استقرار إيجابي لأسعار النفط بالقرب من الأدنى لها في شهرين

تذبذبت العقود الآجلة لأسعار النفط في نطاق ضيق مائل نحو الارتفاع خلال الجلسة الآسيوية لنشهد ارتدادها للجلسة الثانية من الأدنى له منذ السابع من غشت متغاضية عن الاستقرار الإيجابي لمؤشر الدولار الأمريكي لأول مرة في أربعة جلسات وفقاً للعلاقة العكسية بينهما على أعتاب التطورات والبيانات الاقتصادية المرتقبة يوم الجمعة 4 أكتوبر، من قبل الاقتصاد الأمريكي أكبر منتج ومستهلك للطاقة في العالم وفي ظلال تسعير الأسواق للتوترات التجارية العالمية ووهن أداء البيانات الاقتصادية من قبل أكبر اقتصاد في العالم. وفي تمام الساعة 04:56 صباحاً بتوقيت جرينتش ارتفعت العقود الآجلة لأسعار النفط “نيمكس” تسليم نونبر 0.86% لتتداول عند مستويات 52.74$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 52.29$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت تداولات الجلسة على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت تداولات يوم الخميس عند مستويات 52.45$ للبرميل.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم دجنبر 0.52% لتتداول عند 57.99$ للبرميل مقارنة بالافتتاحية عند 57.69$ للبرميل، مع العلم، أن العقود استهلت التداولات أيضا على فجوة سعرية هابطة بعد أن اختتمت الأمس عند 57.71$ للبرميل، بينما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي 0.01% إلى مستويات 99.89 مقارنة بالافتتاحية عند 99.88، مع العلم، أن المؤشر اختتمت تداولات الأمس عند 99.86. هذا ويترقب المستثمرين حالياً عن الاقتصاد الأمريكي الكشف عن بيانات سوق العمل للشهر الماضي والتي قد تعكس استقرار معدلات البطالة عند 3.7% دون تغير يذكر عما كانت عليه في آب/أغسطس، بينما قد تظهر قراءة مؤشر التغير في الوظائف للقطاعات عدا الزراعية تسارع وتيرة خلق الوظائف إلى 145 ألف وظيفة مقابل 130 ألف وظائف، وقد توضح قراءة مؤشر متوسط الدخل في الساعة تباطؤ النمو إلى 0.3% مقابل 0.4%.

ويأتي ذلك بالتزامن مع صدور قراءة مؤشر الميزان التجاري والتي قد تعكس اتساع العجز إلى ما قيمته 54.7$ مليار مقابل 54.0$ مليار في يوليوز، ومع إلقاء عضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ورئيس بنك بوسطن الاحتياطي الفيدرالي إريك روزنجرن الملاحظات الافتتاحية للمؤتمر السنوي الذي يستضيفه بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن. وصولاً إلى إلقاء محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الملاحظات الافتتاحية في حدث الفيدرالي يستمع والذي يستضيفه بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطون، وذلك قبل أن نشهد أشرف عضوة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح ونائبة محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي لايل برينارد على حلقة نقاش تحت عنوان “قياس الحد الأقصى للتوظيف في سوق عمل متغير” وذلك ضمن فعليات حدث الفيدرالي يستمع.

كما تتطلع الأسواق لإلقاء عضوة اللجنة الفيدرالية ورئيسة كانساس سيتي الاحتياطي الفيدرالي إستير جورج الملاحظات الختامية في الاجتماع السنوي 61 للجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال في دنفر، وذلك قبل أن نشهد أشرف عضو أخر في اللجنة ونائب أخر لمحافظ الفيدرالي راندال كوارليس على حلقة نقاش تحت عنوان “أهمية استقرار الأسعار وانخفاض التضخم في اقتصاد اليوم” وذلك أيضا ضمن فعليات حدث الفيدرالي يستمع. بخلاف ذلك، فقد تابعنا الأربعاء الماضي الكشف عن تقرير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لمخزونات النفط الذي أظهر اتساع الفائض إلى 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنقضي في 27 من شتنبر مقابل 2.4 مليون برميل، بخلاف التوقعات التي أشارت لتقلص الفائض إلى 2.0 مليون برميل، لنشهد ارتفاع المخزونات إلى 422.6 مليون برميل، بينما لا تزال المخزونات عند متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام.

وفي نفس السياق، فقد تابعنا أيضا يوم الأربعاء أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة تراجع مخزونات وقود المحركات لدى الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة عالمياً 0.2 مليون برميل، بينما لا تزال المخزونات 3% أعلى متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام، كما انخفضت مخزونات المشتقات المقطرة التي تشمل وقود التدفئة 2.4 مليون برميل، لتعد المخزونات 8% أقل من متوسط الخمسة أعوام الماضية لمثل هذا الوقت من العام. على الصعيد الأخر، فقد تابعنا الثلاثاء الماضي أفادت بيان وزارة النفط العراقية بأن صادرات النفطية للعراق تراجعت خلال شتنبر إلى نحو 3,576 ألف برميل يومياً مقارنة بنحو 3,603 ألف برميل يومياً في غشت، وأفاد البيان آنذاك بأن متوسط سعر البيع خلال الشهر الماضي بلغ نحو 59.149$ للبرميل وأن إجمالي الإيرادات النفطية بلغت6,345$  مليون في شتنبر. كما تابعا أيضا يوم الثلاثاء أعرب مدير مؤسسة النفط الوطنية في نيجيريا ميلي كولو كياري عن كون بلاده ستخفض إنتاجها النفطي التزاماً باتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وحلفائها المنتجين للنفط من خارج المنظمة والذي يقتدي بخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً حتى مارس المقبل، وذلك مع أفادته بأن إنتاج نيجيريا من النفط الخام والمكثفات في الشهر الماضي تراوح ما بين 2.1 و2.2 مليون برميل يومياً.

بخلاف ذلك، فقد تابعنا أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة له مع برنامج “60 دقيقة” تم بثها يوم الأحد الماضي على قناة سي-بي-أس، بأن أسعار النفط قد ترتفع إلى “أرقام مرتفعة لا يمكن تصورها” في حالة عدم اجتماع العالم لردع إيران، مع أفادته بأنه يفضل التوصل لحل سياسي على الحل العسكري، ومضيفاً بأن هجمات 14 من شتنبر على منشآت المملكة العربية السعودية كان عمل حربي من جانب إيران. ووفقاً للتقرير الأسبوعي لشركة بيكر هيوز الذي تم الكشف عنه الجمعة الماضية فقد تراجعت منصات الحفر والتنقيب على النفط العاملة في الولايات المتحدة الأمريكية بواقع 6 منصات إلى إجمالي 713 منصة خلال الأسبوع المنقضي في 27 من شتنبر، لتعكس بذلك سادس تراجع أسبوعي لها على التوالي، وموضحة أقل عدد للمنصات العاملة منذ ماي من عام 2017، وقد تراجعت بذلك المنصات خلال الشهر الماضي بواقع 29 منصة وخلال الربع الفصلي السابق بواقع 80 منصة لتعكس أكبر تراجع ربع فصلي منذ الربع الأول من عام 2016

تعليقات الزوار
Loading...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد