بقلم: الأديبة المغربية مالكة عسال
وطني المقتول في أحشائي
الوهم يعبرني
به ثملت ومنه انتشيت
حين تغزوني أطيافك
تُبعْثِر خمرة النعاس
أضاجع في نخبك تمساح سهادي
متنكرة لأحلامي
أجوب براري النفس
موغلة في ضواري الزمن
أطارد حواشيَه الخادعة
وكتلة الغضب تستَفِزّ أحشائي
سُحت في منفاي
والزلزلة تنبئ برعود
أتأمل وثاق عزلتي
ومدارك
تظللها فسحة مساحيق
فرأيتك يا وطني ..
يا المقتول في أحضاني
تؤرجحك زوبعة
في بيدر الخسارة
ترفسك السنابك
وفطر الكوارث
يسكب السم في عظامك
ركضت أطارد صبحا هاربا
لأقبض على روحه
وعلى قممه
أخاطبك وطني… وأقول :
انهض على قدميك
وسط التغريد المزعج
ولا تكتئب من غارة نازفة
يلتحف قشتها مَن
مِن النقاء حفاة عراة
لاتدع الزمن يكسرني يكسرك
ولا الليل
إلى المسالك القديمة
يعبرني يعبرك
انهض
دع نورس نبضي / نبضك الخابي
فوق حقول البحر ينتفضْ
وواحاتك
يفرشها بنيزك الأقحوان
يا وطني
يا المقتول في أحشائي
ها هو دمي شلال باسم
استحمّ به
وتعطر هنيئا مريئا