجية إلى سماوات البحث عن ملكة إبداع جديدة، كعتبة إلى حيث القصة المحلوم بها، رحلة كان برنامجها إقرار أن القاص، ليتجاوز الفجوة بينه وبين القصة/الوصفة، يحتاج إلى ”كتالوج من شأنه أن يحقق له التفرد والتجدد، ويساعده على ترك بصمته واضحة على جبين الحياة، ولأن الزمن الإبداعي، حسب الناقدة، لا يقاس بالعمر البيولوجي، فسيظل ”حسن بقالي” المبدع المتمرد القلق الحالم خالدا، سيبقى مشرقا كلما أظلم ليل في وجه الإنسان. فما زال له حلم الكتابة والإنتاج طالما قلمه متوهج ينبئ بالإبداع والإمتاع.

 وفي قراءتها لأعماله، توقفت الناقدة مليا عند ما أسمته “عيار القصة القصيرة جدا لدى حسن البقالي” وقصدت به وصفته السحرية لنسج خيوط سرده، محددا بكل دقة المقادير الضرورية للحصول على قصة شهية المذاق، وتتمثل هذه الوصفة، حسبها، في: “مبدأ التحول” و”المفارقة والإدهاش” و”البداية والقفلة” واعتبار “الذاكرة محبرة القصة” و”جمالية التجاور” و”التكثيف” الذي يحمل القصة تأويلات عدة، وقراءات ممكنة ومفتوحة…

 قبل هذا، كانت الناقدة أبحرت في عوالم مخاض النص، وكشفت أن البقالي يفكّر كناقد ويكتب كمبدع، وذلك لإخصاب تجربته الإبداعية…

أما عن “مناسك” الكتابة لديه فقالت إنه يعتبرها “عملا انقلابيا تجاوزيا” يخترق المألوف والثابت كما يعتبرها مرآة وحياة بنكهة الماركات المسجّلة، بل إنه يذهب إلى اعتبارها محض لعب…

هذا يجعلنا نستشف، حسب رحماني، أن البقالي في كتابته يعي مفهوم الكتابة، وأن أعماله تحتوي جملة مواصفات يستند إليها في كتابته السردية، محاولا حفر مجراه المتفرد في تربة القصة، وطرح مفهومه في منجزه السردي. ويتضح ذلك بجلاء، حسبها، في مضارب كثيرة من مجموعاته القصصية.

وأضافت الناقدة، في مداخلتها التي حملت عنوان: (سرادق السرد والعبور نحو برزخ الكتابة: قراءة في المنجز السردي لحسن البقالي) أن هذا المبدع يحاول أن تكون قصته القصيرة جدا “رشيقة” بثوب عصري مريح، ووفق آخر صيحات الموضة، كما يريدها أن تكون “نرجسية” لأن كل قصة لا تسلب مفاتنها لبابك لا يعوّل عليها، كما يراهن على أن تكون الققج “استشرافية” لأن عبقرية القاص أن ينظر إلى الأشياء العاديّة نظرة غير عادية…

يذكر أن تكريم الأستاذ حسن البقالي تم ضمن ملتقى فاس للققج الذي نظمته، أخيرا، جمعية مسارات للتنمية والمواطنة بشراكة مع جمعية أكورا للثقافة والفنون.

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد